< غضب بين أولياء الأمور بعد نشر أسماء طالبات غير مسددات المصروفات بمدرسة ناهيا الحديثة
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

غضب بين أولياء الأمور بعد نشر أسماء طالبات غير مسددات المصروفات بمدرسة ناهيا الحديثة

كشكول

أثار منشور صادر عن مدرسة ناهيا الحديثة بنات الإعدادية التابعة لإدارة كرداسة التعليمية، حالة واسعة من الجدل والغضب بين عدد من أولياء الأمور، بعد إعلان المدرسة أسماء طالبات بالصف الثاني الإعدادي قالت إنهن لم يسددن كامل المصروفات الدراسية للعام الدراسي 2026-2027، مطالبة بسرعة الانتهاء من إجراءات السداد، في خطوة اعتبرها أولياء أمور غير مناسبة لما قد تتركه من آثار نفسية على الطالبات.

المدرسة تطالب بسرعة سداد المصروفات

وكانت مدرسة ناهيا الحديثة بنات قد نشرت عبر صفحتها الرسمية منشورًا وجهت خلاله تنبيهًا إلى نحو 260 طالبة من طالبات الصف الثاني الإعدادي بشأن سرعة سداد المصروفات الدراسية للعام الدراسي الجديد.

وأوضحت المدرسة في منشورها أن الهدف من التنبيه هو استكمال إجراءات سداد المصروفات، مؤكدة أنه لا يمكن ترك أي طالبة دون تسوية موقفها المالي، واختتمت المنشور بعبارة: «شاكرين حسن تعاونكن،،، إدارة مدرسة ناهيا الحديثة بنات».

نشر أسماء الطالبات يشعل غضب أولياء الأمور

لكن الجدل لم يتوقف عند مطالبة الطالبات بالسداد، إذ تضمنت صيغة المنشور نشر أسماء الطالبات اللاتي قالت المدرسة إنهن لم يسددن المصروفات الدراسية كاملة، وهو الأمر الذي أثار اعتراضات عدد من أولياء الأمور.

واعتبر أولياء أمور أن نشر أسماء الطالبات في منشور عام أمام المتابعين يمثل أسلوبًا غير مناسب للتعامل مع ملف يتعلق بالمصروفات الدراسية، خاصة أن الطالبات في مرحلة عمرية قد تتأثر نفسيًا بمثل هذه المواقف أمام زميلاتهن أو المحيط الاجتماعي.

أولياء أمور: كان يمكن التواصل مع الأسر بشكل مباشر

وأكد عدد من أولياء الأمور أن هناك وسائل متعددة يمكن من خلالها إخطار الأسرة بوجود مبالغ مستحقة، سواء عبر التواصل المباشر مع ولي الأمر أو من خلال المدرسة، دون الحاجة إلى نشر أسماء الطالبات على الصفحة الرسمية.

وأشار أولياء الأمور إلى أن معالجة الموقف المالي ينبغي أن تتم بعيدًا عن تعريض الطالبات لأي حرج، مؤكدين أن الطالبة لا ينبغي أن تتحمل تبعات الظروف أو الإجراءات المالية الخاصة بالأسرة.

شكاوى من ظهور أسماء لطالبات سددن المصروفات

وزاد من حدة اعتراضات أولياء الأمور، بحسب ما تم تداوله في التعليقات، قول بعضهم إن أسماء طالبات وردت ضمن القائمة المنشورة رغم قيام أسرهن بسداد المصروفات بالفعل.

وأثار ذلك تساؤلات حول آلية مراجعة وتحديث بيانات السداد قبل نشر أي قوائم، مطالبين إدارة المدرسة بمراجعة البيانات والتأكد من الموقف المالي لكل طالبة قبل إدراج اسمها ضمن الطالبات غير المسددات.

مطالب بمراجعة المنشور وحماية خصوصية الطالبات

وطالب أولياء الأمور بمراجعة طريقة التعامل مع بيانات الطالبات المتعلقة بالمصروفات، وإيجاد وسيلة أكثر خصوصية لإخطار الأسر بالمبالغ المستحقة أو أي إجراءات مالية مطلوبة.

كما دعا أولياء الأمور إلى تصحيح أي بيانات غير دقيقة وردت في المنشور، حال ثبوت وجود أسماء لطالبات قمن بالسداد بالفعل، مع مراعاة عدم تعريض الطالبات لمواقف قد تسبب لهن حرجًا أو ضغطًا نفسيًا داخل المدرسة.

أزمة المصروفات تتحول إلى جدل حول طريقة الإعلان

وتحولت الواقعة من مجرد تنبيه بشأن سداد المصروفات الدراسية إلى نقاش أوسع بين أولياء الأمور حول الطريقة التي يتم بها التواصل مع الأسر بشأن الموقف المالي للطالبات، خاصة عندما يتعلق الأمر بنشر بيانات تخص أطفالًا وقاصرات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويبقى موقف المدرسة وتوضيحها بشأن آلية إعداد القائمة، ومدى دقة بيانات الطالبات الواردة بها، من الأمور التي ينتظرها أولياء الأمور لحسم الجدل الدائر، خاصة مع تأكيد بعض الأسر أن لديها ما يثبت سداد المصروفات بالفعل.