< بسبب رسوبه في مادة.. طالب بصيدلة القاهرة يستغيث ويهدد بالانتحار: «مستقبلي ينهار»
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

بسبب رسوبه في مادة.. طالب بصيدلة القاهرة يستغيث ويهدد بالانتحار: «مستقبلي ينهار»

كشكول

أطلق مصطفى طارق محمد، طالب بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث خلالها عن تدهور حالته الصحية والنفسية، بالتزامن مع أزمة دراسية قال إنها تهدد مستقبله بعد رسوبه في مادة واحدة، مطالبًا إدارة الكلية بالتدخل ومنحه فرصة لإعادة الامتحان بعد توفير المحتوى الدراسي الرسمي للمقرر.

وقال مصطفى إنه «ظهرت عليه مؤخرًا أعراض ألم شديد في القلب وضيق في التنفس وتعب عام»، موضحًا أن حالته وصلت إلى درجة أنه كان يتحدث بصعوبة شديدة خلال الفيديو الذي ظهر فيه، رغم أنه كان يتحدث بسرعة من الأساس، على حد تعبيره.

وأضاف في استغاثته: «الظلم وحش أوي أوي أوي والله يا جماعة، خصوصًا لما تكون الأدلة واضحة وصريحة ومش عارف توصل لحقك»، مؤكدًا: «أنا قلبي ضعيف جدًا وللأسف مش هتحمل إني اتظلم في مستقبلي ومجهودي طول السنين دي أو يضيع من عمري أكتر من كده».

وفي سياق حديثه عن حالته النفسية، أعلن الطالب عن وصوله إلى مرحلة خطرة من اليأس، وتحدث صراحة عن عزمه إنهاء حياته والانتحار، مؤكدًا أنه يرى أن مستقبله ومجهوده طوال سنوات التعليم أصبحا مهددين، واختتم حديثه بعبارة: «وحسبي الله ونعم الوكيل وعند الله تجتمع الخصوم».

وأوضح مصطفى أنه كان مقيدًا بالفرقة الثانية في العام الدراسي 2020/2021 بنظام الفصلين الدراسيين، لكنه استمر لمدة 3 سنوات في التنقل بين الأطباء والمستشفيات بسبب معاناته، بحسب روايته، من الاكتئاب الشديد واضطراب ثنائي القطب، مشيرًا إلى أن حالته الصحية أثرت على قدرته على دخول الامتحانات واستكمال دراسته بصورة طبيعية.

رفض الالتماس

وقال إنه عندما بدأت حالته تتحسن خلال عام 2023، فوجئ بفصله من الكلية، مؤكدًا أنه قدم للكلية وجامعة القاهرة المستندات التي تثبت مرضه والظروف التي مر بها خلال السنوات الثلاث، إلا أن التماساته رُفضت، ما دفعه إلى رفع دعوى أمام مجلس الدولة.

وأضاف أنه بعد عامين من الفصل حصل على حكم بإلغاء قرار فصله والعودة إلى الكلية، مشيرًا إلى أنه أُبلغ بأن هذه هي الفرصة الأخيرة والوحيدة أمامه.

وبعد عودته، تمكن الطالب من النجاح في جميع مواد الفصل الدراسي الأول، باستثناء مادة «علم وظائف الأعضاء والتشريح والأنسجة»، وهي مادة قديمة قال إنها لم تعد تُدرس في الكلية بالنظام الحالي.

وأوضح أن أبرز مشكلاته مع المادة تمثلت في عدم وجود زملاء يدرسونها حاليًا يمكنهم مساعدته في معرفة محتواها، وعدم وجود محاضرات أو كتب يستطيع الاعتماد عليها في المذاكرة، رغم وجود دكتورة للمادة، قال إنها الدكتورة إيناس ومنسقة المقرر.

 

وأضاف أنه بحث عن منسقة المقرر في أنحاء الكلية ولم يتمكن من الوصول إليها، كما أرسل إليها عبر البريد الجامعي طالبًا إرسال محتوى المقرر حتى يتمكن من الاستعداد للامتحان، لكنه قال إنه لم يتلق ردًا.

وأكد أنه اعتمد في مذاكرته على المنهج الدراسي المنشور على الموقع الإلكتروني للكلية، قبل أن يفاجأ، بحسب روايته، بأن الامتحان جاء من محتوى مختلف، وهو ما أدى إلى رسوبه في المادة.

كما قال إنه لم يتم إبلاغه بموعد أو مكان امتحان أعمال السنة والامتحان العملي للمادة، رغم تكرار سؤاله عنهما، مشيرًا إلى أن إحدى الموظفات بالكلية أبلغته بأنه ناجح، قبل أن يفاجأ لاحقًا بأنه راسب.

وأشار إلى أنه تقدم بشكوى إلى وكيلة الكلية، لكنه لم يحصل، وفق روايته، على رد واضح حتى الآن، في الوقت الذي يقترب فيه العام الدراسي الجديد.

وشدد مصطفى على أنه لا يطالب بالنجاح دون وجه حق، وإنما يطلب إعادة امتحان المادة بعد إرسال المحتوى الصحيح والرسمي للمقرر إليه، ومنحه الوقت الكافي للمذاكرة والاستعداد.

 

وقال إنه يبلغ من العمر 27 عامًا وما زال في الفرقة الثانية، وإن جزءًا كبيرًا من عمره ضاع بين المرض والجامعة والمحاكم، مؤكدًا أنه لا يستطيع خوض تجربة قضائية جديدة بسبب ما تتطلبه من وقت وتكاليف وسنوات من العمر.

«أنا قلبي ضعيف وللأسف مش هتحمل» 

واختتم استغاثته بمطالبة مستخدمي مواقع التواصل بمساعدته في إيصال صوته، مؤكدًا أن ما يريده هو الحصول على فرصة عادلة لاستكمال دراسته، وألا يضيع مستقبله بسبب مادة واحدة، فيما تظل الوقائع التي أوردها بحاجة إلى رد رسمي من كلية الصيدلة وجامعة القاهرة، خصوصًا ما يتعلق بمحتوى المقرر ومواعيد الامتحانات وآلية إبلاغ الطالب بها.

وبالتزامن مع إعلان الطالب عن نيته إيذاء نفسه، فإن الأمر يتجاوز حدود الأزمة الدراسية إلى حالة طارئة تستوجب تدخل أسرته والمقربين منه والجهات الطبية المختصة فورًا، والتأكد من عدم بقائه بمفرده وطلب المساعدة الطبية العاجلة إذا كان الخطر قائمًا.