< «لسنا ضد الهوية الوطنية».. أولياء أمور المدارس الدولية يرفضون احتساب العربي والتاريخ بالمجموع
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

«لسنا ضد الهوية الوطنية».. أولياء أمور المدارس الدولية يرفضون احتساب العربي والتاريخ بالمجموع

كشكول

اشتكى طلاب المدارس الدولية في مصر من قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإضافة مواد الهوية القومية إلى المجموع، مشيرين إلى أن أبناءهم لم يعتادوا على الامتحانات المستمرة في هذه المواد، مطالبين بأن تكون مواد خارج المجموع، على أن تكون نجاحًا ورسوبًا فقط.

وأشار أولياء الأمور إلى أنه يمكن إدخال مواد الهوية القومية للطلاب بالمدارس الدولية تدريجيًا حتى يعتادوا على النظام، مؤكدين أنهم ليسوا ضد اللغة العربية أو التاريخ، بل يؤمنون بأن الهوية الوطنية والانتماء إلى مصر أمران أساسيان، ويحرصون كأولياء أمور على أن يتعلم أبناؤهم تاريخ وطنهم ولغته ويفتخروا بهما.

عبء علينا.. مطالبات بإعادة النظر في طريقة احتساب مواد الهوية ضمن المجموع بالمدارس الدولية

وأضافوا أن اعتراضهم ليس على تدريس مواد الهوية، وإنما على إضافتها إلى المجموع التراكمي بهذه الصورة، دون مراعاة طبيعة نظام التعليم الدولي، لافتين إلى أن طلاب التعليم الدولي اختاروا نظامًا تعليميًا له قواعد ومناهج مختلفة، ودرسوا منذ سنوات وفق نصاب محدد من المواد والحصص يتناسب مع متطلبات هذا النظام.

وتابعوا أن أبناءهم لم يحصلوا على نفس نصاب حصص اللغة العربية والتاريخ الذي يحصل عليه طلاب التعليم الحكومي أو الخاص، وبالتالي لا يمكن مطالبتهم بالمنافسة في امتحانات ودرجات مواد لم يتلقوا فيها نفس عدد الساعات الدراسية أو نفس حجم التدريب والمحتوى.

عندنا امتحانات أكتوبر ونوفمبر.. شكوى طلاب المدارس الدولية من امتحانات العربي والتاريخ

وأكدوا أن طالب الـIG أو أي نظام دولي يدرس بالفعل عددًا كبيرًا من المواد، وبعضها بمستويات متقدمة وعبء دراسي مرتفع، استعدادًا للالتحاق بالجامعات والكليات التي يطمح إليها، متسائلين: لماذا تكون الحلول دائمًا بإضافة أعباء جديدة على الطالب، بدلًا من إيجاد نظام عادل يحقق الهدف الوطني دون الإضرار بمستقبله؟

وأوضح أولياء الأمور أنه إذا كانت الوزارة حريصة على تعزيز الهوية – ونحن معها تمامًا – فليكن ذلك من خلال تدريس اللغة العربية والتاريخ بشكل مناسب لطبيعة التعليم الدولي، مع وضع معايير تقييم عادلة تتناسب مع عدد الحصص التي درسها الطالب والمناهج التي تلقاها.

وطالب أولياء الأمور بأن تكون هناك فترة انتقالية واضحة، وألا يتم تغيير قواعد النظام التعليمي بعد أن قطع الطالب سنوات من دراسته وفق قواعد مختلفة، مشيرين إلى أنهم يطالبون بتدريس مواد الهوية، لكن دون أن تتحول إلى عقوبة أو عائق أمام مستقبل أبنائهم.

وطالبوا محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بإعادة النظر في طريقة احتساب مواد الهوية ضمن المجموع، بما يحقق الهدف الوطني ويحافظ في الوقت نفسه على تكافؤ الفرص والعدالة بين أنظمة التعليم المختلفة.

ومن جهتها، أوضحت داليا عثمان، ولية أمر، أن طلاب المدارس الدولية في Grade 11 يستعدون الآن لامتحانات أكتوبر ونوفمبر، وهي مرحلة تتطلب تركيزًا واستعدادًا مكثفًا، متسائلة: «فبأي منطق يتم إضافة عبء تقييم اللغة العربية عليهم في هذه المرحلة؟».

أولياء أمور المدارس الدولية: نرفض إضافة درجات العربي والتاريخ للمجموع

وأضافت أنها لا ترفض دراسة مواد الهوية الوطنية، بل ترفض إضافتها إلى المجموع، مطالبة بأن تكون اللغة العربية والتاريخ مواد نجاح ورسوب فقط، دون احتسابها ضمن مجموع طلاب المدارس الدولية.

واتفق معها في الرأي علي عمر، حيث أوضح أن طالب البكالوريا في المدارس الحكومية يدرس 6 مواد، بينما يدرس طالب الـIG نحو 12 مادة بعد إضافة العربي والتاريخ، متسائلًا عن تكافؤ الفرص والعدالة بين طالب في المدارس الحكومية يستمتع بإجازة الصيف ويلتقط أنفاسه قبل العام الدراسي الجديد، وطالب الـIG الذي يحصل على 12 يومًا فقط بين كل «سيشن» والآخر، ويستعد حاليًا لامتحان أكتوبر ونوفمبر، متسائلًا: «فبأي منطق تتحدث وزارة التربية والتعليم عن برنامج علاجي في هذه الفترة؟».

جدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني كانت قد قررت عقد اختبار قبلي لطلاب جميع المراحل، بداية من الصف الثالث الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي في المدارس الدولية، لتحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلاب في مادة اللغة العربية.

«التعليم» تعقد اختبار تحديد مستوى في العربي لطلاب المدارس الدولية وبرنامج علاجي للراسبين

وأشارت الوزارة إلى أنه بناءً على نتيجة الاختبار، يتم تنفيذ برنامج علاجي في مهارات اللغة العربية لهؤلاء الطلاب، وفقًا لنتيجة كل منهم، على أن يتم إجراء الاختبار وتنفيذ البرنامج العلاجي من خلال المدرسة، ومجانًا لجميع الطلاب.

ويأتي هذا القرار في ضوء جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نحو الاهتمام بمواد الهوية القومية، لما لها من أثر في غرس قيم الولاء والانتماء وحماية ثقافة المجتمع.

وشددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على إجراء هذا الاختبار القبلي في النصف الأول من شهر سبتمبر، ورفع النتائج وعدد من الصور التوثيقية لفعاليات إجراء الاختبار على رابط مخصص لوزارة التربية والتعليم، في موعد أقصاه 16 سبتمبر 2026، على أن يبدأ تطبيق البرنامج العلاجي في النصف الثاني من شهر سبتمبر، ولمدة ثلاثة أشهر.