سقوط "سائق الموت" الهارب بعد دهس أب وطفلته أعلى كوبرى الساحل
نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك طلاسم واقعة أدمت القلوب على صفحات التواصل الاجتماعي، بعدما تداول رواد مواقع التواصل منشورًا مؤثرًا مدعومًا بصورة لأب وطفلته، يزعم أن ظلامًا دامسًا فوق أحد كباري القاهرة كان السبب في حادث تصادم مأساوي أسفر عن رحيل الطفلة وإصابة والدها.
سقوط "سائق الموت" الهارب بعد دهس أب وطفلته أعلى كوبري الساحل
بدأت خيوط الواقعة برصد دقيق من أجهزة المتابعة الأمنية، لما نُشر حول الحادث الذي وقع بدائرة قسم شرطة الساحل، حيث ادعت صاحبة الحساب أن "انعدام الإنارة" هو المتهم الأول في اصطدام أتوبيس بدراجة نارية وفرار قائده من مسرح الجريمة، تاركًا خلفه دماءً وأحلامًا مجهضة.
وبالانتقال إلى لغة الأرقام والمحاضر الرسمية، تبين أن قسم شرطة الساحل تلقى بلاغًا في التاسع والعشرين من مارس الماضي، من أحد المستشفيات، بوصول أب مصاب بكدمات وجروح، وبرفقته طفلته التي فارقت الحياة متأثرة بجراحها الخطيرة، وبسؤال الأم المكلومة، أكدت أنهم أثناء استقلالهم الدراجة النارية، فوجئوا بأتوبيس يطيح بهم، وفر سائقه هاربًا في جنح الليل.
ومع انطلاق فريق البحث وتفريغ "العيون الذكية" (كاميرات المراقبة) في محيط الحادث، ظهرت الحقيقة التي لا تقبل التأويل؛ حيث وثق مقطع فيديو تفاصيل المصادمة بدقة، وكشف زيف الادعاءات التي حاولت تصدير صورة مغلوطة عن "ظلام الكوبري"، إذ تبين أن الإنارة كانت تعمل بكفاءة تامة وقت وقوع الحادث.
تحديد هوية قائد الأتوبيس
وبتكثيف التحريات، نجح رجال المباحث في تحديد هوية الأتوبيس المتسبب في الواقعة وقائده، وتبين أنه يعمل برخصة قيادة منتهية، وبإعداد الأكمنة اللازمة تم ضبط المتهم الذي اعترف بارتكاب الواقعة، وبرر هروبه من مكان الحادث بلحظة خوف سيطرت عليه خشية المساءلة القانونية.
تم التحفظ على المركبة، وتحرير المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتسدل الستار على محاولة إثارة البلبلة، وتؤكد أن يد العدالة قادرة دائمًا على كشف الحقيقة مهما طال الهروب أو كثرت الشائعات.