< مصر تتنفس قرآنًا.. إقبال لافت على مسابقات الحفظ والتلاوة
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

مصر تتنفس قرآنًا.. إقبال لافت على مسابقات الحفظ والتلاوة

كشكول

تواصل وزارة الأوقاف تنظيم ودعم مسابقات القرآن الكريم بمختلف المديريات الإقليمية على مستوى الجمهورية، إلى جانب رعاية ومتابعة المسابقات الأهلية التي يقيمها المحبون لكتاب الله، في مشهد يعكس عناية راسخة بالقرآن الكريم وأهله، ويجسد عمق ارتباط الشعب المصري بكتاب الله حفظًا وتلاوةً وتدبرًا.

 

وتتنوع المسابقات في المديريات لتشمل حفظ القرآن الكريم كاملًا ونصفه وربعه، إلى جانب المتون العلمية مثل تحفة الأطفال والجزرية والبردة الشريفة وغيرها، مع إتاحة المشاركة لمختلف الفئات العمرية من النشء والشباب والكبار، بما يسهم في إعداد جيل قرآني واعٍ يجمع بين إتقان الحفظ، وصحة الأداء، وحسن الفهم. 


وتشهد هذه الفعاليات تنظيمًا دقيقًا وإشرافًا علميًّا منضبطًا، يرسخ معايير النزاهة والشفافية في جميع مراحل التقييم.

 

كما تعقد المديريات تصفيات تمهيدية بالإدارات الفرعية، تعقبها تصفيات مركزية لاختيار المتميزين في فروع متعددة، تشمل الحفظ بروايات مختلفة، وهو ما يعكس ثراء المدرسة المصرية في علم القراءات، وامتداد تقاليدها العريقة في خدمة كتاب الله.

 

وعلى صعيد المسابقات الأهلية، يواصل أبناء المجتمع المصري تنظيم مسابقات قرآنية ذات طابع خيري أو تخليدًا لذكرى ذويهم، في صورة مضيئة من صور الصدقة الجارية تؤكد أن القرآن الكريم حاضر في وجدان المصريين، وأن خدمة كتاب الله شرف يتسابق إليه الجميع.

 

وتأتي هذه الجهود في إطار مشروع متكامل لنشر الثقافة القرآنية، وترسيخ قيم الإتقان والانضباط، وإعداد جيل يحمل راية القرآن خلقًا وسلوكًا، لا سيما في ظل مبادرات وطنية كبرى، وفي مقدمتها مسابقة "دولة التلاوة" التي تعكس رؤية شاملة لاكتشاف الأصوات القرآنية المتميزة ورعايتها، وترسيخ مكانة مصر التاريخية منارةً لتلاوة القرآن الكريم في العالم الإسلامي.

 

وتؤكد الوزارة أن الاهتمام بالقرآن الكريم ليس نشاطًا موسميًّا، بل رسالة ممتدة ومنهج ثابت، يستهدف بناء الإنسان على هدي كتاب الله، وتعزيز الهوية الوطنية الراسخة في وجدان شعب عُرف عبر تاريخه بحبه العميق للقرآن وأهله.