«حمامات غير آدمية وديسكات مكسرة».. استغاثة أولياء أمور طلاب مدرسة "طارق نور" قبل بدء الدراسة
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تصاعدت استغاثة أولياء أمور طلاب مدرسة محمد علي زين الدين، التابعة لإدارة شرق مدينة نصر التعليمية سابقًا، بعد نقل الطلاب إلى مدرسة طارق نور الإعدادية الحكومية، مؤكدين أن حالة المدرسة الحالية لا تتناسب مع استقبال الطلاب، ولا توفر الحد الأدنى من متطلبات العملية التعليمية، بحسب شكواهم.
ويقول أولياء الأمور إن مدرسة محمد علي زين الدين تم أخذها خلال العام الدراسي الماضي لتحويلها إلى مدرسة يابانية، إلا أن نقل الطلاب إلى المدرسة البديلة وضعهم أمام أزمة جديدة، تتمثل في سوء حالة الفصول والحمامات، فضلًا عن بُعد المسافة وارتفاع تكلفة الانتقال، مطالبين بسرعة التدخل قبل بدء الدراسة وإيجاد حل للمشكلة.
«الديسكات مكسرة».. وأولياء الأمور: المدرسة غير جاهزة لاستقبال الطلاب
وأوضح أولياء الأمور أن مدرسة طارق نور، التي تم نقل أبنائهم إليها، تعاني من مشكلات في التجهيزات، مؤكدين أن عددًا من الديسكات داخل الفصول مكسرة، وهو ما يثير مخاوفهم بشأن قدرة المدرسة على استقبال الطلاب وتوفير بيئة مناسبة لهم خلال اليوم الدراسي.

وأضافوا أن المشكلة لا تتوقف عند حالة المقاعد، وإنما تمتد إلى دورات المياه، التي وصفوا حالتها بأنها «سيئة للغاية»، مؤكدين أن الوضع الحالي لا يليق بطلاب مدرسة من المفترض أن تستقبلهم مع بداية العام الدراسي.

حمام واحد للطلاب.. ولا يوجد ما يناسب البنات
وأشار أولياء الأمور إلى أن المدرسة لا يتوفر بها سوى حمام واحد فقط، موضحين أنه مخصص للأولاد ويضم مبولة، بينما لا توجد دورة مياه مجهزة أو مناسبة لطالبات المدرسة.
وقالوا إن الوضع الحالي يمثل أزمة حقيقية، خاصة مع وجود طالبات ضمن الطلاب المنقولين، مؤكدين أن الحمام الموجود، بحسب وصفهم، لا يصلح للاستخدام الآدمي بالشكل المطلوب، سواء للطلاب أو الطالبات.

وأكد أولياء الأمور أن الصور التي يتم تداولها بشأن حالة الحمامات تم تصويرها من داخل المدرسة أمس، مطالبين المسؤولين بمعاينة الوضع على الطبيعة قبل بدء الدراسة.

«قالوا لنا هيتصلح».. لكن الدراسة على الأبواب ولا جديد
وأكد أولياء الأمور أنهم تلقوا وعودًا منذ بداية نقل أبنائهم إلى المدرسة بأن أعمال الإصلاح والتجهيز ستتم قبل انطلاق الدراسة، إلا أنهم فوجئوا مع اقتراب العام الدراسي بعدم حدوث تغيير ملموس في الوضع الحالي.
وأضافوا أن كلما توجهوا بالسؤال إلى الإدارة عن موعد تجهيز المدرسة، جاء الرد بأن الأمر يحتاج إلى ميزانية، وهو ما زاد من مخاوفهم، خاصة مع اقتراب بدء الدراسة وعدم وجود وقت كافٍ لإجراء الإصلاحات المطلوبة.
وقال أحد أولياء الأمور: «الإدارة قالت لنا من الأول المدرسة هتتوضب، لكن المدارس خلاص باقي عليها أيام، والوضع زي ما هو، ولما بنسأل بيقولوا مفيش ميزانية».

