مجلس الوزراء يتابع إجراءات مواجهة مخاطر الإنترنت والألعاب الالكترونية لحماية النشء
عقد مساء اليوم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا، لمتابعة إجراءات مواجهة المخاطر المرتبطة بالمنصات والألعاب الالكترونية لحماية النشء في البيئة الرقمية.
جاء ذلك بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس/ رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلميّ.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بسرعة العمل على صياغة التشريعات التي تدعم هدف حماية النشء والشباب من خلال التصدي لملف المخاطر في البيئة الرقمية، بما يكفل حماية القيم المجتمعية وضمان بيئة رقمية آمنة، لافتًا إلى أنه سبق عقد عدة اجتماعات لمناقشة هذا الشأن.
وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل حاليًا على سرعة الانتهاء من عددٍ من التشريعات التي كلف بها رئيس الجمهورية، وآخرها مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية (الأسرة المسلمة / الأسرة المسيحية / صندوق دعم الأسرة) وتقديمها إلى مجلس النواب، لكونها تعالج المشاكل الناجمة عن القوانين السارية بحلول جذرية، مُشددًا على أنه سيتم عقد اجتماع هذا الأسبوع لمتابعة هذا الأمر.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد استعراض الإجراءات التنفيذية الخاصة بالتعامل مع تكليفات رئيس الجمهورية فيما يخص المعالجة التشريعية والتنظيمية لظاهرة المراهنات الالكترونية وكيفية التصدي لها، وكذا تزييف العملات عبر الألعاب الالكترونية والإجراءات اللازمة لتنظيم وتقنين أنشطة الشركات العاملة في هذا المجال، فضلًا عن الإدمان الرقمي وآليات حماية النشء والشباب في البيئة الرقمية، لافتًا إلى أنه يتم العمل للتوصل إلى رؤية وطنية موحدة للحكومة المصرية باعتبار هذا الملف بكافة محاوره ينعكس انعكاسًا مباشرًا على الأمن القومي مع ضرورة حماية النشء والشباب ـ باعتبارهم اللبنة الأولى للمجتمع ـ من هذه المخاطر.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم في هذا السياق تناول إطار الحوكمة المُقترح لحماية الأطفال على الإنترنت في مصر، ويشمل محاور تفعيل أدوات الحماية على المنصات الرقمية عبر تطبيق آليات التحقق من العمر والرقابة الأبوية وتصنيف المحتوى لضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال، إلى جانب تعزيز الشفافية وآليات المتابعة من خلال إتاحة تقارير دورية واستقبال شكاوى المستخدمين لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة الالتزام، وكذا تفعيل حملات التوعية داخل المنصات بإطلاق مبادرات ورسائل توعوية لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني أن هذا الإطار يتضمن تطبيق عددٍ من الحلول التقنية، منها إتاحة "شريحة الطفل" بباقات إنترنت آمنة تتضمن تحكمًا أبويًا وتقييدًا لمنصات التواصل وفقًا للفئة العمرية، والمتوقع إطلاقها قبل 30 يونيو 2026، وكذا آلية "التحكم في الإنترنت الثابت"، حيث يجري العمل مع مشغلي الاتصالات على توفير حلول تصنيف المحتوى والرقابة الأبوية عبر الإنترنت الثابت باستخدام أجهزة طرفية داعمة لأكثر من مُعرّف للشبكة، هذا إلى جانب تنفيذ عدة وسائل بهدف التوعية بالاستخدام الآمن للإنترنت، مع نشر الوعى الرقمي وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت والخفض من المخاطر الرقمية.
وفي هذا الإطار، وجه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من مسودة القانون الذي تعده هيئة مستشاري مجلس الوزراء، فيما يخص المُقترح لحماية الأطفال على الإنترنت في مصر، حتى يمكن مشاركتها مع المسئولين والجهات المعنية، بما يُسهم في خروج مشروع القانون بصورة متكاملة، تسهم في تحقيق الأهداف المرجوة.