للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس
نجح فريق من أطباء القلب بمستشفيات جامعة قناة السويس في إجراء جراحتين لتوسيع الصمام الميترالي باستخدام تقنية البالون، وذلك للمرة الأولى داخل المستشفيات الجامعية، في إنجاز طبي يُعد خطوة متقدمة في مجال القسطرة القلبية الدقيقة، ويعكس تطور مستوى الخدمات العلاجية المقدمة لمرضى القلب بالإقليم.
ويُعد توسيع الصمام الميترالي بالبالون أحد تدخلات القسطرة العلاجية المتقدمة، ويمثل بديلًا آمنًا وفعالًا لجراحات القلب المفتوح في حالات ضيق الصمام الميترالي، إذ يسهم في تقليل المخاطر الجراحية، وخفض مدة الإقامة بالمستشفى، وتسريع فترة التعافي، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المرضى ويحد من المضاعفات المحتملة.
كما شهدت المستشفى إجراءً طبيًا آخر يُعد الأول من نوعه في تاريخها، تمثل في تنفيذ حالتين ناجحتين لتوسيع شرايين تاجية متكلسة ومعقدة باستخدام تقنية “الشنيور الكهربي” (Rotablation)، والتي تُعد من أدق وأصعب تدخلات قسطرة الشرايين التاجية. وتعتمد هذه التقنية على استخدام شنيور كهربي دقيق لتفتيت التكلسات الصلبة داخل الشريان، ما يتيح فتح الانسدادات المزمنة وتوسيع الشرايين التي يصعب التعامل معها بالوسائل التقليدية، الأمر الذي يسهم في تحسين كفاءة تدفق الدم لعضلة القلب وتجنب اللجوء إلى الجراحة المفتوحة في كثير من الحالات.
وأكد بيان المستشفى أن هذه الإجراءات تمثل طفرة علاجية حقيقية، نظرًا لارتفاع تكلفتها ودقتها الفنية العالية، فضلًا عن الحاجة إلى كوادر طبية مدربة وتجهيزات متطورة. ويعكس هذا الإنجاز التزام إدارة المستشفيات الجامعية بتوفير أحدث ما توصل إليه العلم في علاج أمراض القلب، وحرصها على تطوير منظومة الرعاية الصحية بما يواكب المعايير الطبية العالمية.
وقاد الفريق الطبي نخبة من أساتذة القلب والأوعية الدموية، ضمت الدكتور هشام حجازي، والدكتور محمد عرابي، والدكتور علي يوسف، أساتذة القلب والأوعية الدموية، بمشاركة كل من الدكتور عمر صلاح، والدكتور محمود سعد، والدكتور محمد غنيم، والدكتور عبد الرحمن غانم، إلى جانب فريق فنيي وتمريض وحدة القسطرة، الذين لعبوا دورًا محوريًا في نجاح التدخلات الدقيقة.
كما تم تنظيم ورشة عمل علمية على هامش هذه الإجراءات، بمشاركة الدكتور أشرف أحمد من المعهد القومي للقلب، في إطار تعاون علمي يعكس التكامل بين المؤسسات الطبية الكبرى، ويهدف إلى تبادل الخبرات ورفع كفاءة الأطقم الطبية في التعامل مع الحالات المعقدة.
وأوضح البيان أن مستشفيات جامعة قناة السويس مستمرة في دعم التخصصات الدقيقة، وتبني أحدث التقنيات العلاجية، وتوفير الخدمات الطبية المتقدمة التي يحتاجها المواطن في الإسماعيلية ومدن القناة وسيناء، مع تحمل تكاليف الإجراءات عالية الكلفة، إيمانًا بحق المريض في تلقي علاج متطور داخل محافظته دون عناء السفر إلى محافظات أخرى، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع وتنمية البيئة الصحية بالإقليم.
من جانبه، تقدم الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، بخالص الشكر والتقدير لجميع الأساتذة والزملاء الذين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز الطبي، مشيدًا بحرفية فريق القسطرة وتنظيمه المتميز. كما أعرب قسم القلب والأوعية الدموية عن تقديره لإدارة الجامعة، وللدكتور أحمد أنور عبد الغني، عميد كلية الطب ورئيس المستشفيات الجامعية، على توفير كافة التسهيلات والإمكانات اللازمة لإجراء هذه التدخلات الجراحية الدقيقة والمتقدمة.