< "قنصوة": التعليم التكنولوجي ركيزة استراتيجية لسد الفجوة بين الخريجين وسوق العمل
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

"قنصوة": التعليم التكنولوجي ركيزة استراتيجية لسد الفجوة بين الخريجين وسوق العمل

كشكول

 

في إطار متابعة جهود تطوير منظومة التعليم العالي، استعرض عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تقريرًا تفصيليًا مقدمًا من أحمد الجيوشي، حول مؤشرات أداء الجامعات التكنولوجية خلال الفترة الماضية، وما تحقق من تقدم في هذا المسار التعليمي الحديث.


أكد الوزير أن التعليم التكنولوجي يمثل أحد المحاور الاستراتيجية في تطوير منظومة التعليم، نظرًا لدوره المباشر في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي. وأشار إلى أن هذا المسار يسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الصناعة، عبر تخريج طلاب يمتلكون مهارات تطبيقية وقدرات تقنية متقدمة.

وأوضح أن الجامعات التكنولوجية ترتكز على توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع، من خلال برامج دراسية حديثة تواكب التطورات المتسارعة في مختلف القطاعات، وتعمل على إكساب الطلاب خبرات عملية تؤهلهم للاندماج السريع في بيئات العمل المختلفة.

 

14 جامعة تكنولوجية و68 برنامجًا دراسيًا
كشف التقرير عن التوسع الملحوظ في منظومة الجامعات التكنولوجية، حيث بلغ عددها حاليًا 14 جامعة موزعة على مختلف المحافظات، من بينها القاهرة الجديدة، بني سويف، الدلتا، سمنود بقويسنا، طيبة بالأقصر، برج العرب، أسيوط الجديدة، السادس من أكتوبر، شرق بورسعيد، حلوان، الفيوم، إلى جانب جامعات ذات شراكات دولية مثل ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، وجامعة السويدي التكنولوجية.

وتقدم هذه الجامعات نحو 68 برنامجًا دراسيًا متنوعًا، تم تصميمها وفق أحدث المعايير الدولية، بما يضمن توافقها مع احتياجات سوق العمل المتجددة.

 

29 تخصصًا حديثًا تلبي احتياجات الصناعة
وأشار الوزير إلى أن الجامعات التكنولوجية تطرح 29 تخصصًا علميًا حديثًا تغطي نطاقًا واسعًا من المجالات الحيوية، من بينها تكنولوجيا التصنيع الغذائي، الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، شبكات النقل والتوزيع، الصناعات الخشبية، الميكاترونيكس، الأوتوترونكس، تصنيع الإسطمبات، الطاقة الجديدة والمتجددة، التكييف والتبريد، السكك الحديدية، الغزل والنسيج، البترول، صناعة الملابس الجاهزة، التحكم في العمليات الصناعية، الكهرباء، الجرارات والمعدات الزراعية، صيانة وتشغيل السفن، تكنولوجيا المعلومات، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، علم البيانات، إلى جانب تخصصات الخدمات الفندقية والسياحية، والرعاية الصحية، والصناعات الدوائية، والأطراف الصناعية.

 

تعليم قائم على التدريب والشراكات الصناعية
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد الجيوشي أن تصميم البرامج الدراسية يتم وفق دراسات دقيقة لاحتياجات سوق العمل، مع التركيز على الجانب التطبيقي والتدريب العملي داخل المعامل والورش المجهزة بأحدث التقنيات العالمية.

وأضاف أن الجامعات التكنولوجية تعتمد على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الإنتاجية والصناعية، بما يتيح للطلاب فرص تدريب حقيقية، ويعزز من جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل فور التخرج.


إقبال متزايد وثقة مجتمعية
ولفت أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في أعداد الطلاب الملتحقين بهذا النوع من التعليم، وهو ما يعكس تنامي ثقة المجتمع في جدوى التعليم التكنولوجي، وقدرته على توفير فرص عمل حقيقية ومستقرة.

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في الشراكات الدولية مع جامعات ومؤسسات أكاديمية مرموقة، بما يسهم في تبادل الخبرات، ورفع كفاءة العملية التعليمية، وتعزيز تنافسية الخريجين على المستويين الإقليمي والدولي.