< عاجل|سر ارتفاع نسبة رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية الوطنية.. مدير مدرسة يكشف مفاجآت 
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل|سر ارتفاع نسبة رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية الوطنية.. مدير مدرسة يكشف مفاجآت 

طلاب المدارس
طلاب المدارس

كشف محمد حجازي، مدير مدرسة لغات بالمعادي التابعة لمديرية التربية والتعليم في محافظة القاهرة عن تفاصيل أزمة ارتفاع نسبة رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية الوطنية.

سر ارتفاع نسبة رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية الوطنية

وقال مدير المدرسة في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: ملخص ما تم من إجراءات وزارة التربية والتعليم وما ترتب عليها من تعثر بعض الطلاب في مواد الهوية الوطنية (اللغة العربية – الدراسات الاجتماعية – التربية الدينية)، وذلك من وجهة نظري الشخصية، وتوضيحًا لما أراه جزءًا من واجبي تجاه أولياء أمور وطلاب المدارس الدولية في بلدنا الحبيبة مصر أؤكد الآتي:

  • القرار الوزاري ليس جديدًا، بل هو مطبق منذ سنوات، حيث تشترط وزارة التربية والتعليم على المدارس الدولية تدريس الطلاب المصريين غير المعفيين من اللغة العربية بحد أدنى تقريبا 8 حصص لغة عربية، وحصتين للتربية الدينية، وحصتين للدراسات الاجتماعية أسبوعيًا، مع إدراج هذه الحصص ضمن الجدول الدراسي الفعلي.
  • تقوم لجان التوجيه التابعة للإدارات التعليمية بزيارة المدارس لمتابعة تنفيذ القرار، إلا أن الواقع في بعض المدارس، وليس جميعها، يختلف عن ذلك، حيث يتم أحيانًا الاكتفاء بحصة لغة عربية واحدة أسبوعيًا لا تتجاوز نصف ساعة، مع ضعف أو غياب تدريس الدراسات الاجتماعية، وتدريس التربية الدينية بصورة غير منتظمة، وكانت النتيجة على مدار سنوات نجاح أعداد كبيرة من الطلاب دون امتلاك المستوى المطلوب من القراءة والكتابة باللغة العربية، مما خلق فجوة حقيقية في تعلم مواد الهوية الوطنية.

وأضاف مدير المدرسة: الطلاب وأولياء الأمور هم الحلقة الأضعف في هذه المنظومة، وكان من الأولى محاسبة المدارس التي لم تلتزم بتطبيق القرارات الوزارية، والتحقيق في أسباب القصور الذي أدى إلى هذه النتائج، لأن الحفاظ على الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة لا يجوز التهاون فيها.

وشدد مدير المدرسة على أنه في معظم دول العالم تكون اللغة جزء أساسي من الهوية والثقافة والانتماء، ومن المؤسف أن بعضنا أصبح يتباهى بعدم إتقان أبنائه للغة العربية، بينما تعتبر الأمم الأخرى لغتها أحد أهم عناصر قوتها وحضارتها.

وقال مدير المدرسة: إن معالجة هذا الملف كانت ضرورية، وإن جاءت متأخرة، وكان من الأفضل أن يتم منذ البداية وضع ضوابط صارمة لحماية الهوية الوطنية عند منح تراخيص المدارس الدولية، مع متابعة جادة للتأكد من التزامها بتدريس مواد الهوية الوطنية بالشكل المطلوب.

وشدد مدير المدرسة على أنه يجب أن تقوم المدارس الدولية بتعديل جداولها الدراسية وتنظيم مناهجها، بما يضمن تدريس اللغة العربية وباقي مواد الهوية الوطنية بالصورة التي تحقق أهداف الدولة التعليمية والثقافية، فاللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية ليست مواد إضافية أو اختيارية يمكن التعامل معها باعتبارها عبئًا على المنهج الدولي، وإنما هي جزء أساسي من تكوين شخصية الطالب المصري وهويته وانتمائه الوطني.

وأكد مدير المدرسة على أنه عندما تختار مدرسة ما تطبيق منهج دولي، فإن ذلك لا يعفيها من مسؤوليتها تجاه تدريس مواد الهوية الوطنية وفقًا لمتطلبات الدولة وقوانينها، فالأصل أن يتكيف المنهج الدولي مع متطلبات الدولة المصرية، وليس أن تقوم الدولة بتخفيف أو تعديل متطلبات الهوية الوطنية لتناسب المنهج الدولي.

وقال مدير المدرسة: إن الحفاظ على اللغة العربية والهوية المصرية ليس خيارًا تربويًا، بل مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع: الوزارة والمدرسة وولي الأمر،والطالب.

وأضاف: لقد كان من الواجب معالجة هذا الخلل منذ ظهور وانتشار المدارس الدولية في أوائل التسعينيات، والتأكد من أن الأجيال الجديدة تتخرج وهي تحمل علمًا حديثًا، وفي الوقت نفسه تحافظ على لغتها وهويتها الوطنية وقيمها المجتمعية، وقد نختلف أو نتفق حول أسلوب التنفيذ، لكنني أرى أن الحفاظ على الهوية الوطنية واجب لا يقبل التأجيل، وأن البدء في الإصلاح متأخرًا أفضل من عدم البدء على الإطلاق.