< عاجل| «رسوب جماعي».. القصة الكاملة لأزمة الهوية القومية بالمدارس الدولية و"التعليم" توضح
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

مخالفات داخل 12 مدرسة دولية

عاجل| «رسوب جماعي».. القصة الكاملة لأزمة الهوية القومية بالمدارس الدولية و"التعليم" توضح

كشكول

قدمت نتائج طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية القومية، التي تضم اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية، مفاجأة أثارت حالة واسعة من الجدل، بعدما اشتكى أولياء الأمور من ارتفاع نسب الرسوب بصورة غير مسبوقة، في وقت كشفت فيه وزارة التربية والتعليم عن مخالفات رصدتها داخل عدد من المدارس الدولية خلال متابعتها لأعمال التقييم والامتحانات، ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول أسباب الأزمة وتفاصيلها.

شادى زلطة: مواد الهوية جزء أساسى من بناء شخصية الطالب

ومن جانبه، أكد شادى زلطة، المتحدث الرسمى باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن مواد الهوية القومية تمثل جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب وترسيخ انتمائه الوطنى، مشددًا على أن الوزارة لم تضف مواد جديدة إلى الدراسة، وإنما تعمل على تطبيق القواعد المنظمة لتدريس هذه المواد والامتحان فيها.

وأوضح زلطة، خلال تصريحات تليفزيونية أن هناك توجيهات واضحة من محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم منذ العام الدراسى الماضى بضرورة الاهتمام بمواد الهوية القومية داخل المدارس الدولية.

وكشف المتحدث الرسمى باسم الوزارة أن المدارس الدولية أعلنت نتائج العام الدراسى الحالى، لتفاجأ الوزارة بوصول نسب النجاح فى مواد الهوية الوطنية إلى 100% فى أغلب المدارس، الأمر الذى دفعها إلى إرسال لجان متابعة للتأكد من سلامة الإجراءات ودقة النتائج.

وأضاف أن الوزارة دفعت بلجان تفتيش ومراجعة إلى 45 مدرسة دولية، وأسفرت أعمال المتابعة عن اكتشاف مخالفات فى 12 مدرسة.

وأوضح زلطة أن لجان المتابعة رصدت مخالفات وصفها بالإدارية والقانونية داخل عدد من المدارس، حيث تبين أن بعض أوراق إجابات الطلاب فى مواد الهوية القومية كانت خالية تمامًا من الإجابات، رغم حصول أصحابها على درجات كاملة أو درجات وصلت إلى 80%.

وأشار إلى أن الوزارة اعتبرت تلك الوقائع مخالفات تستوجب المساءلة، وتمت إحالتها إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المدارس المخالفة.

وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضبط منظومة الامتحانات وضمان حصول كل طالب على حقه الحقيقى وفقًا لمستواه الفعلى.

التعليم: نعمل على إعادة الانضباط لمنظومة المدارس الدولية

وشدد المتحدث الرسمى على أن الوزارة بدأت بالفعل منذ العام الماضى اتخاذ خطوات إصلاحية داخل المدارس الدولية، من خلال وضع ضوابط أكثر انضباطًا لتدريس مواد الهوية القومية، إلى جانب تدريب المعلمين ورفع كفاءة العملية التعليمية.

وأضاف أن استمرار أى نظام تعليمى دون امتحانات جادة يفقده قيمته الحقيقية، موضحًا أن الوزارة تسعى لإعادة الانضباط الكامل لهذه المنظومة التعليمية.

كما أشار إلى أن مادة التربية الدينية أصبحت تخضع لتعديلات قانون التعليم الجديدة، والتى تنص على ضرورة حصول الطالب على نسبة نجاح لا تقل عن 70%.

قرار وزارى ينظم تدريس مواد الهوية بالمدارس الدولية

وكان محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أصدر قرارًا وزاريًا لتنظيم الدراسة والامتحانات والتقويم بكافة المدارس التى تدرس مناهج دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة داخل مصر.

ونص القرار على التزام المدارس الدولية بتدريس اللغة العربية فى مرحلة رياض الأطفال، وتدريس مادتى اللغة العربية والتربية الدينية من الصف الأول حتى الثالث الابتدائى أو ما يعادلهما.

كما ألزم القرار المدارس بتدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية من الصف الرابع حتى الصف التاسع أو ما يعادلها، وفقًا للمناهج المطبقة بالمدارس الرسمية المصرية.

احتساب مواد الهوية ضمن المجموع الكلى للطلاب

ووفقًا للقرار الوزارى، تدخل درجات اللغة العربية والدراسات الاجتماعية ضمن المجموع الكلى للطالب، بحيث تمثل كل مادة 10% من إجمالى الدرجات، بإجمالى 20% للمادتين معًا.

كما تلتزم المدارس الدولية بتدريس مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية لطلاب المرحلة الثانوية من الصف العاشر وحتى الصف الثانى عشر أو ما يعادلها.

وتُحتسب درجتا اللغة العربية والتاريخ بنسبة 10% لكل مادة ضمن المجموع الكلى للشهادات الدولية المعادلة للثانوية العامة المصرية، بينما تُخصص نسبة 20% كاملة لهاتين المادتين ضمن نظام احتساب مجموع شهادة الدبلومة الأمريكية.

ونص القرار الوزارى على تطبيق أحكامه على جميع الطلاب من مرحلة رياض الأطفال (KG1) وحتى الصف التاسع أو ما يعادله اعتبارًا من العام الدراسى 2024/2025، بينما بدأ تطبيقه على الطلاب المقيدين بالصف العاشر أو ما يعادله اعتبارًا من العام الدراسى 2025/2026.

وبينما تؤكد وزارة التربية والتعليم أن الإجراءات الأخيرة تستهدف ضبط المنظومة التعليمية وتحقيق العدالة فى التقييم، يواصل أولياء الأمور المطالبة بإعادة النظر فى نتائج الطلاب وآليات تطبيق القرارات الجديدة، فى أزمة لا تزال تثير جدلًا واسعًا داخل أوساط المدارس الدولية وأسر الطلاب.