< التعليم الفني وسوق العمل.. تحرك برلماني لتعزيز شراكة المدارس والمصانع
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

التعليم الفني وسوق العمل.. تحرك برلماني لتعزيز شراكة المدارس والمصانع

طلاب التعليم الفني
طلاب التعليم الفني

تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفني والصناعة والعمل، بشأن خطة الحكومة لربط التعليم الفني والتدريب المهني باحتياجات المصانع وسوق العمل.

ويأتي السؤال في إطار مناقشة آليات تطوير التعليم الفني بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الصناعية، وهو ملف سبق للنائب أن تناول ارتباطه بمتطلبات سوق العمل والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

النائب يسأل عن الفجوة بين التعليم الفني واحتياجات المصانع

وقال محمد عبد الله زين الدين إن استمرار الفجوة بين ما يتعلمه الطالب داخل المدرسة ومراكز التدريب وبين المهارات المطلوبة على خطوط الإنتاج يؤدي، من وجهة نظره، إلى إهدار جزء من الإنفاق على التدريب، كما يجبر المصانع على تحمل تكلفة إضافية لإعادة تأهيل الخريجين قبل تشغيلهم.

وتساءل النائب عن أسباب عدم مشاركة المصانع وأصحاب الأعمال بصورة أكبر في تحديد تخصصات التعليم الفني ومراجعة المناهج، بدلًا من انتظار تخرج الطالب ثم اكتشاف عدم توافق مهاراته مع احتياجات الصناعة.

خريطة للوظائف الصناعية المطلوبة خلال 5 سنوات

وطالب زين الدين الحكومة بالكشف عن مدى وجود خريطة محدثة للوظائف الصناعية المطلوبة خلال السنوات الخمس المقبلة، تحدد احتياجات كل صناعة من الفنيين والمهارات المطلوبة.

وأوضح أن وجود هذه الخريطة يمكن أن يساعد في توجيه التخصصات التعليمية وأعداد الطلاب وفقًا لاحتياجات فعلية في سوق العمل، بما يساهم في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات المصانع.

مقترح لتعميم التدريب المزدوج داخل المصانع

كما دعا النائب إلى تعميم نظام التدريب المزدوج داخل المصانع، بحيث يجمع الطالب بين الدراسة النظرية داخل المدرسة والتدريب العملي داخل المصنع.

واقترح أن يتضمن النظام تقييمًا مشتركًا للطالب بين المدرسة وجهة التدريب، بهدف قياس مدى جاهزيته للعمل والتأكد من اكتسابه المهارات المطلوبة في التخصص.

منصة وطنية للمهارات الصناعية

واقترح محمد عبد الله زين الدين إطلاق منصة وطنية للمهارات الصناعية تربط المدارس ومراكز التدريب بالمصانع، وتوفر بيانات عن الوظائف والتخصصات المستقبلية.

كما تستهدف المنصة، وفق المقترح، عرض أعداد المتدربين المطلوب تأهيلهم بكل قطاع، بما يسمح بربط عمليات التدريب والتعليم باحتياجات المؤسسات الصناعية.

زين الدين: تطوير التعليم الفني لا يتوقف عند المناهج

وأكد النائب أن تطوير التعليم الفني، وفق رؤيته، «يجب ألا يتوقف عند تحديث المناهج»، وإنما يتطلب إعادة بناء العلاقة بين المدرسة والمصنع.

وأوضح أن الهدف هو أن يصبح التعليم الفني مسارًا أكثر ارتباطًا بالإنتاج وفرص العمل، من خلال تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي وربط التدريب بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل.

مطالب بتعزيز الشراكة بين التعليم والصناعة

وتتركز المقترحات التي طرحها النائب على تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمصانع وأصحاب الأعمال، وتطوير آليات تحديد الاحتياجات المستقبلية من العمالة الفنية، إلى جانب توفير تدريب عملي للطلاب قبل التخرج.

وتأتي هذه الرؤية في سياق النقاش البرلماني المستمر حول تطوير التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل والصناعة. وقد سبق للنائب المطالبة بتعزيز دور مدارس التكنولوجيا التطبيقية في إعداد خريجين مؤهلين وربط التعليم الفني باحتياجات السوق.