< كشوفات الوافدين بطب القاهرة تثير الجدل.. خبراء يوضحون لـ كشكول حقيقة «مادة الأحياء»
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

كشوفات الوافدين بطب القاهرة تثير الجدل.. خبراء يوضحون لـ كشكول حقيقة «مادة الأحياء»

كشكول

أثارت كشوفات متداولة عبر عدد من جروبات موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تتضمن أسماء طلاب وافدين قيل إنهم من المقبولين بكلية الطب بجامعة القاهرة، حالة من الجدل بين الطلاب وأولياء الأمور، بعدما تضمنت خانة الملاحظات ببعض الأسماء عبارة تفيد بأن الطالب «يحمل بمادة الأحياء على أن يجتازها بنجاح في أول ترم بأول عام قيد بالجامعة، ولا ينقل للترم الثاني إلا بعد اجتيازها بنجاح».

أسماء طلاب وافدين المقبولين بكلية الطب بجامعة القاهرة

وأثارت العبارة تساؤلات واسعة حول طبيعة قبول هؤلاء الطلاب، وما إذا كانت تعني أن بعض الطلاب الوافدين تم قبولهم رغم رسوبهم في مادة الأحياء، قبل أن يقدم الدكتور عاصم حجازي توضيحًا بشأن المقصود بهذا الإجراء، مؤكدًا أن الأمر لا يعني بالضرورة رسوب الطالب في المادة، وإنما قد يكون مرتبطًا بعدم دراسة مادة الأحياء ضمن نظامه التعليمي السابق.

عاصم حجازي يوضح حقيقة «يحمل بمادة الأحياء»

وأوضح الدكتور عاصم حجازي، في تصريحات خاصة، أن قبول الطلاب الوافدين يتم وفق نسب ومقاعد مخصصة لهم ضمن منظومة القبول بالجامعات، مشيرًا إلى أن الطلاب الوافدين يتنافسون على النسبة المخصصة لهذا المسار، كما أن لكل نظام تعليمي مساره وضوابطه الخاصة.

وأشار إلى أن العبارة الواردة في خانة الملاحظات بشأن مادة الأحياء لا تعني أن الطالب «راسب» في المادة ثم جرى قبوله بكلية الطب، موضحًا أن المقصود في الحالات المشار إليها قد يكون أن الطالب لم يدرس مادة الأحياء في نظام التعليم الذي حصل من خلاله على شهادته، ولذلك تلزمه الجامعة باستكمال دراسة المادة واجتيازها قبل الانتقال إلى الفصل الدراسي الثاني.

وأضاف حجازي أن الجامعة عندما تقبل طالبًا وافدًا تنظر إلى المتطلبات العلمية اللازمة لتأهيله للدراسة في الكلية، فإذا كان الطالب لم يدرس مادة أساسية ترى الجامعة ضرورة إلمامه بها، يمكن إلزامه بدراستها واستيفاء هذا الشرط خلال الفترة المحددة.

لماذا الأحياء شرط قبل الترم الثاني؟

وبحسب توضيح الدكتور عاصم حجازي، فإن كلية الطب بجامعة القاهرة قد تلزم الطالب الذي لم يدرس الأحياء ضمن نظامه التعليمي السابق بدراسة المادة خلال الفصل الدراسي الأول من السنة الأولى، باعتبارها من المعارف الأساسية اللازمة للدراسة في كلية الطب.

وأوضح أن الدراسة في السنة الأولى تكون في جانب كبير منها نظرية، وهو ما يسمح للجامعة باستكمال بعض المتطلبات العلمية لدى الطالب خلال هذه المرحلة، على أن يكون اجتياز المادة شرطًا للانتقال إلى الفصل الدراسي الثاني.

وأكد أن الطالب في الحالة المشار إليها لا ينتقل إلى الفصل الدراسي الثاني إلا بعد اجتياز المادة بنجاح، وفي حال عدم اجتيازها لا يستكمل الانتقال وفق الشرط المحدد له.

نظام استكمال المواد ليس مقتصرًا على الوافدين

ولفت حجازي إلى أن فكرة استكمال مواد لم يدرسها الطالب ليست مقتصرة على الطلاب الوافدين، موضحًا أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تطبق في حالات انتقال الطلاب بين مسارات أو أنظمة تعليمية مختلفة.

وضرب مثالًا بالطالب المصري الذي ينتقل من مسار تعليمي إلى آخر، حيث يمكن إجراء مقاصة للمواد التي سبق له دراستها، بينما يلتزم بدراسة المواد الموجودة في المسار الجديد ولم يدرسها من قبل.

