< هل يواجه الأطباء شبح البطالة؟.. أزمة كليات الطب والتدريب تضع مستقبل الخريجين على المحك
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يواجه الأطباء شبح البطالة؟.. أزمة كليات الطب والتدريب تضع مستقبل الخريجين على المحك

كشكول

في الوقت الذي يتزايد فيه الإقبال على كليات الطب، خاصة داخل الجامعات الخاصة، عاد الجدل بقوة حول مستقبل خريجي الطب وجودة تأهيلهم لسوق العمل، بعدما أثار قرار نقابة الأطباء برفض قيد خريجي كليات الطب التابعة للجامعات الخاصة التي لا تمتلك مستشفيات جامعية حالة واسعة من الجدل بين الطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولا تتوقف الأزمة عند حدود القيد بالنقابة، لكنها تفتح الباب أمام تساؤلات أكبر حول مستقبل المهنة، وهل يواجه الأطباء خلال السنوات المقبلة خطر البطالة أو تراجع فرص العمل، في ظل التوسع الكبير في أعداد كليات الطب والخريجين، مقابل أهمية توفير تدريب عملي حقيقي يضمن تخريج طبيب مؤهل وقادر على ممارسة المهنة؟.

وتشير الأزمة إلى أن هناك أكثر من 13 كلية طب خاصة، بينما لا يمتلك مستشفيات جامعية سوى 4 كليات فقط، وهو ما يضع آلاف الطلاب أمام تساؤلات بشأن مستقبل تدريبهم العملي وفرص قيدهم بعد التخرج.

جمال عميرة: المستشفى الجامعي شرط أساسي

ومن جانبه، قال الدكتور جمال عميرة، وكيل النقابة العامة للأطباء، إن السنوات الثلاث الأولى من دراسة الطب تعد سنوات أكاديمية لا تحتاج إلى ممارسة مهنية مباشرة، مؤكدًا أن إنشاء مستشفى جامعي خاص بكل جامعة يعد شرطًا أساسيًا لإنشاء كليات الطب.

وأوضح، أن الواقع الحالي شهد اللجوء إلى بروتوكولات تعاون مشتركة بين الجامعات الخاصة والمستشفيات الجامعية، بما يعزز من خبرات الطلاب ويتيح لهم فرصة التدريب والممارسة العملية قبل التخرج.

وأكد أن الطالب لا يمكن أن يصبح طبيبًا مؤهلًا من خلال الدراسة النظرية فقط، خاصة أن المهنة تعتمد بشكل أساسي على الاحتكاك بالحالات المرضية والتدريب المستمر واكتساب الخبرة داخل المستشفيات.

ورفض عميرة فكرة قبول طلاب الثانوية العامة الحاصلين على مجموع 50% بكليات الطب الخاصة، موضحًا أن دراسة الطب تحتاج إلى الاجتهاد والمثابرة، إلى جانب القدرة على استيعاب الدراسة النظرية والعملية، ولا يجب أن تكون الإمكانيات المادية وحدها هي الطريق للالتحاق بهذه الكليات.

عوض الكيال: الطب ليس بكالوريوس فقط

من جانبه، قال الدكتور عوض الكيال، أستاذ الجراحة العامة والأورام بكلية طب عين شمس، إن المطالبة بربط كليات الطب بوجود مستشفيات جامعية ليست جديدة، مشيرًا إلى أن الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء الأسبق، طالب منذ نحو 20 عامًا بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة في هذا الملف.

وأضاف في تصريحات لـ كشكول: «الطب لا يعني دراسة أكاديمية فقط، والطب ليس بكالوريوس فقط»، مؤكدًا أن من حق نقابة الأطباء أن تضع الضوابط التي تضمن حصول الطلاب على تدريب عملي كافٍ قبل التخرج.

ورحب "الكيال" بإبرام بروتوكولات تعاون بين الجامعات الخاصة والمستشفيات الجامعية الحكومية أو الخاصة، باعتبارها حلًا يمكن أن يوفر للطلاب الممارسة والخبرة المهنية المطلوبة، بشرط أن تكون هذه البروتوكولات حقيقية وفعالة وتضمن تدريبًا منتظمًا ومباشرًا للطلاب.