< «ده يرضي مين؟»| طبيب أطفال يتداول صورة لآثار على رقبة طالب.. ما القصة؟
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

«ده يرضي مين؟»| طبيب أطفال يتداول صورة لآثار على رقبة طالب.. ما القصة؟

كشكول

تداولت صفحات عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» منشورًا منسوبًا إلى الدكتور عادل يونس، استشاري طب الأطفال، تضمن صورة لآثار ظاهرة على جانب رقبة وأعلى كتف أحد الطلاب، وسط حديث عن تعرض الطالب للضرب داخل المدرسة، في واقعة أثارت حالة من الغضب والتساؤلات حول حدود التعامل التربوي مع الطلاب داخل المؤسسات التعليمية.

ووفقًا لما ورد في المنشور المتداول على لسان الطبيب، فإن الطالب حضر لإعادة الكشف الطبي بعد أن كان يعاني من وعكة صحية، إلا أن الطبيب فوجئ بالآثار الظاهرة على جانب رقبته، لافتًا إلى أن الطالب تحدث عن تعرضه للضرب من إحدى المعلمات داخل المدرسة.

طبيب أطفال: «صُعقت من المنظر»

وقال الدكتور عادل يونس، بحسب المنشور المتداول، إنه فوجئ بشكل الإصابة أثناء الكشف على الطالب، مشيرًا إلى أن الطفل كان خائفًا من التصوير، خاصة مع وجود حديث عن المعلمة نفسها التي اتهمها الطالب بالتعامل معه بهذه الطريقة.

وأضاف الطبيب في المنشور المنسوب إليه أن ما زاد من صدمته أن الطفل، وفق روايته، كان قد أبدى خوفًا من التصوير، في الوقت الذي تردد فيه أن المعلمة اعتذرت لوالدته بعد الواقعة.

ويظهر في الصورة المتداولة جانب من وجه الطالب ومنطقة أسفل الأذن والرقبة، مع وجود آثار خطية حمراء واضحة تمتد على الجلد في اتجاه أسفل الرقبة، بينما لا يمكن للصورة وحدها تحديد طبيعة هذه الآثار أو سبب حدوثها، وهو أمر يحتاج إلى تقييم طبي وفحص للطالب، فضلًا عن التحقق من ملابسات الواقعة من الجهات المختصة.

«حتى لو الطالب بيدلع.. هل الضرب هو الحل؟»

وتضمن المنشور المتداول تساؤلًا واضحًا حول التعامل مع الطلاب، خاصة إذا كان الطالب يعاني من مشكلة صحية أو ظهرت عليه أعراض قد يختلف تقييمها من شخص لآخر.

وجاء في الرسالة المنسوبة للطبيب انتقاد لاستخدام الضرب كوسيلة للتعامل مع الطفل، مع التأكيد على أن تقدير سلوك الطالب أو الاعتقاد بأنه يبالغ في شكواه لا يبرر اللجوء إلى العنف.

وتعيد الواقعة المتداولة فتح النقاش حول أهمية التعامل التربوي والإنساني مع الطلاب، وضرورة أن تكون المدرسة بيئة آمنة يشعر فيها الطالب بالاطمئنان، مع وجود آليات واضحة للتعامل مع أي سلوك غير منضبط أو مشكلات صحية أو نفسية قد يواجهها الطالب.

احترام المعلمين لا يعني قبول العنف

وشدد المنشور المتداول على تقدير الدور الذي يؤديه المعلمون داخل المدارس، مؤكدًا أن الحديث عن واقعة فردية لا يعني التعميم على جميع أعضاء المنظومة التعليمية.

فالمعلمون يؤدون دورًا أساسيًا في تربية وتعليم الطلاب، ويحظون بتقدير كبير من الأسر والمجتمع، إلا أن أي ادعاء بشأن تعرض طالب للعنف يستوجب التعامل معه بجدية والتحقق من تفاصيله، بعيدًا عن التعميم أو إصدار أحكام مسبقة.

وفي المقابل، فإن تحديد المسؤولية في الواقعة المتداولة يظل مرتبطًا بنتائج التحقيقات الرسمية، وسماع أقوال الطالب وولي أمره والمعلمة وإدارة المدرسة، إلى جانب أي تقارير طبية أو شهود يمكن أن يساعدوا في كشف حقيقة ما حدث.

مطالب بالتحقق من الواقعة

وأثارت الصورة والمنشور المتداولان تفاعلًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بالتحقق من حقيقة الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت تعرض الطالب للضرب داخل المدرسة.

وتظل الصورة المتداولة وحدها غير كافية للجزم بملابسات الإصابة أو تحديد المسؤول عنها، فيما تبقى الجهات التعليمية المختصة صاحبة الاختصاص في فحص الواقعة والتحقيق في تفاصيلها، حفاظًا على حقوق الطالب والمعلم في الوقت نفسه.