< عاجل.. خبير تربوي يستعرض أبرز أرقام التعليم في مؤتمر وزير التربية التعليم
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل.. خبير تربوي يستعرض أبرز أرقام التعليم في مؤتمر وزير التربية التعليم

كشكول

استعرض الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أبرز الأرقام والمؤشرات التي جرى الإعلان عنها خلال المؤتمر الأخير لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والتي ترصد ملامح التطوير الذي شهدته منظومة التعليم قبل الجامعي، سواء على مستوى انتظام الطلاب بالحضور، أو خفض كثافات الفصول، أو علاج ضعف القراءة والكتابة، إلى جانب تطوير المناهج والتوسع في نماذج تعليمية جديدة.

25 مليون طالب في منظومة التعليم قبل الجامعي

وأشار شوقي إلى أن حجم منظومة التعليم قبل الجامعي يعكس ضخامة المسؤولية الملقاة على عاتق الوزارة، في ظل وصول عدد الطلاب إلى نحو 25 مليون طالب، إلى جانب نحو مليوني طالب بالمعاهد الأزهرية، وهو ما يجعل أي تطوير في عناصر العملية التعليمية ذا تأثير واسع على ملايين الطلاب والأسر.

ارتفاع الحضور من 15% إلى 87%

ومن أبرز المؤشرات التي تستحق التوقف أمامها ارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى المدارس من 15% إلى 87%، مع استهداف الوصول إلى نسبة حضور تبلغ 96%، في الوقت الذي يبلغ فيه عدد أيام الدراسة الفعلية 183 يومًا.

ويرى الخبير التربوي أن انتظام الطلاب داخل المدارس يمثل أحد المؤشرات الأساسية لفاعلية العملية التعليمية، إذ لا يمكن أن تحقق المناهج المطورة أهدافها ما لم يقترن ذلك بانتظام الطالب في المدرسة والاستفادة من الأنشطة والتفاعل المباشر مع المعلم.

خفض كثافات الفصول وإنهاء الفصول الأعلى من 100 طالب

وتضمنت الأرقام المعلنة انخفاض كثافة الطلاب في المدارس الابتدائية من 63 طالبًا إلى 41 طالبًا، فضلًا عن القضاء على الفصول التي كانت تضم أكثر من 100 طالب، لتصبح الكثافات داخل الفصول أقل من 50 طالبًا.

كما بلغ عدد المدارس التي لا تزال تعمل بنظام الفترة المسائية نحو 530 مدرسة، مع استهداف إنهاء هذا النظام بصورة كاملة خلال العام الدراسي 2027/2028.

تراجع ضعف القراءة والكتابة عبر 3 مراحل

وفي ملف علاج ضعف القراءة والكتابة، خضع نحو 1.83 مليون طالب للاختبارات ضمن البرنامج العلاجي، الذي جرى تنفيذه على 3 مراحل.

وأظهرت النتائج تراجع نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف القراءة والكتابة من 45.5% في المرحلة الأولى إلى 32.4% في المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% في المرحلة الثالثة، وهو ما يعكس أهمية استمرار برامج التشخيص والتدخل المبكر وعلاج جوانب الضعف لدى الطلاب.

تطوير 94 منهجًا وتخفيف الضغوط عبر البكالوريا المصرية

وشملت خطة تطوير التعليم العام الانتهاء من تطوير 94 منهجًا، مع استكمال تطوير المناهج لتصل إلى 160 منهجًا خلال العام الدراسي 2026/2027 بالتعاون مع ما تم تطويره خلال العام السابق.

كما تستهدف منظومة البكالوريا المصرية تخفيف الضغوط التعليمية عن نحو 900 ألف أسرة، في إطار إعادة تنظيم مسارات التعليم الثانوي وإتاحة بدائل أكثر مرونة أمام الطلاب.

تدريب المعلمين والتوسع في التعيينات

وفي ملف المعلمين، تضمنت الأرقام المعلنة تنفيذ 80 ورشة عمل تدريبية، استفاد منها 183 ألفًا و499 متدربًا، إلى جانب تدريب نحو 150 ألف معلم بالتعاون مع مؤسسات دولية.

كما تشمل خطة العام الدراسي الجديد تعيين 43 ألف معلم، بما يدعم جهود سد العجز في أعداد المعلمين وتحسين قدرة المدارس على تنفيذ العملية التعليمية بالصورة المستهدفة.

توسع في المدارس اليابانية والتكنولوجيا التطبيقية

وشهدت المدارس المصرية اليابانية توسعًا ملحوظًا، حيث ارتفع عددها من 51 إلى 101 مدرسة، متجاوزًا المستهدف السابق البالغ 100 مدرسة بحلول عام 2030، مع وضع مستهدف جديد للوصول إلى 500 مدرسة.

كما ارتفع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 62 إلى 225 مدرسة، متجاوزًا المستهدف السابق البالغ 200 مدرسة بحلول عام 2030، مع استهداف الوصول إلى 600 مدرسة مستقبلًا.

وفي التعليم الفني، تتضمن الخطط تطوير 20 مدرسة بالتعاون مع الجانب الياباني، إلى جانب استهداف تشغيل 100 مدرسة جديدة بالتعاون مع الجانب الإيطالي.

630 مدرسة تمت زيارتها وإنشاء 150 ألف فصل

وشملت الأرقام التي جرى استعراضها كذلك تنفيذ زيارات ميدانية لنحو 630 مدرسة، إلى جانب إنشاء نحو 150 ألف فصل خلال السنوات العشر الأخيرة، مع استهداف توفير 500 ألف ديسك سنويًا للمدارس.

وتعكس هذه المؤشرات، وفق قراءة الخبير التربوي، أن تطوير التعليم لا يرتبط بمحور واحد، وإنما يشمل البنية الأساسية، والكثافات، والحضور، والمناهج، والمعلمين، ونماذج التعليم الفني والتكنولوجي، بما يتطلب استمرار المتابعة وقياس أثر هذه الإجراءات على مستوى التحصيل الفعلي للطلاب.

مؤشرات المدارس الدولية

وفيما يتعلق بالمدارس الخاصة والدولية، أظهرت البيانات تراجع نسبة نجاح طلاب الشهادة الإعدادية من 91.8% في 2023/2024 إلى 88.5% في 2024/2025 ثم إلى 71.9% في 2025/2026.

كما تتضمن الضوابط نسبًا محددة للغة العربية والدراسات الاجتماعية في مرحلة التعليم الأساسي، بواقع 10% لكل مادة، ونسبة مماثلة للغة العربية والتاريخ في المرحلة الثانوية، إلى جانب بدء تطبيق بعض ضوابط التحويل للمدارس الدولية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.

وتشير مجمل الأرقام التي استعرضها مؤتمر وزير التربية والتعليم إلى اتساع نطاق العمل على أكثر من مسار في الوقت نفسه، بداية من إعادة الطلاب إلى المدارس وخفض الكثافات، مرورًا بعلاج المهارات الأساسية وتطوير المناهج، وصولًا إلى التوسع في نماذج التعليم الياباني والتكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني.