< احتجاجات طلاب فرنسا تتصاعد.. إغلاق 400 مدرسة وإصابة 65 من العاملين بالتعليم
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

احتجاجات طلاب فرنسا تتصاعد.. إغلاق 400 مدرسة وإصابة 65 من العاملين بالتعليم

احتجاجات طلاب فرنسا
احتجاجات طلاب فرنسا

تصاعدت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا خلال الأيام الأخيرة، لتشمل أكثر من ألف مدرسة، بينما أعلنت السلطات إغلاق أكثر من 400 مدرسة ثانوية اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، على خلفية أعمال عنف وتخريب رافقت الاحتجاجات التي بدأت في منطقة باريس قبل أن تمتد إلى عدد من المدن الفرنسية.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 1949 شخصًا خلال يوم الخميس وحده على خلفية التحركات، فيما سجلت إصابة 305 من أفراد الشرطة والدرك خلال اليوم نفسه، بحسب البيانات الرسمية الفرنسية.

مطالب الطلاب وراء احتجاجات المدارس الثانوية في فرنسا

وبدأت الاحتجاجات بمطالب تتعلق بأوضاع الدراسة داخل المدارس الثانوية، من بينها نقص المعلمين، وازدحام الفصول، وطول الجداول الدراسية، وتراجع مستوى بعض المنشآت والمرافق التعليمية.

كما تناولت مطالب الطلاب ظروفًا يومية داخل المدارس، من بينها ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، وطول الانتظار أمام دورات المياه، إلى جانب مطالب أخرى مرتبطة بالحياة المدرسية.

وأوضحت تقارير فرنسية أن الحركة بدأت من منطقة باريس قبل أن تنتشر إلى عدد كبير من المدن، وشملت الخميس أكثر من 1020 مؤسسة تعليمية، من بينها 222 مدرسة تعرضت للحصار أو الإغلاق من جانب الطلاب.

إصابة 65 من العاملين بالتعليم بينهم 40 مدير مدرسة

وقال وزير التعليم الفرنسي إدوار جيفراي إن 65 من العاملين بوزارة التربية الوطنية أصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، بينهم 40 مدير مدرسة ثانوية، كما أشار إلى إصابة 170 طالبًا خلال التحركات.

وأضاف الوزير، في تصريحات إعلامية، أن أكثر من 100 مدرسة تعرضت لأضرار جسيمة خلال الاحتجاجات، مؤكدًا أن إغلاق أكثر من 400 مدرسة الجمعة جاء، في عدد من الحالات، بسبب أضرار مادية أو استهداف موظفين، بما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات لحماية الطلاب والعاملين.

فرنسا تغلق أكثر من 400 مدرسة وتلجأ إلى الدراسة عن بعد

وأوضح وزير التعليم الفرنسي أن عدد المدارس المغلقة الجمعة يتجاوز 400 مدرسة من إجمالي نحو 3700 مدرسة ثانوية في البلاد، على أن يتم اللجوء إلى التعليم عن بعد في المؤسسات التي يتعذر فيها استئناف الدراسة بصورة طبيعية.

وتشمل الإجراءات مناطق شهدت تصعيدًا في الاحتجاجات، فيما فرضت السلطات قيودًا على التجمعات بالقرب من المدارس المغلقة في عدد من المناطق الفرنسية.

1949 توقيفًا في يوم واحد خلال احتجاجات فرنسا

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 1949 شخصًا يوم الخميس، على خلفية اتهامات تتعلق بالعنف والاعتداء على أشخاص مكلفين بمهام عامة والمشاركة في تجمعات مخالفة، في واحدة من أكبر حصائل التوقيف منذ بدء موجة الاحتجاجات الحالية.

وأفادت وسائل إعلام فرنسية بأن نسبة كبيرة من الموقوفين من القاصرين، بينما وُضع عدد منهم قيد الحجز لدى الشرطة على خلفية الأحداث المرتبطة بإغلاق المدارس.

رئيس الوزراء الفرنسي يعقد خلية أزمة

وعقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اجتماعًا لخلية أزمة وزارية لبحث تطورات الاحتجاجات، بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف والأضرار في عدد من المدن.

كما عقد وزير العدل جيرالد دارمانان اجتماعًا مع مسؤولي الادعاء العام لمناقشة الاستجابة القضائية للأحداث، ودعا إلى تحميل أولياء الأمور المسؤولية المدنية عن الأضرار التي يتسبب بها أبناؤهم القاصرون، بما في ذلك تكاليف الإصلاحات في الحالات التي يسمح بها القانون.

اتهامات سياسية متبادلة بشأن الاحتجاجات

وتصاعدت الخلافات السياسية في فرنسا بالتزامن مع الاحتجاجات، إذ اتهم مسؤولون بالحكومة بعض الجهات المرتبطة بحزب فرنسا الأبية (LFI) بالمساهمة في تأجيج الحركة وتحول بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف، بينما رفض الحزب هذه الاتهامات، ودعا زعيمه جان لوك ميلانشون إلى الاحتجاج السلمي.

وأكدت الحكومة في الوقت نفسه أن جزءًا من المطالب المتعلقة بأوضاع التعليم مشروع، فيما شددت على رفض أعمال العنف والتخريب التي رافقت بعض التحركات.

استمرار الاحتجاجات الطلابية في فرنسا

وتواصلت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية الجمعة، بينما أعلن وزير التعليم الفرنسي عقد لقاءات مع ممثلي الطلاب وأولياء الأمور والعاملين في قطاع التعليم، في محاولة لفتح مسار للحوار بالتوازي مع الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية المدارس والطلاب.