< لماذا زاد العنف بين الطلاب والمعلمين؟.. خبير تربوي يجيب
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

لماذا زاد العنف بين الطلاب والمعلمين؟.. خبير تربوي يجيب

طلاب المدارس
طلاب المدارس

أكد الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي، أن واقعتَي المعلم الذي حلق شعر تلميذ بشكل مهين خلال الطابور الصباحي، والطالب الذي اعتدى على معلمه داخل الفصل، تكشفان عن وجود عنف متبادل بين الطرفين داخل المدارس، وليس من جانب واحد فقط.

وتساءل الخبير التربوي عن الأسباب التي أدت إلى تصاعد مظاهر العنف المتبادل بين المعلم والطالب، باعتبارهما الطرفين الأهم داخل العملية التعليمية.

أسباب العنف المتبادل داخل المدارس

وأوضح عاصم حجازي أن العنف المتبادل بين المعلمين والطلاب يعكس أزمة عميقة في العلاقة التربوية والمؤسسية داخل المدارس، مشيرًا إلى عدة أسباب رئيسية وراء هذه الظاهرة.

غياب ثقافة الحوار والاحترام

وأشار إلى أن من أبرز الأسباب غياب ثقافة الحوار والاحترام المتبادل داخل المدرسة، وتحول العلاقة بين المعلم والطالب إلى صراع قوة بدلًا من شراكة تعليمية قائمة على التفاهم والاحتواء.

الضغوط النفسية وكثافة الفصول

وأضاف أن تردي بيئة العمل المدرسية وغياب آليات واضحة لضبط السلوك يدفع بعض الأطراف إلى التعامل بردود فعل فردية وعنيفة.

كما لفت إلى أن المعلمين يعانون من ضغوط كبيرة بسبب كثافة الفصول وضعف التقدير، وهو ما قد يؤدي إلى انفعالات غير تربوية، بينما يواجه الطلاب ضغوطًا متراكمة نتيجة كثرة المناهج والتقييمات الدراسية.

غياب مهارات حل النزاعات

وأكد الخبير التربوي أن الطرفين يفتقران أحيانًا إلى مهارات إدارة الغضب والتعامل مع الخلافات بطرق سلمية، في ظل غياب القدوة والتربية على حل النزاعات بشكل إيجابي داخل البيئة التعليمية.

تأثير العنف المجتمعي

وأشار أيضًا إلى تأثير النماذج المجتمعية والعائلية العنيفة، التي يعيد بعض الطلاب وأحيانًا بعض المعلمين إنتاجها داخل المدرسة.

حلول مقترحة لمواجهة العنف المدرسي

وشدد عاصم حجازي على أن مواجهة هذه الأزمة تبدأ بإعادة الاعتبار للرسالة التربوية، من خلال:

  • تدريب المعلمين على القيادة الآمنة للفصل
  • تقديم برامج دعم نفسي للطلاب
  • وضع لوائح تأديبية عادلة تحمي كرامة المعلم والطالب
  • تعزيز ثقافة الحوار والاحترام داخل المدارس

وأكد أن بناء بيئة تعليمية آمنة ومستقرة يتطلب تعاون جميع أطراف المنظومة التعليمية.