تزامنا مع انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية.. "تربوي" يكشف أخطر أسباب النسيان للطلاب
مع انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الثاني في مختلف المحافظات، وبدء الطلاب سباق نهاية العام الدراسي، تزداد مخاوف الكثيرين من التعرض للنسيان أو عدم القدرة على استرجاع المعلومات داخل اللجان الامتحانية.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، عن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى النسيان خلال فترة الامتحانات، مؤكدًا أن ضعف الذاكرة في هذه المرحلة لا يرتبط بالقدرات العقلية فقط، وإنما يتأثر بعوامل نفسية وصحية وسلوكية عديدة تؤثر بشكل مباشر على التحصيل الدراسي والأداء داخل اللجان.
ضعف الدافعية والفهم أبرز الأسباب
وأوضح حجازي أن فقدان الدافع والحماس وضعف الشغف الأكاديمي يأتي في مقدمة العوامل التي تؤثر سلبًا على قدرة الطالب على التذكر واسترجاع المعلومات، مشيرًا إلى أن التعلم الفعال يرتبط بوجود رغبة حقيقية لدى الطالب في الإنجاز والتفوق.
وأضاف أن عدم الفهم الجيد للمعلومة قبل حفظها وتخزينها في الذاكرة يؤدي إلى سرعة نسيانها، موضحًا أن الفهم يمثل الأساس الحقيقي لترسيخ المعلومات واستدعائها بسهولة وقت الامتحان.
الإجهاد الرقمي يضعف التركيز
وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الرقمية المختلفة أصبح من أبرز الأسباب الحديثة المؤدية إلى ضعف الذاكرة، فيما يعرف بالإجهاد الرقمي، والذي ينعكس بشكل مباشر على التركيز والانتباه والقدرة على الاستيعاب.
كما أشار إلى أن مذاكرة الموضوعات بسرعة تفوق قدرة الدماغ على المعالجة والتخزين، أو المذاكرة دون تركيز كافٍ، من الأخطاء الشائعة التي تؤثر على تثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة المدى.
أخطاء المذاكرة تزيد فرص النسيان
وأوضح حجازي أن عدم الاهتمام بالمراجعة الدورية والتطبيق العملي للمعلومات يقلل من فرص الاحتفاظ بها لفترات طويلة، كما أن الاعتماد على المذاكرة العشوائية غير المنظمة وعدم استخدام أساليب صديقة للدماغ مثل الخرائط الذهنية والصور والرسوم التوضيحية يضعف كفاءة التعلم.
وأضاف أن مذاكرة مواد أو موضوعات متشابهة دون إجراء مقارنات دقيقة بينها يؤدي إلى تداخل المعلومات وحدوث خلط بينها أثناء الاسترجاع داخل اللجان.
النوم والتغذية والصحة النفسية
وشدد على أن قلة النوم والإجهاد البدني وسوء التغذية تؤثر بصورة مباشرة على نشاط المخ والدورة الدموية، ما ينعكس على قدرة الطالب على التركيز والتذكر.
كما أكد أن القلق والتوتر والضغوط النفسية والمشكلات الأسرية والمشتتات المختلفة والضوضاء المحيطة بالطالب تعد من أبرز العوامل التي تعيق استرجاع المعلومات، خاصة خلال الساعات التي تسبق الامتحانات.
تحذير من تكدس المعلومات قبل الامتحان
واختتم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن تكدس المعلومات في فترة زمنية قصيرة قبل الامتحان يرهق الدماغ ويعيق معالجتها بدقة، داعيًا الطلاب إلى تنظيم أوقات المذاكرة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتقليل استخدام الأجهزة الرقمية، والاعتماد على المراجعة المنتظمة لضمان أفضل أداء ممكن خلال الامتحانات.