«تربوي» يطالب بوضع سياسات لمكافحة التنمر وتفعيل قنوات الشكاوى السرية
«تربوي» يطالب بوضع سياسات لمكافحة التنمر وتفعيل قنوات الشكاوى السرية
قال أستاذ المناهج وطرق التدريس الدكتور سليم شوقي، إن التنمر بين الطلاب لم يعد سلوكًا فرديًا محدودًا، بل تحول إلى ظاهرة ممتدة تتجاوز حدود المدرسة، خاصة مع تصاعد دوره عبر المنصات الإلكترونية.
«تربوي» يطالب بوضع سياسات لمكافحة التنمر وتفعيل قنوات الشكاوى السرية
وأوضح أن أخطر أشكال التنمر هو التنمر الإلكتروني، إذ لا ينتهي مع انتهاء اليوم الدراسي، بل يلاحق الطفل على مدار اليوم من خلال السخرية والتعليقات المسيئة عبر مجموعات التواصل الاجتماعي، ما يزيد من حدة الأذى النفسي واستمراريته.
وأشار إلى أن كثيرًا من الأطفال لا يبوحون بما يتعرضون له، مدفوعين بالخوف أو الشعور بالحرج، أو نتيجة عدم تلقيهم استجابة مناسبة في محاولات سابقة.
ولفت إلى وجود مؤشرات تكشف تعرض الطفل للتنمر، مثل رفض الذهاب إلى المدرسة، أو التراجع المفاجئ في المستوى الدراسي، أو العزلة وتغير السلوك، إلى جانب الشكوى من أعراض جسدية متكررة.
وأضاف أن آثار التنمر قد تمتد إلى مراحل عمرية لاحقة، إذ قد يترسخ لدى الطفل تصور سلبي عن ذاته، ما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالقلق أو الاكتئاب.
وانتقد بعض الممارسات داخل المدارس، خاصة التقليل من خطورة وقائع التنمر أو تبريرها بحساسية الطالب، مؤكدًا أن هذا النهج يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
وشدد على ضرورة التعامل الجاد مع كل حالة، مع ضمان السرية وحماية الضحية، إلى جانب تبني أساليب تربوية تهدف إلى تعديل سلوك المتنمر.
كما لفت إلى ضعف دور الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في عدد من المدارس، سواء بسبب الأعباء الإدارية أو نقص التدريب، رغم أهميتهم في التعامل مع هذه القضايا.
وعن دور الأسرة، أكد أن المطلوب هو بناء علاقة قائمة على الدعم والمصاحبة، بحيث يشعر الطفل بالأمان عند الحديث عن مشكلاته دون خوف من العقاب.
وأكد على أن دور المدرسة لا يقتصر على تحقيق النجاح الأكاديمي، بل يمتد إلى توفير بيئة آمنة لكل الطلاب، مشددًا على أهمية وضع سياسات واضحة لمكافحة التنمر، وتفعيل قنوات الشكاوى السرية، وتدريب المعلمين، وتعزيز قيم الاحترام داخل الفصول بشكل عملي.