وأوضح أن الطالب في هذه الحالة لا يُعامل باعتباره راسبًا في المادة، وإنما باعتباره لم يدرسها ضمن المسار التعليمي السابق، وبالتالي يُطلب منه استكمالها حتى يستوفي المتطلبات الأكاديمية اللازمة للمسار الجديد.

الوافدون لهم نسبة مخصصة في القبول

وأشار الدكتور عاصم حجازي إلى أن منظومة التعليم الجامعي تتضمن نسبًا ومسارات مختلفة للقبول، من بينها النسب المخصصة للطلاب الوافدين، موضحًا أن كل فئة تتنافس على المقاعد المخصصة لنظامها التعليمي.

وأضاف أن وجود الطلاب الوافدين داخل الجامعات المصرية يرتبط كذلك بالطابع الدولي لمنظومة التعليم، وأن الطالب الوافد يحصل على شهادته الجامعية ليعود بها إلى دولته، بينما يخضع الخريج المصري لمسار مختلف يرتبط كذلك باحتياجات سوق العمل المصري والاشتراطات المهنية المعمول بها.

وشدد على أن الجامعة تضع متطلبات علمية للخريج، سواء كان مصريًا أو وافدًا، وفي حال وجود جزء علمي لم يدرسه الطالب الوافد في نظامه التعليمي السابق، يمكن إلزامه باستكماله خلال فترة الدراسة، بما يضمن استيفاء المتطلبات الأكاديمية التي تحددها الجامعة.

توضيح يضع حدًا للالتباس حول الكشوفات

وبذلك، فإن العبارة التي أثارت الجدل في الكشوفات المتداولة لا تعني، وفق التفسير الذي قدمه الدكتور عاصم حجازي، أن طالبًا راسبًا في مادة الأحياء تم قبوله بكلية الطب، وإنما تشير إلى حالة طالب لم يدرس المادة ضمن نظامه التعليمي السابق، مع إلزامه باستكمالها واجتيازها خلال الفصل الدراسي الأول قبل السماح له بالانتقال إلى الفصل الدراسي الثاني.

ويأتي هذا التوضيح في ظل حالة الجدل التي صاحبت تداول الكشوفات، خاصة أن بعض التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تعاملت مع عبارة «يحمل بمادة الأحياء» باعتبارها دليلًا على رسوب الطلاب في المادة، وهو ما نفاه حجازي، موضحًا أن المقصود هو استكمال مادة لم يسبق للطالب دراستها ضمن نظامه التعليمي.

وفي الوقت نفسه، تظل الكشوفات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بحاجة إلى الرجوع إلى الجهة الجامعية المختصة للتحقق من صحتها وتفاصيل الحالات الواردة بها، وعدم التعامل مع الصور المتداولة منفردة باعتبارها بيانًا رسميًا مكتملًا بشأن قواعد القبول أو أعداد الطلاب المقبولين.

نقيب الأطباء: كليات الطب تقبل الوافدين بـ70% والعباقرة المصريين 100% ومش عارفين يدخلوا

وفي وقت سابق قال الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الأطباء، إنه لدينا 3 مشكلات مهمة، لدينا كليات طب تتبع الجامعات الخاصة في مصر، وهؤلاء لديهم مشكلة عدم وجود مستشفى جامعي، وكان القرار الجمهوري بإنشائهم ضرورة إنشاء مستشفى جامعي خلال 3 سنوات.

نقيب الأطباء: كليات الطب تقبل الوافدين بـ70% والعباقرة المصريين 100% ومش عارفين يدخلوا

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" المذاع على قناة إم بي سي مصر، أنه يوجد كليات تجاوزت الـ3 سنوات ولم يتم إنشاء المستشفى، منوها إلى أن المشكلة الثانية هي وجود فروع لكليات دولية تقبل الحاصلين على 50%، أما المشكلة الثالثة تتلخص في أن الكليات الحكومية، يقبلوا طلاب وافدين بمجموع التوجيهي 70% في الوقت الذي يوجد به الشباب العباقرة المصريين خريجي الـig والدبلومة الأمريكية الحاصلين على 100%  وكذلك طلاب مدارس المتفوقين STEM لا يستطيعوا دخول كلية الطب.

نقيب الأطباء يكشف مشكلة قبول طلاب بكليات الطب بمجموع 50% وأدبي

وتابع أن موضوع الـ50% يتعلق بوجود كليتين تابعين لجامعات دولية، وهذه الجامعة يطبق بها شروط القبول بالدولة التابعة لها والتي تشترط أن يكون الطالب ناجحا في الثانوية العامة أي 50%، قبل ذلك كان الطالب الذي لم يستطيع دخول كلية الطب هنا كان يذهب لروسيا أو أوكرانيا، ويدخل أي كلية طب، واكتشفنا أن كلية طب تقبل من الشعبة الأدبية.