«تطوير التعليم بالوزراء» ينظم مائدة مستديرة لبحث تحديات العمل الحر وريادة الأعمال
نظم صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء جلسة المائدة المستديرة لسياسات العمل الحر وريادة الأعمال، المنبثقة عن مشروع «مهارات القرن الواحد والعشرين وأكاديميات الترخيص الدولية»، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية والتأمينية والقطاع التكنولوجي ومجلس النواب، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين، وذلك لبحث سبل تطوير منظومة العمل الحر وريادة الأعمال، ومساندة الشباب في اقتناص فرص العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وتأتي المائدة المستديرة في إطار جهود صندوق تطوير التعليم لربط منظومة التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتعزيز قدرات الشباب في المجالات المرتبطة بالعمل الحر وريادة الأعمال، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في طبيعة الوظائف ومصادر وفرص العمل، ويدعم قدرتهم على الاستفادة من الفرص المتاحة داخل مصر وخارجها.

وتناولت المائدة عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها أبرز التحديثات في السياسات المنظمة للعمل والتعاقد الحر وريادة الأعمال في مصر، والتحديات التي تواجه هذا القطاع، خاصة فيما يتعلق بالحسابات البنكية والضرائب والتأمينات، إلى جانب متطلبات التوعية بهذه التحديثات، ومختلف أشكال تنمية القدرات والتثقيف بشأن سياسات العمل الحر وريادة الأعمال، فضلًا عن بحث التوصيات والمهام العاجلة اللازمة لتنشيط منظومة العمل الحر وريادة الأعمال.

وأكدت د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن المائدة المستديرة تأتي في إطار حرص الصندوق على الانتقال بمنظومة تمكين الشباب من مرحلة اكتساب المهارات إلى مرحلة توظيفها وتحويلها إلى فرص عمل حقيقية، مشيرة إلى أن التحولات المتسارعة في سوق العمل تفرض بناء منظومة متكاملة تجمع بين المهارات المهنية والتكنولوجية وريادة الأعمال، وبين المعرفة بالجوانب التنظيمية والقانونية والمالية المرتبطة بالعمل الحر.

وأوضحت أن دعم الشباب في هذا المجال لا يتوقف عند التدريب، وإنما يمتد إلى تعريفهم بالإجراءات والسياسات المنظمة للعمل الحر، وتوفير المعلومات والخدمات التي تساعدهم على ممارسة أنشطتهم بصورة أكثر تنظيمًا، إلى جانب تعزيز قدرتهم على الوصول إلى الفرص والأسواق الدولية.
وأضافت أن المائدة تستهدف الوصول إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتطوير برامج التوعية والتثقيف، وربط التدريب بالفرص الفعلية في سوق العمل، بما يسهم في دعم الشباب ورفع قدرتهم على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

من جانبها، أكدت د. نسرين عمر، عضو مجلس النواب، أهمية استمرار الحوار بين مختلف الجهات المعنية بالعمل الحر وريادة الأعمال، والعمل على تذليل العقبات التي تواجه الشباب الراغبين في الدخول إلى هذا القطاع أو تأسيس مشروعاتهم، مشيرة إلى أن توفير المعلومات بصورة واضحة ومبسطة، وتيسير الإجراءات، ورفع الوعي بالحقوق والالتزامات، تمثل عناصر أساسية لبناء بيئة أكثر دعمًا لريادة الأعمال.
وأضافت أن دعم الشباب يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التدريب والتوعية والإرشاد وتيسير التعامل مع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية، بما يساعد على تحويل المهارات والأفكار إلى أنشطة اقتصادية وفرص عمل مستدامة.

وفي ذات السياق، أكد د. هشام فاروق، مستشار التطوير التكنولوجي والمشرف العام على مبادرة رواد مصر الرقمية بوزارة الاتصالات، أن تأهيل الشباب للاقتصاد الرقمي لا يقتصر على امتلاك المهارات التقنية، وإنما يتطلب كذلك الإلمام بالبيئة المنظمة للعمل الحر وريادة الأعمال، والقدرة على التعامل مع مختلف المتطلبات المرتبطة بممارسة العمل في الأسواق الرقمية.
وأوضح أن التوسع في العمل عن بعد والمنصات الرقمية أتاح فرصًا جديدة أمام الشباب المصري للوصول إلى أسواق خارج الحدود، وهو ما يستلزم تطوير برامج متكاملة تجمع بين التدريب التقني والتوعية والإرشاد، بما يساعد الشباب على الانتقال من اكتساب المهارة إلى اقتناص الفرصة وممارسة العمل بصورة منظمة ومستدامة.
وفي سياق متصل، أكد أحمد عادل، مدير عام الشمول المالي ببنك مصر، أن التعاون مع صندوق تطوير التعليم أسهم في التواصل مع عدد من منصات ريادة الأعمال والعمل الحر الدولية، بهدف تيسير تحويل مستحقات الشباب المصري العاملين من خلالها، وفقًا لقواعد النظام المصرفي المصري.

وأوضح أن عددًا من المنصات الدولية استجاب لهذه الجهود، وقام بإضافة إمكانية التحويل باستخدام رقم الحساب المصرفي الدولي (IBAN) ضمن طرق الدفع المتاحة، بما يسهم في تيسير حصول الشباب المصري على مستحقاتهم من العمل عبر هذه المنصات الدولية، ويدعم استفادتهم من فرص العمل الحر العابرة للحدود.
وناقش المشاركون عددًا من التوصيات المتعلقة بتطوير آليات التوعية بالسياسات والإجراءات المنظمة للعمل الحر وريادة الأعمال، وإعداد محتوى مبسط يوضح الجوانب القانونية والضريبية والتأمينية والمصرفية، إلى جانب المهارات المهنية والتكنولوجية اللازمة، فضلًا عن تعزيز قنوات الإرشاد والدعم وربط برامج التدريب والتأهيل بالمنصات والأسواق التي توفر فرص العمل الحر.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والتأميني والجهات المعنية بالتكنولوجيا والتدريب وريادة الأعمال، بما يسهم في إزالة التحديات أمام الشباب، وتعزيز جاهزيتهم للاستفادة من فرص العمل الحر، خاصة في الأسواق الرقمية والإقليمية والدولية.

شارك في المائدة المستديرة، من وزارة العمل ياسمين ممدوح حسن، رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني، وعبير محمد فؤاد، مدير عام التشغيل، ومن وزارة الاتصالات أحمد عجمي، المدير المالي والإداري لمركز الإبداع التكنولوجي، وعمرو حسن، القائم بأعمال مدير إدارة التكنولوجيا بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ومن وزارة المالية أحمد فراج، مدير عام بقطاع موازنات التنمية البشرية، ومن التأمينات الاجتماعية علي عبده إبراهيم، مدير عام أصحاب الأعمال، ومن بنك مصر، رشا سعيد كمال، مدير قطاع الشمول المالي، ومحمد فؤاد سبيع، مدير اتفاقيات الشمول المالي، ومن شركة IBDL د. خالد خلاف، المدير التنفيذي للشركة، ومن صندوق تطوير التعليم المستشار عمرو شوقي، المستشار القانوني للصندوق، د. نهلة حسن، المستشار التربوي للصندوق، د. منى مدحت، مدير مشروع مهارات القرن الواحد والعشرين، ود. إيهاب عبدالرؤوف، مستشار صندوق تطوير التعليم لمجال ريادة الأعمال.