< حرمة الميت "خط أحمر"| أزمة هدم مقابر قرية عودة سالم بالشرقية تثير الجدل.. والمحافظة ترد
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

حرمة الميت "خط أحمر"| أزمة هدم مقابر قرية عودة سالم بالشرقية تثير الجدل.. والمحافظة ترد

كشكول

شهدت قرية عودة سالم، التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، حالة من الجدل والاستياء بين الأهالي عقب قيام الأجهزة التنفيذية بمجلس المدينة بتنفيذ قرارات هدم وإزالة شملت عددا من مقابر القرية بدعوى وجود مخالفات بناء وتعديات على أراض زراعية أو أملاك دولة، مما أسفر عن ظهور رفات الموتى والأكفان تحت الأنقاض.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وثقها الأهالي من داخل المقابر، تظهر مشاهد رفات وأكفان مكشوفة واختلاط للعظام نتيجة الهدم الذي وصفه السكان بـ "العشوائي المفاجئ"، وسط صراخ وبكاء السيدات اللاتي تجمعن في محيط المقابر.

 

وأعرب أهالي القرية في استغاثاتهم الموجهة إلى محافظ الشرقية ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية، عن ذهولهم وصدمتهم الشديدة مما حدث. 

وقال أحد شهود العيان باكيا إن الجرافات بدأت أعمال الهدم دون منحهم مهلة كافية لتدارك الموقف، أو تدبير أماكن بديلة لنقل جثامين ذويهم، لافتا إلى أنهم لا يملكون القدرة المالية لشراء جبانات أخرى بديلة.

وطالب الأهالي بوقف أعمال الإزالة فورا، وفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الواقعة، مؤكدين أن حرمة الميت "خط أحمر" وكان يتعامل مع الملف بإنسانية وآلية تضمن كرامة المتوفين بدلا من جرفها.

محافظة الشرقية: أنذرناهم أكثر من مرة

في المقابل، أوضح مصدر مسؤول بديوان عام محافظة الشرقية، أن أعمال الإزالة لم تكن مفاجئة وجاءت تنفيذا لقرار صادر منذ فترة عقب استكمال كافة الإجراءات القانونية والإدارية المتبعة.

وكشف، أن قرار الإزالة يخص 12 جبانة بالقرية مبنية بشكل مخالف، مشيرا إلى أن الجهات التنفيذية المختصة وجهت إنذارات رسمية متكررة لأصحاب هذه الجبانات وطالبتهم بسرعة نقل رفات ذويهم قبل موعد التنفيذ، مع منحهم مهلة كافية لتدبير أمورهم. 

وأضاف المصدر أن تقاعس أصحاب الجبانات وعدم استجابتهم لتلك الإخطارات طوال المدة المحددة، هو ما ترتب عليه اضطرار الأجهزة التنفيذية لتنفيذ القرار وفقًا للقانون بعد استنفاد مراحل الإنذار.

تحركات برلمانية عاجلة لاحتواء الأزمة

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن النائب طلعت السويدي تواصله المستمر منذ أمس مع الجهات المعنية لمتابعة أزمة مقابر قرية عودة سالم، مطالبا المسؤولين بسرعة التدخل والوصول إلى حلول عاجلة تلبي مطالب الأهالي وتنهي المشكلة بما يحفظ كرامة وحرمة الموتى.

 

 

وفي السياق ذاته، كثف النائب عبد الباقي تركيا اتصالاته مع الأجهزة التنفيذية وأهالي القرية لمتابعة تداعيات الأزمة، مشددا على أن هذا الملف يحظى بأولوية قصوى لما له من أهمية إنسانية ومجتمعية، ومؤكدا أنه لن يدخر جهدا بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية حتى الوصول إلى حل جذري ونهائي للأزمة يحفظ حرمة المتوفين.