مصاريف تصل إلى 3 آلاف جنيه.. «هل ده مستوى مدرسة تجريبي؟»
وتساءل أولياء الأمور عن مدى ملاءمة هذه الأوضاع للطلاب، خاصة أن المدرسة تخدم طلابًا يتحمل أولياء أمورهم أعباء مالية كبيرة، مؤكدين أن المصروفات تصل إلى نحو 3 آلاف جنيه لأقل طالب، بحسب شكواهم.
وقالوا إن ما شاهدوه داخل المدرسة لا يتناسب، من وجهة نظرهم، مع مستوى الخدمة التعليمية الذي يتوقعونه مقابل هذه الأعباء، مطالبين بمراجعة حالة المدرسة وتجهيزاتها قبل بدء الدراسة.
نقل المدرسة زاد المسافة.. وتكلفة الباص تضاعفت
ولا تقتصر شكوى أولياء الأمور على حالة المدرسة من الداخل، إذ أكدوا أن نقل مدرسة محمد علي زين الدين إلى مدرسة يابانية أدى إلى نقل أبنائهم إلى مدرسة بديلة بعيدة عن مناطق سكنهم.
وأشاروا إلى أن المسافة الجديدة أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا على الطلاب وأسرهم، خاصة مع الاعتماد على وسائل النقل المدرسية، موضحين أن تكلفة أقل باص، وفقًا لشكواهم، ارتفعت إلى الضعف تقريبًا بسبب زيادة المسافة.
وأكد أولياء الأمور أن هذه التكاليف أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا عليهم، إلى جانب المصروفات الدراسية، مطالبين بمراعاة الظروف الاقتصادية للأسر وعدم تحميلهم أعباء جديدة نتيجة نقل الطلاب من مدرستهم الأصلية.
«إزاي الطالب يقعد لحد 2 ونص؟».. تساؤلات حول اليوم الدراسي
وأثار أولياء الأمور تساؤلات بشأن إمكانية تطبيق اليوم الدراسي بالشكل المطلوب داخل المدرسة في ظل الأوضاع الحالية، خاصة مع التوجيهات المتعلقة بانتظام الطلاب طوال اليوم الدراسي.
وقالوا إن بقاء الطالب داخل المدرسة حتى الساعة الثانية والنصف ظهرًا يتطلب توفير بيئة تعليمية وصحية مناسبة، وفي مقدمتها دورات مياه صالحة للاستخدام، وفصول مجهزة ومقاعد سليمة.
وتساءلوا: «إزاي الطالب يقعد في المدرسة لحد الساعة 2 ونص والوضع ده؟»، مؤكدين أن توفير الأساسيات داخل المدرسة يجب أن يكون أولوية قبل مطالبة الطلاب بقضاء يوم دراسي كامل بها.

شكاوى لمجلس الوزراء.. والأهالي: «لسه مفيش حل»
وأكد أولياء الأمور أنهم لم يكتفوا بعرض شكواهم على إدارة المدرسة أو الإدارة التعليمية، بل تقدموا بشكاوى إلى مجلس الوزراء، أملًا في الوصول إلى حل قبل بدء الدراسة.
وأشاروا إلى أنه رغم تقديم الشكاوى واقتراب موعد انطلاق العام الدراسي، فإنهم لم يروا حتى الآن حلًا نهائيًا للمشكلة، مطالبين الجهات المسؤولة بسرعة التحرك ومعاينة المدرسة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
أولياء الأمور يطالبون بحل عاجل قبل بدء الدراسة
وفي ختام استغاثتهم، طالب أولياء أمور طلاب مدرسة محمد علي زين الدين بسرعة التدخل لإنهاء أزمة المدرسة البديلة، سواء من خلال تجهيز مدرسة طارق نور بالكامل ورفع كفاءتها، أو توفير بديل مناسب يضمن للطلاب بيئة تعليمية وصحية تليق بهم.
وشدد أولياء الأمور على أن مطلبهم الأساسي ليس سوى توفير مدرسة آمنة ومجهزة، ودورات مياه مناسبة لجميع الطلاب والطالبات، ومقاعد صالحة للاستخدام، مع مراعاة البعد الجغرافي وتكاليف الانتقال التي تحملتها الأسر بعد نقل أبنائهم.
وأكدوا أن نقل المدرسة وتحويلها إلى مدرسة يابانية لا ينبغي أن يكون على حساب الطلاب المنقولين، مطالبين بحل الأزمة قبل بدء الدراسة، حتى يدخل أبناؤهم العام الدراسي في ظروف تعليمية وإنسانية مناسبة.