جامعة قناة السويس تنظم برنامجين توعويين حول التمكين الاجتماعي لذوي الهمم وقضايا الإلحاد
نظمت جامعة قناة السويس برنامجين تدريبيين تناولا قضايا مجتمعية وفكرية معاصرة، وذلك في إطار التعاون المؤسسي بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وعدد من المراكز والجهات الشريكة، في إطار رسالتها المجتمعية والتنويرية، وتحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب والمشرف العام على كلية الألسن، والدكتورة دينا محمد علي أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتور سامح عباس مدير مركز خدمات الطلاب ذوي الإعاقة والدكتورة أميرة خيري مدير مركز تعليم الكبار، والدكتورة مها مجدي وكيل كلية الألسن لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
حيث تم تنظيم برنامج تدريبي بعنوان «التربية المستمرة مدخل للتمكين الاجتماعي لذوي الهمم» بمركز ذوي الهمم بكلية الآداب جامعة قناة السويس، بحضور (70) من الطلاب وأولياء الأمور، وحاضرت فيه الدكتورة عزة أحمد محمد إبراهيم الديب مدرس أصول التربية بكلية التربية جامعة قناة السويس، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع ومركز تعليم الكبار ومركز ذوي الهمم بالجامعة، وبحضور الدكتورة أميرة خيري مدير مركز تعليم الكبار، والدكتور سامح عباس مدير مركز ذوي الهمم.
وتناول البرنامج مفهوم التعليم المستمر وأهدافه، ومفهوم التمكين الاجتماعي، وآليات تحقيقه عبر التعليم المستمر، إضافة إلى التحديات والحلول المقترحة.
واستعرضت الدكتورة عزة أحمد محمد إبراهيم الديب مدرس أصول التربية بكلية التربية جامعة قناة السويس، مفهوم التعليم المستمر لذوي الهمم باعتباره يشمل جميع أشكال التعلم الرسمي وغير الرسمي بعد مرحلة التعليم الأساسي، ويتضمن التأهيل المهني والتقني للكسب والعمل، والتعليم العالي المستمر من درجات علمية ودبلومات، والتدريب على المهارات الحياتية كالاعتماد على الذات وإدارة الشؤون المالية، والتثقيف الصحي والحقوقي باعتبار المعرفة قوة، ومحو الأمية الرقمية للانخراط في العالم الحديث.
أهداف التعليم المستمر لذوي الهمم
كما أوضحت مدرس أصول التربية بكلية التربية جامعة قناة السويس، أهداف التعليم المستمر لذوي الهمم، ومنها تعزيز الاستقلالية من خلال تنمية المهارات الحياتية اليومية، وتحسين فرص العمل عبر التأهيل المهني المتخصص، وتعزيز المشاركة المجتمعية بتطوير المهارات الاجتماعية، ودعم الصحة النفسية عبر الشعور بالإنجاز والانتماء، وتعزيز الوعي الحقوقي لفهم الحقوق والمطالبة بها.
وتطرقت مدرس أصول التربية بكلية التربية جامعة قناة السويس، إلى مفهوم التمكين الاجتماعي لذوي الهمم بوصفه عملية مستمرة تهدف إلى نقلهم من التبعية والعزلة إلى مركز الفاعلية والمشاركة الكاملة في جميع مجالات الحياة الاجتماعية، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات والفرص والثقة التي تمكنهم من التحكم في حياتهم واتخاذ قراراتهم.
كما تناولت مدرس أصول التربية بكلية التربية جامعة قناة السويس، آليات تحقيق التمكين عبر التعليم المستمر من خلال التمكين الاقتصادي بالتأهيل المهني المتناسب مع القدرات المختلفة والتدريب على ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة وتطوير مهارات التوظيف، والتمكين النفسي والاجتماعي عبر تعزيز الثقة بالنفس وتنمية مهارات التواصل وبناء شبكات الدعم، والتمكين الثقافي والمعرفي بتعزيز الهوية الإيجابية والوعي النقدي، والتمكين السياسي والحقوقي من خلال نشر المعرفة بالحقوق القانونية وتنمية مهارات المناصرة والمشاركة في الحياة العامة.
واستعرضت مدرس أصول التربية بكلية التربية جامعة قناة السويس، التحديات المتمثلة في نقص البنية التحتية المناسبة، ومحدودية المناهج المصممة خصيصًا، وقلة الكوادر المؤهلة، والعوائق المالية والنفسية، مؤكدة أهمية تطوير بيئات تعليمية شاملة، وتخصيص مناهج مرنة، وتدريب كوادر متخصصة، وتوفير دعم مالي وتقني، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
واختتمت مدرس أصول التربية بكلية التربية جامعة قناة السويس، بالتأكيد على أن التمكين الاجتماعي عملية ديناميكية تتطلب تغييرًا فرديًا ومجتمعيًا وهيكليًا، وأن التعليم المستمر جسر يصل ذوي الهمم بمجتمعهم ويمنحهم أدوات البناء والمشاركة والحياة الكريمة.
برنامج تدريبي بعنوان «الإلحاد»
كما تم تنظيم برنامج تدريبي بعنوان «الإلحاد» بقاعة المؤتمرات بكلية الألسن جامعة قناة السويس، بحضور (50) طالبًا وطالبة، وحاضر فيه الدكتور مصطفى محمود شحاتة ماجستير أديان ومذاهب تخصص إلحاد الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع ومديرية الأوقاف بالإسماعيلية.
وتناول البرنامج تعريف الإلحاد وأدلة الإلحاد والرد على شبهات الملاحدة، ومنها شبهة مشكلة الشر ووجود الله، والرد على الدارونية، والعلاقة بين القرآن والعلم، وطرح تساؤل «ما حاجتنا إلى الدين؟» من منظور فردي ومجتمعي.
واستعرض الدكتور مصطفى محمود شحاتة ماجستير أديان ومذاهب تخصص إلحاد الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أهمية الدين على مستوى الفرد من الناحية العقلية في تنمية العقل والإجابة على أسئلة الغيب وربط التكليف بالعقل والدعوة إلى العلم، ومن الناحية النفسية في تحقيق الكمال النفسي وتنظيم الدوافع والمساهمة في علاج القلق واليأس، ومن الناحية الروحية في كونه غذاءً للروح وتهذيبًا لها وتحقيق التوازن بين الروح والجسد والعقل.
كما تناول أثر الدين على المجتمع في تقوية الروابط الاجتماعية وحفظ النظام عبر الرقابة الذاتية، مشيرًا إلى انتشار بعض الظواهر المرتبطة بالإلحاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومبينًا أبرز الأسباب المعرفية والفكرية والنفسية المؤدية إليه، ومنها الانبهار بالمادية الغربية والتبعية العلمية والتطرف وسوء الفهم لبعض القضايا العقدية، إضافة إلى العوامل النفسية والأسرية. كما تناول أهم السمات والسلوكيات التي قد تظهر في بعض الحوارات الفكرية، وضرورة التعامل معها بالوعي والحجة والهدوء.
ويأتي تنظيم هذين البرنامجين في سياق توجه جامعة قناة السويس نحو تعزيز الوعي الفكري والاجتماعي، ودعم قضايا الدمج والتمكين، وفتح مساحات للحوار المسؤول، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وفي ختام الفعاليات، نُظمت البرامج التدريبية تحت إشراف المهندسة وفاء إمام أحمد مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان سعيد مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع، في إطار منظومة عمل مؤسسية متكاملة تعكس التزام جامعة قناة السويس بخدمة المجتمع وتنمية البيئة.