المفتي عن انتشار فيديوهات تستهزأ بالصلاة: منكر في كل الشرائع السماوية.. وأدعو الجهات المسؤولة لمحاسبتهم
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية على سؤال ورد إليه مفاده: انتشرت بعض المقاطِع المصوَّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه مجموعةٌ من الشباب والفتيات من بعض الدول الأجنبية وهم يؤدون حركاتٍ تُشبه الصلاة في الشريعة الإسلامية، مرتدين ملابس غير لائقة، وفي أماكن تمتهن حرمة الشعائر الدينية، مع صدور تصرفات مصاحبة أثناء هذه الحركات، كالتدخين، وتمثيل مشاهد الموت حال السجود على وجهٍ ساخرٍ ومستهزئ، فما الموقف الشرعي من هذه السلوكيات؟
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: الاستهزاءَ بشعيرة الصلاة ومحاكاتها على غير وجهها المشروع الذي جاء به الوحي الشريف -يُعَدُّ أمرًا منكرًا في الشريعة الإسلامية، بل في كل الشرائع السماوية، وفيما تدعو إليه الفِطَر السوية، ومُجَرَّمًا كذلك قانونًا وفي الأعراف الدولية؛ لما ينطوي عليه من ازدراءٍ لشعيرةٍ من أعظم شعائر دِين الإسلام، وفتحٍ لباب الازدراء والاستخفاف بالعقائد والأديان، ودعوةٍ إلى إيقاظ فتنةٍ عظيمةٍ بين الناس، على نحوٍ يجعل صاحب هذا الفعل مستوجبًا المؤاخذةَ والعقاب في الدنيا، والعذابَ في الآخرة.
وتابع: ويزداد هذا الفعل قبحًا إلى قبحه، وفُحشًا إلى فُحشه، وجُرمًا إلى جُرمه، باقترانه باختيار الفاعلين أماكنَ -يُقصد منها إظهارُ الاستقذار- لارتكابه، وملازمتِه محظوراتٍ ظاهرةً، كالتدخين، والحركاتِ التمثيلية الساخرة، وارتداء الملابس غير اللائقة، الأمرُ الذي يقتضي من الجهات المعنيَّة في كل بلدٍ جرى فيها مثل هذه الأفعال المشينة اتخاذَ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بالحدِّ منها، صيانةً للسِّلم والأمن المجتمعيَّين والعالميَّين، مع ما يندرج ضمن ذلك من الدور التوعويِّ للمؤسسات الدينية الرسمية، باعتبار أن صونَ المقدَّسات واحترامَها ركيزةٌ أصيلةٌ في حفظ التعايش السِّلمي بين الشعوب والمجتمعات.