< تربوي يطرح بدائل حضور الطلاب بالمدارس وحلول لمواجهة الكثافة
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

تربوي يطرح بدائل حضور الطلاب بالمدارس وحلول لمواجهة الكثافة

طلاب المدارس
طلاب المدارس

طرح الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بـ جامعة القاهرة، رؤية متكاملة لبدائل حضور الطلاب، يمكن تطبيقها بشكل دائم وليس فقط في أوقات الأزمات.

بدائل حضور الطلاب بالمدارس وحلول لمواجهة الكثافة

أكد «حجازي» أن تعميم نظام التعليم المدمج يمثل أحد أهم الحلول العملية، حيث يجمع بين الحضور الفعلي داخل المدارس والتعليم الإلكتروني عن بُعد، بما يحقق التوازن بين التفاعل المباشر والاستفادة من التكنولوجيا.

وأوضح أن تطبيق هذا النظام يجب أن يراعي الفروق العمرية، إذ تظل المراحل الأولى، مثل رياض الأطفال والصفوف الثلاثة الأولى، بحاجة إلى الحضور الكامل، بينما يبدأ تدريجيًا إدخال التعليم الإلكتروني من الصف الرابع، وصولًا إلى المرحلة الثانوية التي يمكن فيها تحقيق توازن بين أيام الحضور والتعليم عن بُعد.
وأشار إلى أن التحول نحو رقمنة المناهج الدراسية يمثل خطوة محورية في تطوير التعليم، من خلال تحويل الكتب الورقية إلى محتوى تفاعلي يعمل دون الحاجة إلى اتصال دائم بالإنترنت.
ويتيح هذا النظام للطلاب الاستماع إلى الشرح، والتفاعل مع الأنشطة، والحصول على تقييم فوري وتعزيز مستمر، بما يدعم التعلم الفردي وفق قدرات كل طالب، على أن تُخصص أيام الحضور للمناقشات والتعمق في الفهم بدلًا من الاقتصار على الشرح التقليدي.
وشدد أستاذ علم النفس التربوي على ضرورة إعادة النظر في محتوى المناهج، عبر تخفيفها والتركيز على المفاهيم الأساسية التي تمكّن الطالب من بناء معارفه مستقبلًا، بدلًا من الحشو غير المبرر.
وأوضح أن أي نظام تعليمي لا يمكنه تقديم كل المعارف للطالب، وبالتالي يجب أن ينصب الاهتمام على إكسابه مهارات التفكير والبحث والاستكشاف، بما يعزز قدرته على التعلم الذاتي مدى الحياة.
وأكد «حجازي» أن هذه البدائل لا يجب التعامل معها كحلول منفصلة، بل كمنظومة متكاملة، حيث يدعم كل عنصر الآخر لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
فالتعليم المدمج لن يحقق أهدافه دون محتوى رقمي فعال، كما أن تخفيف المناهج يسهم في إنجاح هذا التحول، ويقلل من الأعباء على الطلاب والمعلمين في آن واحد.
وتسهم هذه المقترحات، حال تطبيقها، في تقليل الضغط داخل الفصول، وتحقيق قدر أكبر من العدالة التعليمية، من خلال إتاحة فرص متساوية للتعلم، بغض النظر عن الإمكانيات أو الكثافات.
كما تساعد في تحسين جودة العملية التعليمية، وتوفير بيئة أكثر مرونة تواكب التطورات العالمية، وتدعم التحول نحو التعليم الرقمي.
واختتم «حجازي» طرحه بالتأكيد على أن تطوير التعليم لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن تبني هذه البدائل يمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام تعليمي حديث قادر على إعداد أجيال تمتلك المهارات والمعرفة اللازمة للمستقبل.كما تعكس هذه الرؤية توجهًا نحو تعليم أكثر كفاءة ومرونة، يركز على جودة المخرجات بدلًا من مجرد الحضور التقليدي، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.