رد حاسم من أستاذ بالأزهر على ادعاء بدعية الاحتفال بالمولد النبوي
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل أحد أبرز مظاهر المحبة الصادقة للنبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن المصريين جرت عادتهم على إحياء هذه المناسبة طوال شهر ربيع الأول، وليس في يوم واحد فقط، حيث تمتد أجواء الفرح والاحتفاء من بدايته حتى نهايته.
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أن هذا الاحتفاء يتسق مع المعنى القرآني في قوله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون»، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو فضل الله على الأمة ورحمته للعالمين، كما قال سبحانه: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».
وأشار إلى أن الجدل الذي يتكرر سنويًا حول الاحتفال بالمولد النبوي واعتباره بدعة لا ينفي حقيقة أن الدولة المصرية بمؤسساتها المختلفة تحرص على إحياء هذه المناسبة، لافتًا إلى أن مظاهر الاحتفال تشمل مختلف الجهات الرسمية والدينية، في صورة تعكس مكانة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب المصريين.
وأضاف أن مشاركة مؤسسات الدولة، بدءًا من القيادة السياسية، مرورًا بالمؤسسات الدينية كالأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، تؤكد أن الاحتفال بالمولد النبوي هو إعلان جماعي عن المحبة والتقدير للنبي الكريم، وليس كما يروج البعض أنه خروج عن صحيح الدين.
وبيّن أن هذا المشهد يعكس خصوصية المجتمع المصري في التعبير عن حبه للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث تتحول المناسبة إلى حالة مجتمعية عامة يشارك فيها الجميع، مؤكدًا أن هذا الاحتفاء يعبر عن ارتباط وجداني عميق بسيرة النبي وأخلاقه.
وشدد على أن ما تقوم به الدولة من تنظيم احتفالات رسمية وشعبية بالمولد النبوي الشريف يرسخ القيم الدينية الصحيحة، ويدحض المزاعم التي تحاول التشكيك في دورها، مؤكدًا أن هذه المناسبة تظل فرصة لتعزيز معاني المحبة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.