< وزير الأوقاف: الدكتور محمود حمدي زقزوق علامة مضيئة في مسيرة التجديد
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزير الأوقاف: الدكتور محمود حمدي زقزوق علامة مضيئة في مسيرة التجديد

كشكول

أكد  الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، أن ذكرى  الدكتور محمود حمدي زقزوق – وزير الأوقاف الأسبق، تمثل استدعاءً لقيمة علمية وفكرية راسخة في تاريخ الفكر الإسلامي المعاصر، بما تركه من إرث علمي راسخ، وإسهامات جادة في مسيرة التجديد والتنوير وتشكيل الوعي الديني المستنير في مصر والعالم الإسلامي.

وأوضح وزير الأوقاف أن الراحل، الذي وُلد في 27 ديسمبر 1933م، وتوفي في الأول من أبريل 2020م، كان من أبرز أعلام الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث؛ إذ جمع بين الأصالة والمعاصرة، وأسهم في بناء رؤية علمية واعية تستوعب متغيرات العصر دون إخلال بالثوابت، وكان له دور بارز في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال وترسيخ خطاب ديني رشيد.

وأشار إلى أن الدكتور محمود حمدي زقزوق تولى مسئولية وزارة الأوقاف لسنوات طويلة، فكان نموذجًا للعالم المجدد الذي جمع بين الفكر العميق والإدارة الواعية؛ حيث شهدت الوزارة في عهده نقلة نوعية شاملة، من خلال تطوير الهيكل الإداري، واستحداث إدارات متخصصة، وتعزيز العمل المؤسسي، بما أسهم في رفع كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز.

وأضاف الوزير أن إسهامات الراحل امتدت إلى تطوير العمل الدعوي وتأهيل الكوادر، إذ اعتمد منهجًا متكاملًا في إعداد الدعاة، وتطوير قاعات التدريب، وتنظيم دورات علمية متقدمة، إلى جانب اهتمامه بإعداد الصف الثاني من القيادات، بما يضمن استدامة الأداء المتميز ومواكبة متطلبات العصر.

وأكد أن فترة توليه شهدت كذلك توسعًا كبيرًا في عمارة المساجد وتنظيم العمل بها وفق معايير دقيقة، فضلًا عن جهوده في تنمية أموال الوقف وإقامة مشروعات زراعية وصناعية وخدمية متعددة، أسهمت في دعم موارد الوزارة وخدمة المجتمع.

وأوضح أن الراحل كان له حضور متميز في مجالات الفكر والحوار الحضاري، حيث أسهم في تعزيز جسور التفاهم بين الثقافات، إلى جانب مؤلفاته العلمية الرصينة التي عالجت قضايا معاصرة بمنهجية منضبطة، كما كان له دور مهم في تطوير المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، من خلال دعم مراكز الدراسات وتحقيق التراث.

وأكد وزير الأوقاف أن مسيرة  الدكتور محمود حمدي زقزوق ستظل مصدر إلهام للأجيال، ونموذجًا يُحتذى في الجمع بين العلم والعمل والدعوة والإدارة، مشددًا على أن ما قدّمه من جهود مخلصة سيبقى علامة فارقة في تاريخ العمل الدعوي والفكري.

واختتم وزير الأوقاف بيانه سائلًا الله تعالى أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدّمه من علم نافع وجهد صادق في خدمة الدين والوطن، وأن تبقى سيرته العطرة نبراسًا يهتدي به الدعاة والعلماء في مسيرة البناء والتجديد.