< الصحة: تراجع معدلات الأطفال مصابي الأنيميا من 40% إلى 8% في المدارس
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

الصحة: تراجع معدلات الأطفال مصابي الأنيميا من 40% إلى 8% في المدارس

كشكول

كشفت الدكتورة فاتن عمارة، مقررة المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم بوزارة الصحة والسكان، عن جهود المبادرة في الكشف عن أمراض سوء التغذية لدى الأطفال، ومعدلات تراجع الأنيميا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب أهمية التغذية السليمة ومتابعة نمو الطفل منذ المراحل الأولى.

وأوضحت عمارة خلال تصريحات تليفزيونية، أن المبادرة تستهدف الكشف على الأطفال من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس الابتدائي، من خلال قياس الطول والوزن ونسبة الهيموجلوبين، بهدف اكتشاف أبرز أمراض سوء التغذية، وعلى رأسها الأنيميا والسمنة والتقزم.

وأضافت أن الأطفال الذين يتم اكتشاف إصابتهم يخضعون للمتابعة والعلاج من خلال العيادات المختصة، إلى جانب تقديم التوعية المستمرة للأسر والعاملين بالمدارس، مؤكدة أن المبادرة لا تقتصر على الكشف والعلاج فقط، وإنما تمتد إلى الوقاية والتوعية الصحية.

تراجع الأنيميا من 40% إلى 8%
وكشفت مقررة المبادرة عن أن معدلات الإصابة بالأنيميا شهدت تراجعًا ملحوظًا منذ بدء تنفيذ المبادرة، موضحة أن النسبة كانت تتجاوز 40% في بداية العمل، ثم تراجعت تدريجيًا إلى 23% ثم 21% و22% و17%، وصولًا إلى 11% ثم 8%، قبل أن تسجل نحو 9%، وتستقر خلال العام الحالي عند 8%.

وأكدت أن هذا التراجع لم يحدث بصورة سريعة، وإنما جاء نتيجة جهود مستمرة على مدار سنوات، مشيرة إلى أن المبادرة تستهدف سنويًا نحو 13 مليون طفل، وتنجح في إجراء المسح لما يتراوح بين 85% و90% من المستهدفين، بما يصل إلى نحو 10 ملايين طفل في المدارس سنويًا.

وشددت الدكتورة فاتن عمارة على أهمية الاهتمام بالألف يوم الأولى من حياة الطفل، مؤكدة أن التدخل المبكر يساعد على تحسين معدلات النمو والوقاية من مشكلات سوء التغذية.

وأوضحت أن التقزم ليس مجرد نقص بسيط في طول الطفل، وإنما قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة في النمو مرتبطة بسوء التغذية أو نقص العناصر الغذائية، كما توجد أسباب أخرى للتقزم، من بينها العوامل الوراثية والمشكلات الهرمونية ونقص بعض الهرمونات.

ووجهت مقررة المبادرة عددًا من النصائح للأسر، مؤكدة أهمية الرضاعة الطبيعية منذ اليوم الأول، وعدم اللجوء إلى الألبان الصناعية إلا بعد استشارة الطبيب المختص، خاصة في الحالات التي تواجه فيها الأم صعوبات تتعلق بالرضاعة.

كما شددت على ضرورة متابعة نمو الطفل بصورة منتظمة، والانتباه إلى تغيرات الوزن والطول، موضحة أن التغذية الجيدة لا ترتبط بالضرورة بارتفاع القدرة المادية للأسرة، وإنما بنوعية الطعام والرعاية المقدمة للطفل.

وحذرت من التعامل مع زيادة وزن الطفل باعتبارها علامة على الصحة، مؤكدة أن السمنة مرض قد يرتبط بالالتهابات المزمنة في الجسم، ويزيد من احتمالية تعرض الطفل لعدد من المشكلات الصحية، إلى جانب تأثير سوء التغذية وقصر النمو والأنيميا على صحة الأطفال وتطورهم.