< ضمن مبادرة “سفراء الوسطية”.. مرصد الأزهر يختتم فعاليات البرنامج التوعوي لطلاب بنجلاديش
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

ضمن مبادرة “سفراء الوسطية”.. مرصد الأزهر يختتم فعاليات البرنامج التوعوي لطلاب بنجلاديش

كشكول

واصل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلامية، فعاليات البرنامج التوعوي المكثف لوفد يضم 40 طالبًا من دولة بنجلاديش الدارسين بالأزهر الشريف، وذلك في إطار مبادرة “سفراء الوسطية” الهادفة إلى تحصين الطلاب الوافدين وتدريبهم على كيفية تفكيك الفكر المتطرف في الفضاء الرقمي.

 

الهوية والحصانة الرقمية


استُهلت فعاليات اليوم بمحاضرة للدكتور علاء صلاح، مشرف وحدة البحوث والدراسات، تناول فيها قضية “الهوية والانتماء كصمام أمان”. وأكد “صلاح” أن الجماعات المتطرفة تستغل “الفراغ الهوياتي” لاستقطاب الشباب، موضحًا أن الوعي بالجذور الثقافية والدينية هو حائط الصد الأول ضد الخطابات الإقصائية، وأن الانتماء الإيجابي هو أداة وقائية تدعم التعايش والاستقرار.

 

من جانبه، استعرض الأستاذ محمد عبد الحميد عضو الوحدة الإعلامية، في محاضرة بعنوان “الشباب والذكاء الاصطناعي”، التحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة، محذرًا من الاستقطاب التكنولوجي والخوارزميات التي قد تذيب الهويات الثقافية. كما دعا إلى بناء “حصانة رقمية” تمكن الشباب من التمييز بين الابتكار المنتج والتبعية العمياء للمخرجات الآلية.

 

تفكيك المنهج المتطرف وتصحيح المفاهيم


في سياق متصل، قدم الدكتور مختار محمد، عضو وحدة البحوث والدراسات، قراءة تحليلية بعنوان “مدخل إلى فهم الفكر المتطرف”، تتبع خلالها الجذور الأيديولوجية والتحولات الزمانية لهذا الفكر، مسلطًا الضوء على الآليات الإعلامية والتوجيه العقائدي الذي تستخدمه التنظيمات المتطرفة للتأثير على الأفراد في البيئة الرقمية.

 

بدوره، فند الأستاذ أحمد عبد العال الباحث بوحدة الرصد باللغة العربية، المفاهيم المغلوطة حول قضية “الولاء والبراء”، موضحًا افتقار التنظيمات المتطرفة للمنهج العلمي واعتمادها على عقلية تشكيكية تصادر حق التفكير. وأكد “عبد العال” أن هذا المصطلح بمفهومه الإقصائي الحالي هو “اصطلاح حادث”، مشددًا على أن العلاقة مع الآخر تقوم على البر والعدل، وأن العداء لا يكون إلا في حالة الاعتداء الفعلي.

 

وفي ختام الفعاليات، ونيابة عن الدكتورة رهام سلامة، مدير مرصد الأزهر، قام كل من د. محمد بناية مشرف وحدة التطوير والمتابعة، ود. أحمد خلف عضو وحدة الرصد باللغات الأفريقية، وأ. مجدي إسماعيل عضو وحدة التطوير والمتابعة، بتوزيع الشهادات على الطلاب المشاركين، تقديرًا لتفاعلهم وحرصهم على استيعاب المنهج الأزهري الوسطي ونقله إلى مجتمعاتهم كـ “سفراء للوسطية”.