نيويورك تحظر الذكاء الاصطناعي على أكثر من نصف مليون طالب.. وهذه الفئات المستثناة
أكدت إدارة مدارس مدينة نيويورك العامة، لشبكة «إيه بي سي»، اعتزامها منع أكثر من نصف مليون طالب من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي خلال العام الدراسي 2026-2027، في خطوة تستهدف الحد من الاعتماد المبكر على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل العملية التعليمية.
وأعلنت أكبر منطقة تعليمية في الولايات المتحدة بدء تطبيق حظر شامل على استخدام الذكاء الاصطناعي بين طلاب مرحلة ما قبل الروضة «2-K» وحتى الصف الثامن، أي الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا، مع دخول العام الدراسي الجديد حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.
وقال زهران ممداني، عمدة مدينة نيويورك، في بيان، إن المدينة ستفرض حظرًا مؤقتًا على استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي من جانب طلاب مرحلة «2-K» وحتى الصف الثامن، على أن تستغل العام الدراسي المقبل في دراسة تأثيرات هذه التكنولوجيا على الطلاب والتعليم.
وأضاف ممداني أن قطاع التكنولوجيا يحاول الترويج لفكرة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التعليم المبكر أمر حتمي وضروري، إلا أن المدينة لا تتبنى هذا التصور، مؤكدًا أهمية منح الطلاب فرصة لتطوير مهاراتهم الأساسية بعيدًا عن الاعتماد المبكر على أدوات الذكاء الاصطناعي.
حظر برامج الذكاء الاصطناعي والدردشة
وبموجب القرار الجديد، سيتم استبعاد البرامج التعليمية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والموجهة للطلاب، إلى جانب حظر استخدام برامج الدردشة الآلية المصاحبة داخل الفئات العمرية المشمولة بالقرار.
ولا يمتد الحظر إلى طلاب المرحلة الثانوية، حيث تعتزم إدارة مدارس نيويورك تقديم دورات توعوية حول الذكاء الاصطناعي مرتين سنويًا، بهدف مساعدة الطلاب على فهم هذه التكنولوجيا والتعامل معها بصورة نقدية قبل الاعتماد على أدواتها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الدعوات من جانب عدد من المهتمين بالشأن التعليمي إلى وضع قواعد وضوابط واضحة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المدارس، بما يضمن الاستفادة من التكنولوجيا دون التأثير سلبًا على مهارات الطلاب الأساسية.
نيويورك تراهن على التفكير النقدي
وحث قادة المدينة وإدارة المدارس الطلاب والمعلمين على التركيز على بناء العلاقات الإنسانية، وتنمية مهارات التفكير النقدي، وتشجيع الإبداع، بدلًا من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي التوليدي في مراحل التعليم المبكرة.
وقال كامار صامويلز، رئيس مدارس مدينة نيويورك، إن القرار يستهدف مساعدة الطلاب على استعادة وتنمية مهارات التفكير النقدي التي يحتاجون إليها من أجل إكمال تعليمهم والتخرج.
وفي المقابل، يتبنى البيت الأبيض توجهًا أكثر انفتاحًا تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، إذ يحث المعلمين على توظيف هذه التكنولوجيا بصورة مسؤولة داخل الفصول الدراسية، في ظل اعتقاد مسؤولي الإدارة الأمريكية بقدرتها على إحداث تحول كبير في العملية التعليمية.