< شنطة المدرسة.. عبء جديد على أطفال الابتدائي وسط ضغوط المناهج والدروس
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

شنطة المدرسة.. عبء جديد على أطفال الابتدائي وسط ضغوط المناهج والدروس

كشكول


زادت شكاوى أولياء الأمور من الأعباء التي يتحملها أطفال الابتدائي يوميًا تزامنًا مع انطلاق العام الدراسي، فبداية من كثافة المناهج وتعدد الكتب والأدوات الدراسية، وصولًا إلى طول اليوم الدراسي وما يترتب عليه من دروس وواجبات، يرى الآباء والأمهات أن أطفال المرحلة الابتدائية أصبحوا يتحملون أعباء تفوق أعمارهم وقدرتهم على التحمل.

وأعادت والدة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، ويدرس بالصف الرابع الابتدائي، طرح القضية عبر منشور تناول حجم محتويات حقيبة نجلها، مشيرة إلى أن الحقيبة التي يحملها يوميًا تضم نحو 17 كتابًا وكشكولًا، وفقًا للمواد المقررة في جدول اليوم.

شنطة المدرسة.. عبء على أطفال الابتدائي
وبحسب رواية الأم، فإن نجلها، الذي يقل وزنه عن 30 كيلوجرامًا، وهو واحدا من أطفال الابتدائي يضطر إلى حمل حقيبة مدرسية ثقيلة أثناء ذهابه إلى المدرسة وصعوده إلى الطابق الرابع.

وأوضحت أن عدد الكتب والكشاكيل لا يظل ثابتًا طوال الأسبوع، إذ يختلف وفقًا للجدول الدراسي، مشيرة إلى أن بعض المواد تتطلب أكثر من كتاب، إلى جانب كتب التقييم والكشاكيل الخاصة بكل مادة.

وترى الأم أن المشكلة لا تتعلق بحقيبة طفلها وحده، وإنما تمتد إلى عدد كبير من زملائه، الذين يواجهون الظروف نفسها بصورة شبه يومية.

أطفال الابتدائي.. يوم طويل بلا وقت للراحة
وتتجاوز شكوى أولياء أمور أطفال الابتدائي مسألة وزن الحقيبة، لتشمل نمط اليوم الدراسي الذي يعيشه الأطفال.

وتقول الأم إن ابنها يبدأ يومه منذ ساعات الصباح الأولى، ثم ينتقل بعد انتهاء الدراسة إلى الدروس والمذاكرة وأداء الواجبات، ما يترك وقتًا محدودًا للغاية للنوم أو اللعب أو ممارسة الرياضة.

وتضيف أن هذا الوضع حال دون إلحاق نجلها بأحد التمرينات الرياضية، بسبب ضيق الوقت وكثرة الالتزامات الدراسية، معتبرة أن الطفل أصبح محاصرًا في دائرة متواصلة من المدرسة والدروس والواجبات.


أولياء أمور أطفال الابتدائي: عايزينهم يعيشوا طفولتهم
وتؤكد الأم أن اعتراضها لا يعني رفض التعليم أو التقليل من أهمية التحصيل الدراسي، وإنما يتعلق بضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الدراسة واحتياجات الطفل الأساسية.

وتطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة حجم المناهج والواجبات والتقييمات للمرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، خصوصًا أطفال الابتدائي، حيث يحتاج الأطفال إلى وقت كافٍ للنوم واللعب والتفاعل الأسري وممارسة الأنشطة المختلفة وهو ما لا يحدث بسبب صعوبة المناهج والنظام الدراسي، مشيرة إلى أنه لا يجب أن تكون الدراسة على حساب صحة الطفل وراحته وحقه في ممارسة حياته الطبيعية.

أطفال الابتدائي وأزمة الدروس الخصوصية
ومن بين النقاط التي أثارتها الأم مسألة الدروس الخصوصية، مشيرة إلى أن مطالبة الأسر بعدم الاستعانة بالدروس لا تعكس دائمًا الواقع الذي يواجهه الطلاب داخل المناهج الحالية.

وتوضح أن بعض الأمهات والآباء يجدون صعوبة في مساعدة أبنائهم في بعض الدروس، حتى مع حصولهم على مستويات تعليمية جيدة، بسبب طبيعة المحتوى الدراسي وكثافته مقارنة بما اعتادوا دراسته خلال سنوات تعليمهم.

وترى أن المشكلة تصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة للأسر التي لا يمتلك أولياء أمورها خلفية تعليمية تمكنهم من متابعة المناهج الحديثة ومساعدة أبنائهم في المنزل.


معاناة لا تقتصر على طفل واحد
وتؤكد صاحبة الشكوى أن ما تعرضه لا يمثل تجربة فردية، وإنما يعكس معاناة تتكرر بين عدد من الأسر التي لديها أطفال في المراحل الدراسية المختلفة.

وتتمثل أبرز المخاوف التي تطرحها الأسر في طول اليوم الذي يقضيه الطفل بين المدرسة والدروس والمذاكرة، وقلة ساعات النوم، وغياب الوقت المخصص للرياضة واللعب، إلى جانب الشكوى من ثقل الحقائب المدرسية.