< الصحة والأوقاف تبحثان توحيد الرسائل التوعوية ودمج القضايا السكانية في الخطاب الديني
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

الصحة والأوقاف تبحثان توحيد الرسائل التوعوية ودمج القضايا السكانية في الخطاب الديني

كشكول

بحثت الدكتورة عبلة الألفي - نائب وزير الصحة والسكان، مع الدكتورة مروة الكحلاوي - مساعد وزير الأوقاف، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين لتكثيف جهود التوعية المجتمعية، من خلال دمج الرسائل الصحية والسكانية في الخطاب الديني، بما يسهم في دعم خطط الدولة لتحسين الخصائص السكانية والارتقاء بجودة الحياة للأسرة المصرية.

 

وناقش الجانبان خلال اجتماع تنسيقي وضع إطار عملي لتكامل الأدوار بين المؤسسات الصحية والدينية، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف شرائح المجتمع بصورة أكثر تأثيرًا وفاعلية، مستندة إلى الجمع بين الحقائق العلمية والقيم الدينية التي تعزز الوعي الصحي والمسؤولية الأسرية.

 

تناول اللقاء آليات تطوير محتوى توعوي مشترك في إطار مبادرة «صحح مفاهيمك»، بحيث يقدم خطابًا متوازنًا يربط بين المعطيات الطبية والمبادئ الشرعية، مع التركيز على أهمية تنظيم الأسرة والمباعدة الصحية بين الولادات، بما يحافظ على صحة الأم ويمنح الطفل فرصة أفضل للرعاية والنمو في بيئة مستقرة.

 

كما استعرض الاجتماع دليلًا إعلاميًا يتضمن مجموعة من الرسائل السكانية والصحية المستهدفة، مع بحث خطة تنفيذية عاجلة لتوسيع نطاق التوعية المجتمعية وتسريع وتيرتها، في إطار دعم المستهدفات الوطنية الرامية إلى تحقيق معدل إنجاب متوازن، إلى جانب الحد من زواج الأطفال وتعزيز تعليم الفتيات باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة.

 

وأكد الطرفان أهمية توظيف المنابر الدينية والدروس التوعوية والندوات المجتمعية لنشر هذه الرسائل، في ضوء القيم الإسلامية التي تحث على رعاية الأسرة والاهتمام بصحة الأم والطفل، مشيرين إلى أن الألف يوم الأولى في حياة الطفل تمثل مرحلة حاسمة في تشكيل قدراته الجسدية والعقلية، ما يستدعي تعزيز الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية والمباعدة الصحية بين الولادات.

 

كما ناقش الاجتماع مجموعة من المقترحات العملية لتعزيز التعاون بين الوزارتين، من بينها إعداد حزمة رسائل سكانية موحدة تستند إلى أسس علمية وشرعية، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة للواعظات حول القضايا السكانية والصحية، إلى جانب إطلاق محتوى إعلامي رقمي مشترك، وتكثيف الفعاليات الميدانية عبر المساجد والمنصات الإعلامية المختلفة لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.

 

وتطرق اللقاء كذلك إلى أهمية تعزيز مشورة ما قبل الزواج، وتكثيف الحملات التوعوية الهادفة إلى دعم صحة الأم والطفل، ومواجهة الشائعات وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا تنظيم الأسرة، بما يساعد الأسر على اتخاذ قرارات واعية تسهم في تحقيق الاستقرار الأسري ودعم مسار التنمية في المجتمع.