بعد إعلان تدريسها رسميا.. خبير تربوي يطرح تساؤلات هامة بشأن مادة الثقافة المالية
وجه الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوى بجامعة عين شمس، عدة تساؤلات هامة بشأن تدريس مادة الثقافة المالية على طلاب الصف الثاني الثانوي والتي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني
وقال الخبير التربوي في منشور له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنه على الرغم من أهمية الثقافة المالية للطلاب، تبقى تساؤلات تشمل:
- بالرغم من أن فلسفة البكالوريا بل والثانوية العامة بعد إعادة الهيكلة تقوم على تخفيف عدد المواد الدراسية؛ فكيف يمكن إضافة مادة جديدة حتى لو على شكل نشاط إلى المواد الدراسية؟ وهذا الأمر يتعارض مع ما سبق الإعلان عنه بشكل رسمي عن مقررات البكالوريا التي لم تضم تلك المادة أو النشاط
- ما دام هناك إمكانية احداث تعديلات في البكالوريا أليس من الأولى تعديل الاختيار في مسار الآداب والفنون بين علم النفس واللغة الأجنبية الثانية، وجعل اللغة الثانية في كل المسارات، وجعل علم النفس إجباريا في الصف الثالث الثانوي بدلا من الإحصاء؟
- من هم المعلمون القائمون على تدريس تلك المادة أو حتى الاشراف عليها؟ رغم وجود عجز كبير في المعلمين
- مسار التجارة والأعمال في البكالوريا يضم مواد شبيهة بل وأكثر شمولا من الثقافة المالية، فماذا ستضيف لهم تلك المادة أو النشاط الجديد إلى معارفهم ؟
- هل سيكون هناك اهتمام فعلي لدى الطلاب بالأنشطة التي لا تضاف للمجموع وليس فيها رسوب، علما بعدم اهتمامهم في الأساس بالمواد وليست الأنشطة التي لا تضاف للمجموع والتي بها رسوب ونجاح؟
- تدريس المادة من خلال منصة يابانية بالتزامن مع تدريس مادة البرمجة في الصف الأول الثانوي يشكل ضغطا كبيرا على تلك المنصة التي واجهت مشكلات كبيرة عند دخول طلاب الصف الأول الثانوي عليها أثناء الامتحانات، فماذا سيكون الحال مع دخول طلاب الصف الثاني الثانوي عليها أيضا ؟ علما ان البرمجة سيتم تعميمها أيضا على طلاب الصف الأول الثانوي الفني، وهذا يعني دخول حوالي ٣ مليون طالب عليها في نفس الوقت، فهل توجد خطط استبافية لمواجهة أي اعطال أو مشكلات فنية في المنصة؟
تدريس مادة الثقافة المالية على طلاب الثاني الثانوي
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تفاصيل تطبيق مادة «الثقافة المالية» لطلاب المرحلة الثانوية، مؤكدة أنها ستُدرّس كنشاط غير أساسي عبر المنصات الرقمية، دون احتساب درجات نجاح أو رسوب، وذلك اعتبارًا من العام الدراسي المقبل.
وأوضح محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أن تدريس المادة سيتم «أونلاين» باستخدام أدوات وبرامج تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تبسيط المفاهيم المالية وتعزيز التفاعل، مع إتاحة محتوى تدريبي يركز على أساسيات الادخار والاستثمار والتعامل مع الأسواق.
وأشار إلى أن البرنامج يتضمن جانبًا تطبيقيًا بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث سيتم إتاحة فرص للطلاب المتميزين لفتح محافظ استثمارية افتراضية، تمهيدًا للتعامل الواقعي داخل البورصة المصرية، بما يعزز فهمهم العملي لآليات التداول وإدارة الأموال.
وأضافت الوزارة أن المادة ستُدرّس كنشاط تربوي يهدف إلى نشر الوعي المالي بين الطلاب، وتعريفهم بكيفية الاستثمار والتعامل مع البورصة، دون أن تمثل عبئًا دراسيًا إضافيًا، مع التركيز على الجانب التطبيقي والتفاعلي، مشيرة إلى أنه سيتم تدريب معلمي المرحلة الثانوية على منهج الثقافة المالية قبل بدء التطبيق، لضمان تقديم المحتوى بشكل مبسط وفعّال، إلى جانب متابعة دورية لآليات التنفيذ وتقييم التجربة التعليمية.
وشددت الوزارة على أن إدخال الثقافة المالية ضمن الأنشطة التعليمية يأتي في إطار توجه الدولة لربط التعليم بمتطلبات سوق العمل، وبناء جيل واعٍ اقتصاديًا قادر على اتخاذ قرارات مالية سليمة في المستقبل.