< شكاوى من صعوبة منهج الرياضيات الصف الثالث الابتدائي 2026 الترم الأول
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

شكاوى من صعوبة منهج الرياضيات الصف الثالث الابتدائي 2026 الترم الأول

طلاب المدارس
طلاب المدارس

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة شكاوى أولياء الأمور وبعض معلمي الرياضيات من صعوبة منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي 2026 الترم الأول، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، وسط مطالبات بمراجعة مدى مناسبة المحتوى وطرق تقديمه للمرحلة العمرية للطلاب.

وتداول عدد من أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تناولوا خلالها تجربتهم مع منهج الرياضيات الجديد، مشيرين إلى أن بعض الدروس والتدريبات تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين لفهمها قبل محاولة شرحها للأطفال.

شكاوى أولياء الأمور من منهج رياضيات الصف الثالث الابتدائي

وأوضح أحد أولياء الأمور، في منشور عبر موقع «فيسبوك»، أنه رغم خلفيته الدراسية والعلمية وخبرته العملية في مجال هندسي، فإنه يواجه أحيانًا صعوبة في فهم بعض المسائل قبل تقديمها لطفلته في الصف الثالث الابتدائي، متسائلًا عن مدى مناسبة مستوى بعض التدريبات للطلاب في هذه المرحلة العمرية.

كما عبرت ولية أمر أخرى عن استغرابها من مستوى الصعوبة الذي تواجهه مع منهج الرياضيات، معتبرة أن المشكلة قد ترتبط بطريقة تقديم المعلومة، أو بمدى قدرة الطفل على استيعابها، أو بخبرة ولي الأمر نفسه في التعامل مع المنهج الجديد.

وأشارت إحدى الأمهات إلى أن منهج الرياضيات أصبح، من وجهة نظرها، أكثر تعقيدًا بالنسبة للأطفال، مطالبة بتوضيح الهدف من بعض طرق عرض المسائل والتدريبات، ومدى ارتباطها بالقدرات المتوقعة من تلميذ في هذه المرحلة العمرية.

أولياء أمور يطالبون بتخفيف مناهج الصف الثالث الابتدائي

وامتدت شكاوى أولياء الأمور إلى مناهج الصف الثالث الابتدائي الجديدة بصورة عامة، إذ رأى بعضهم أن حجم المحتوى والمخرجات التعليمية المطلوبة يمثل ضغطًا على الطلاب والمعلمين خلال الفترة المحددة للعام الدراسي.

وقال أحد أولياء الأمور إن منهج الصف الثالث الابتدائي، من وجهة نظره، يمثل عبئًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن مستوى صعوبة الرياضيات واللغة الإنجليزية يحتاج إلى مراجعة، ومطالبًا بإتاحة تمهيد تدريجي لهذه المناهج منذ السنوات الدراسية الأولى.

وأضاف في منشور له أن استراتيجيات الرياضيات متعددة، وهو ما يراه مربكًا بالنسبة لطالب في الصف الثالث الابتدائي، إلى جانب طول المنهج وكثرة الحصص والشرح والواجبات، مطالبًا بإعادة النظر في حجم المحتوى ومراعاة طبيعة ذاكرة الأطفال وقدرتهم على استيعاب المعلومات.

فيما قال ولي أمر: "بجد يا جماعة منهج الصف الثالث الابتدائي تقيل أوي مش بتكلم عن العربي، العربي نوعا ما كويس لطالب متأسس كويس وفي حاجات مكررة كتير، لكن الرياضيات والإنجليزي بجد صعبين أوي أوي قدامك حل من الاتنين يا تخفف المنهج يا تخلي من أول كجي في تمهيد للمنهج بس كده كل السنوات هتكون تقيلة، الطالب مضغوط وكده ولا هينفع في درس ولا مدرسة، وحق التعليم إن الطالب يطلع مستفيد ومتعلم كده هيكره التعليم والمدرسة والمدرسين وتجيبوله الضغط بدري بدري". 

وطالب ولي الأمر بتخفيف المناهج قائلا: “خففوا المنهج شوية حرام بجد ودي مادة أجنبية يعني المفروض يكون بس واخد منها السهل فيها مش تقارنها بالعربي اللي لازم نتعمق فيه وقدامه سنين كتيرة تقسم القواعد عليها، والرياضيات الاستراتيجيات كتيرة جدا وتحير وكبيرة على دماغ طالب لسه في تالتة ابتدائي، والمنهج كبير وطويل جدا على الفهم، لما ناخد حاجة وننتقل على حاجة جديدة القديم اتمحى، أرجو إعادة النظر فيه ونراعي ذاكرة الأطفال، المشكلة مش في اللعب ولا النت ولا تضييع الوقت، وفي تكدس في الحصص والشرح والواجبات مفيش وقت للطالب يشم نفسه في كل السنين مش تالتة بس”. 

معلمون: شرح المنهج يحتاج إلى أكثر من طريقة

من جانبهم، أوضح بعض معلمي المادة أن شرح محتوى الرياضيات الجديد يحتاج إلى استخدام أكثر من وسيلة وطريقة تعليمية حتى يتمكن الطلاب من استيعاب المفاهيم الرياضية، في ظل وجود تفاوت بين مستويات الطلاب داخل الفصل الواحد.

أكرم حسن يرد على شكاوى صعوبة منهج الرياضيات

وعلق الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم، على شكاوى أولياء الأمور بشأن صعوبة منهج الرياضيات الخاص بالصف الثالث الابتدائي، موضحًا أن هناك تعاونًا بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والجانب الياباني في تحديث مناهج العلوم والرياضيات.

وأشار إلى أن هذا التعاون يأتي في ضوء خبرة اليابان في مجال العلوم والرياضيات، موضحًا أن الطلاب ما زالوا في بداية العام الدراسي وفي المراحل الأولى من دراسة المناهج الجديدة، ولذلك قد تبدو هناك صعوبة لدى البعض.

وأكد مساعد وزير التربية والتعليم أن هذه الصعوبة ظاهرية ومؤقتة، متوقعًا أن تتراجع بعد الانخراط في دراسة المنهج ومرور نحو شهر من العام الدراسي، موضحًا أن السبب يرجع إلى الانتقال من فلسفة وأساليب تعليم الرياضيات التقليدية إلى طريقة أكثر حداثة تعتمد على الفهم قبل الحفظ.

وأضاف أن الصعوبة ليست في المنهج نفسه، بحسب رؤيته، وإنما في طريقة التعليم الجديدة، مشيرًا إلى أن تطبيق أي نظام جديد قد يصاحبه قدر من المعاناة في البداية قبل إتقانه والتعود على ممارسته.

وأكد أن الوزارة تتابع تنفيذ المناهج الجديدة من خلال أدوات تقييم مرحلية، بهدف متابعة التطبيق ورصد الملاحظات.