< وزير التعليم العالي: 4 ملايين طالب قوة دافعة لتحقيق الاستدامة في مصر
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزير التعليم العالي: 4 ملايين طالب قوة دافعة لتحقيق الاستدامة في مصر

كشكول

أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حزمة من التوجيهات والمبادرات الجديدة لتعزيز دور طلاب الجامعات في تحقيق الاستدامة وربط العملية التعليمية باحتياجات التنمية، وذلك خلال اجتماع موسع عقده مع ممثلي الاتحادات الطلابية والأسر المركزية بالجامعات والمعاهد المصرية.

 

وأكد الوزير أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين الطلاب وتحويل أفكارهم إلى مشروعات تنفيذية قابلة للتطبيق داخل الحرم الجامعي، مشددًا على أن عدد طلاب الجامعات الذي يقترب من 4 ملايين طالب يمثل قوة حقيقية قادرة على إحداث تغيير مجتمعي واسع، خاصة في مجالات ترشيد استهلاك الطاقة والاستدامة البيئية.


التعليم العالي: مبادرات طلابية لترشيد الطاقة والتحول من الوعي إلى التطبيق

وأوضح قنصوة أن الوزارة تستهدف تحويل المبادرات الطلابية إلى تكليفات تنفيذية واضحة، مع إخضاعها لمنظومة متابعة دورية وقياس دقيق للأثر، حيث تم تكليف معهد إعداد القادة بإعداد تقارير منتظمة لرصد معدلات التنفيذ والتحديات، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي إطار دعم الابتكار، أعلن الوزير إطلاق عدد من المسابقات والمبادرات، من بينها مسابقة الإبداع الرقمي وكأس الجامعات الخضراء، بهدف تعزيز التنافس بين الجامعات وتشجيع الطلاب على تقديم حلول مبتكرة في مجالات كفاءة استخدام الموارد والاستدامة.

كما وجه بربط مشروعات التخرج بقضايا الطاقة والتحديات المجتمعية، مع تقديم الدعم اللازم لها من خلال صندوق دعم الابتكار بالوزارة، بما يسهم في تحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وإعادة التدوير.

وشملت التوجيهات إطلاق مبادرة فصل المخلفات من المنبع داخل الجامعات والمعاهد، إلى جانب التوسع في مشروعات إعادة التدوير، وتشجيع الطلاب على إنشاء مشروعات ناشئة في هذا المجال، فضلًا عن تعزيز الوعي بالكود المصري لكفاءة الطاقة، خاصة داخل الكليات العملية والهندسية.

كما تضمنت المبادرات إنشاء “بنك الأفكار الجامعي” كمنصة رقمية لتجميع الأفكار الطلابية وتقييمها وتحويل المتميز منها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، إلى جانب دعم مبادرات النقل المستدام داخل الحرم الجامعي، مثل استخدام الدراجات بنظام ذكي، والتوسع في ميكنة الخدمات الطلابية والتحول الكامل إلى النظم الرقمية.

وأكد الوزير أهمية تنفيذ أنشطة طلابية تطبيقية لترشيد استهلاك الطاقة داخل الجامعات، مع التركيز على تحويل الوعي إلى سلوك عملي يومي، بما يعزز ثقافة الاستدامة داخل المجتمع الجامعي.

وأشار إلى أن عددًا من الجامعات بدأ بالفعل تنفيذ نماذج تجريبية، شملت حملات لترشيد استهلاك الكهرباء وتجارب لفصل المخلفات، إلى جانب مبادرات رقمية لتقليل استخدام الورق، بما يعكس انتقال المبادرات من الإطار النظري إلى التطبيق العملي.

وفي ختام الاجتماع، شدد الوزير على ضرورة تعزيز التكامل بين التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل، ودعم المشروعات الطلابية المبتكرة، والتوسع في الشراكات مع الجهات المعنية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة التنمية وتحقيق أهداف الاستدامة.

من جانبه، أكد الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية، أن الأنشطة الطلابية تمثل المحرك الرئيسي لتحويل السياسات إلى واقع ملموس، فيما أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن التغطية الإعلامية تستهدف نشر الوعي وتعزيز مشاركة الطلاب في هذه المبادرات الوطنية.