شهادات ألمانية وإيطالية لخريجي التعليم الفني.. وزير التعليم يكشف تفاصيل الشراكات الدولية
كشف محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن توجه الوزارة لتعزيز الشراكات الدولية في مجال التعليم الفني، بما يتيح لخريجي المدارس الفنية في مصر الحصول على شهادات ألمانية وإيطالية، في خطوة تستهدف دعم تأهيل الطلاب ورفع فرصهم في سوق العمل، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير منظومة التعليم الفني.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدها وزيرا التربية والتعليم والدولة للإعلام، مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، تحت عنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل»، والتي تناولت عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة التعليم في مصر.
شراكة مصر وألمانيا.. شهادات دولية لخريجي التعليم الفني
وأوضح وزير التربية والتعليم أن ألمانيا وإيطاليا تمثلان الشريكين الرئيسيين لمصر في مجال تطوير التعليم الفني، مشيرًا إلى أن الوزارة أبرمت خلال الفترة الماضية عددًا من الاتفاقيات التي تستهدف نقل الخبرات الدولية إلى المدارس الفنية المصرية، وإتاحة فرص جديدة أمام الطلاب والخريجين.
وقال عبداللطيف إن الوزارة وقعت قبل نحو شهرين اتفاقًا مع وزارة الاقتصاد الألمانية، بهدف إتاحة شهادات ألمانية لخريجي التعليم الفني في مصر، موضحًا أن الاتفاق يتضمن بدء العمل في 38 مدرسة خلال العام المقبل.
وأكد الوزير أن حصول خريجي التعليم الفني على شهادات دولية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم مستقبلهم المهني، مشددًا على أن الشهادة الدولية يمكن أن تسهم في تعزيز فرص الخريج عند التوجه إلى سوق العمل.
100 مدرسة ضمن الشراكة المصرية الإيطالية
وفيما يتعلق بالشراكة مع الجانب الإيطالي، كشف وزير التربية والتعليم عن اتفاق يستهدف إنشاء 100 مدرسة للتعليم الفني، موضحًا أن نحو 79 مدرسة من المدارس المقرر دخولها ضمن هذه الشراكة تعمل بالفعل خلال العام الدراسي الحالي.
وأشار عبداللطيف إلى أن تشغيل المدارس الـ100 المستهدفة ضمن الشراكة المصرية الإيطالية سيكتمل خلال العام المقبل، مع إتاحة الحصول على شهادات إيطالية في مجال التعليم الفني، بما يعزز الاستفادة من الخبرات الإيطالية داخل منظومة التعليم الفني المصرية.
تطوير التعليم الفني وربط الخريجين بسوق العمل
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تستهدف من خلال هذه الشراكات تطوير منظومة التعليم الفني ورفع فرص الخريجين في سوق العمل، من خلال الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية وإتاحة مسارات تعليمية ترتبط بصورة أكبر بالاحتياجات المهنية.
وأشار إلى أن الوزارة لا تغلق الباب أمام توسيع نطاق التعاون الدولي، موضحًا أنها منفتحة على التعاون مع دول وشركات دولية أخرى خلال الفترة المقبلة، في إطار جهود تطوير منظومة التعليم الفني.
اليابان شريك استراتيجي في تطوير التعليم
وفي سياق الحديث عن الشراكات الدولية في مجال التعليم، تطرق عبداللطيف إلى التجربة اليابانية، مؤكدًا أن اليابان تعد الشريك الاستراتيجي الأساسي لمصر في هذا المجال.
وأوضح أن الشراكة المصرية اليابانية بدأت بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي عقب زيارته إلى اليابان، وتوقيع اتفاقات مع رئيس الوزراء الياباني الأسبق شينزو آبي، لتبدأ مصر منذ عام 2016 تطبيق النموذج الياباني داخل منظومة التعليم.
وأضاف وزير التربية والتعليم أن هذه الشراكة أسفرت عن إنشاء المدارس المصرية اليابانية، واصفًا إياها بأنها «من أفضل مدارس مصر»، ومؤكدًا أن اختيار النموذج الياباني كشريك استراتيجي جاء بناءً على عدة أسباب.
وتعكس تصريحات وزير التربية والتعليم اتجاه الوزارة إلى توسيع نطاق الشراكات الدولية في مسارات التعليم المختلفة، مع التركيز على التعليم الفني باعتباره أحد المسارات التي تستهدف الوزارة تطويرها وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب الاستفادة من تجارب دولية مختلفة في تطوير العملية التعليمية.