< جامعة بنها تناقش رؤى وحلولا علمية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

جامعة بنها تناقش رؤى وحلولا علمية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي

كشكول

نظمت جامعة بنها، جلسة حوارية موسعة حول محور "الأمن الغذائي والمائي"، في إطار مشاركتها في الجلسات التحضيرية والحوار المجتمعي لمنتدى مصر 2026؛ استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بفتح آفاق الحوار والنقاش حول القضايا والملفات الوطنية ذات الأولوية.

وترأس جلسة الحوار الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، التي عقدت برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وشاركت فيها الدكتورة جيهان عبدالهادي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، نائبا لرئيس الجلسة، بينما تولى الدكتور طه عاشور أستاذ الهندسة الزراعية ونائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة مهام منسق الجامعة ومدير جلسة الحوار.

وشهدت الجلسة، مشاركة أكثر من 25 خبيرا ومتخصصا من منتسبي جامعة بنها في مجالات العلوم الزراعية والبيطرية والموارد المائية، من بينهم الدكتور علي شمس الدين والدكتور جمال السعيد، والدكتور جمال سوسة رؤساء جامعة بنها السابقين، والدكتور ياقوت السنوسي رئيس مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة بنها، فضلا عن نخبة من الخبراء وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة في المجالات المرتبطة بموضوع الجلسة.

وشهد الجلسة، ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات ذات الصلة، ومثل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور خالد جاد، وكيل معهد بحوث المحاصيل الحقلية ورئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي.

فيما شارك عن وزارة الموارد المائية والري المهندس محمد عمر مكرم مساعد الوزير للمشروعات الكبرى والرقمنة، بينما مثل وزارة التموين والتجارة الداخلية الدكتورة دعاء نبيل مساعد وزير التموين للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والدكتور السيد خليفة نقيب الزراعيين، بما يعكس تنوع الخبرات والتخصصات المشاركة في مناقشة ملف الأمن الغذائي والمائي.

وأكد الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، أن تنظيم الجلسة يأتي انطلاقا من الدور الوطني والعلمي للجامعة، وحرصها على المشاركة الفاعلة في الحوار المجتمعي حول القضايا الوطنية ذات الأولوية.

وأشار إلى أهمية توظيف الخبرات الأكاديمية والبحثية في تقديم رؤى وحلول عملية تسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي، ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح "الجيزاوي" أن الجامعات تمتلك رصيدا كبيرا من الخبرات والتخصصات العلمية والبحثية التي يمكن توظيفها في خدمة قضايا المجتمع، مؤكدا أهمية تعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية، بما يضمن تحويل نتائج الدراسات والأبحاث العلمية إلى تطبيقات وحلول تخدم القطاعات الإنتاجية وتدعم خطط التنمية.

وأضاف رئيس الجامعة أن مخرجات الجلسة تتضمن مجموعة من المقترحات والتوصيات المستندة إلى المناقشات والخبرات المطروحة، وسوف يتم رفعها إلى الجهات المختصة والاستفادة منها ضمن الرؤى والمقترحات المقدمة في إطار أعمال "منتدى مصر 2026".

وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حول عدد من الملفات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي، وفي مقدمتها ترشيد استخدام الموارد المائية، والتوسع في تطبيق نظم الري الحديثة، وتحسين كفاءة استخدام المياه في الأنشطة الزراعية، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا الزراعية والابتكار لزيادة الإنتاجية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

وناقش المشاركون سبل تطوير منظومة الإنتاج الزراعي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحسين عمليات تداول وتخزين السلع والمحاصيل الاستراتيجية، والحد من الفاقد والهدر، بما يسهم في تعزيز كفاءة منظومة الأمن الغذائي ورفع قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.

وتناولت المناقشات أهمية البحث العلمي التطبيقي في مواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية، من خلال تطوير تقنيات وأساليب زراعية أكثر استدامة، واستنباط حلول تساعد على تحسين الإنتاجية مع ترشيد استهلاك المياه والطاقة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات في إدارة الموارد الزراعية والمائية.

كما بحثت الجلسة أهمية التكامل بين مختلف التخصصات العلمية في التعامل مع قضايا الأمن الغذائي والمائي، باعتبارها ملفات مترابطة تتطلب تعاونا بين مجالات الزراعة والموارد المائية والعلوم والهندسة والاقتصاد وغيرها من التخصصات، للوصول إلى رؤى متكاملة وقابلة للتطبيق.

وأكد المشاركون، أهمية بناء شراكات أكثر فاعلية بين الجامعات والوزارات والجهات التنفيذية والقطاع الخاص، إلى جانب دعم دور الجمعيات والمؤسسات المجتمعية في نشر الوعي بقضايا الأمن الغذائي والمائي، وتشجيع الممارسات المستدامة، وترشيد استهلاك المياه، والحد من الهدر الغذائي، ودعم المبادرات والمشروعات التي تخدم المجتمعات المحلية.

وأوضح المشاركون أن جلسات الاستماع تمثل مساحة مهمة لتبادل الخبرات وطرح الرؤى العلمية والاستفادة من التجارب المختلفة، بما يساعد على تحديد التحديات والفجوات، ومراجعة البدائل والحلول المتاحة، ووضع أولويات واضحة للمرحلة المقبلة.