< "تعليم القاهرة" يحتفل بالعيد القومي للمحافظة من متحف الأمير محمد علي
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

"تعليم القاهرة" يحتفل بالعيد القومي للمحافظة من متحف الأمير محمد علي

زيارة ثقافية ووطنية
زيارة ثقافية ووطنية إلى متحف الأمير محمد علي

نظمت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة زيارة ثقافية ووطنية إلى متحف الأمير محمد علي بالمنيل، بمشاركة طلاب إدارة مصر القديمة التعليمية، وذلك في إطار حرص المديرية على تعزيز الوعي الوطني لدى الطلاب، وربطهم بتاريخ وطنهم العريق، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.

جاء ذلك بحضور الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أمين السنوسي مدير عام إدارة مصر القديمة التعليمية، وكان في استقبالها الدكتور أحمد حميدةرئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار، والدكتور أشرف أبواليزيد رئيس الإدارة المركزية لمتاحف القاهرة، إبراهيم فرج وكيل متحف الأمير محمد علي بالمنيل.

واستقبل طلاب إدارة مصر القديمة التعليمية الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة باستقبال وطني مميز، حيث استهلت الفعاليات داخل قاعة الأمير محمد علي بلوحة وطنية مبهرة جسدت عظمة الحضارة المصرية عبر العصور، إذ ارتدى أحد الطلاب شخصية الأمير محمد علي، بينما جسدت إحدى الطالبات شخصية "مصر"، وارتدى عدد من الطلاب الأزياء الفرعونية والفاطمية والحديثة، في مشهد جسد ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وتراثه العريق.

كما ألقت الطالبة يارا أنور قصيدة وطنية متميزة في حب القاهرة، عبرت فيها عن مكانة العاصمة وتاريخها العريق، ونالت إعجاب الحضور، فيما أثنت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة على تميز أدائها، وقوة إلقائها، وتمكنها من إيصال معاني القصيدة بأسلوب مؤثر، مؤكدة أن رعاية المواهب الأدبية والثقافية تأتي في مقدمة أولويات المديرية.

كما قدمت الطالبة يمنى عثمان عرضًا باللغة الإنجليزية، استعرضت خلاله مقدمة تاريخية ومعلومات عن متحف الأمير محمد علي بالمنيل، بعد أن أعدته بنفسها اعتمادًا على البحث والاطلاع، وهو ما نال إشادة الدكتورة، التي أثنت على اجتهادها، وحرصها على البحث واكتساب المعرفة، وإجادتها للغة الإنجليزية.

وعقب ذلك، انطلقت الجولة داخل المتحف، حيث اصطحب المرشد الأثري الطلاب في رحلة ثرية عبر صفحات التاريخ، مستهلًا حديثه بنبذة عن قصر الأمير محمد علي بالمنيل، أحد أبرز قصور العصر الملكي في مصر، والذي بدأ تشييده عام 1901 بجزيرة منيل الروضة على مساحة تتجاوز 61 ألف متر مربع، ويعد تحفة معمارية فريدة تجمع بين الطرز الإسلامية الفاطمية والمملوكية والعثمانية والأندلسية والفارسية والشامية.

وتعرف الطلاب خلال الجولة على سراي الاستقبال بما تضمه من تحف وأثاث وسجاد نادر، وسراي الإقامة التي كانت مقرًا للأمير، وسراي العرش بما تحويه من مقتنيات تاريخية، كما شاهدوا القاعة الذهبية بزخارفها المذهبة، والمسجد ذي الطراز العثماني، وبرج الساعة، ومتحف الصيد الذي يضم مئات المقتنيات النادرة من الحيوانات والطيور وأدوات الصيد، قبل أن تختتم الجولة داخل الحدائق التاريخية التي تضم مجموعة نادرة من الأشجار والنباتات التي جمعها الأمير محمد علي من مختلف أنحاء العالم.

كما حرص الطلاب على التقاط الصور التذكارية مع الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة داخل أروقة المتحف، في أجواء امتزجت فيها المعرفة بروح الانتماء والاعتزاز بتاريخ الوطن.

وأكدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة أن الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة القاهرة لا يقتصر على الفعاليات والاحتفالات، وإنما يمتد إلى تعريف الطلاب بتاريخ عاصمتهم ومعالمها الحضارية، مشيرة إلى أن الوعي الحقيقي يبدأ من معرفة الجذور والاعتزاز بالهوية.

وأضافت: "القاهرة ليست مدينة فقط.. بل ذاكرة وطن، وكل معلم فيها يروي قصة من تاريخ مصر، ومن واجبنا أن نغرس في وجدان أبنائنا قيمة هذا التراث العظيم، ليظل انتماؤهم لوطنهم قائمًا على المعرفة والفخر والوعي."

كما وجهت مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة رسالة إلى الطلاب، حثتهم خلالها على استثمار الإجازة الصيفية فيما يعود عليهم بالنفع، من خلال المواظبة على القراءة والاطلاع، وممارسة الرياضة، وتنمية مواهبهم وقدراتهم، مؤكدة أن بناء الإنسان يبدأ بالعلم والثقافة، وأن استثمار وقت الفراغ فيما يفيد هو الطريق الحقيقي لصناعة شخصية واعية، قادرة على خدمة وطنها والمشاركة في بناء مستقبله.

في ختام الزيارة، وجهت الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة خالص الشكر لإدارة مصر القديمة التعليمية، وإدارة العلاقات العامة والإعلام، وإدارة متحف الأمير محمد علي، ولكل من أسهم في تنظيم هذا اليوم الوطني المتميز، مؤكدة أن مثل هذه الزيارات ليست مجرد فعاليات ثقافية، بل هي استثمار حقيقي في بناء وعي الطلاب، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، وتعميق ارتباطهم بتاريخ وطنهم وحضارته العريقة.واختتمت الزيارة في أجواء وطنية وثقافية مفعمة بالفخر والاعتزاز، بعدما قدم طلاب تعليم القاهرة نموذجًا مشرفًا يعكس وعي أبناء العاصمة وإبداعهم، مؤكدين أن الحفاظ على الهوية يبدأ بمعرفة التاريخ، وأن الاستثمار الحقيقي هو بناء الإنسان الواعي القادر على صناعة مستقبل وطنه.