< بمشاركة الأزهر الشريف.. إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي «آل موسى» و«آل مسلم» بقرية الترامسة في قنا
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

بمشاركة الأزهر الشريف.. إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي «آل موسى» و«آل مسلم» بقرية الترامسة في قنا

كشكول

شهدت قرية الترامسة بمحافظة قنا مراسم صلح لإنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي «آل موسى» و«آل مسلم»، استمرت لأكثر من أربع سنوات، وذلك بمشاركة الأزهر الشريف ممثلًا في فضيلة أ. د. عباس شومان، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، رئيس اللجنة العُليا للمصالحات، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، إلى جانب القيادات الأمنية والتنفيذية والدينية ونواب البرلمان وكبار العائلات، وسط حضور جماهيري واسع من أبناء المحافظة.

 

وجاءت مراسم الصلح في إطار الجهود المبذولة للقضاء على ظاهرة الثأر، بدعم من الأزهر الشريف والجهات الأمنية والتنفيذية، التي تعمل على ترسيخ سيادة القانون وتعزيز مسارات الصلح المجتمعي باعتباره أحد أهم روافد الاستقرار والتنمية، بما يُسهم في توجيه طاقات الشباب نحو العمل والبناء وخدمة الوطن.

 

أكد د. عباس شومان، خلال كلمته، أن الإصلاح بين الناس من المقاصد العظيمة التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، لما له من أثر مباشر في حفظ النفوس وصيانة المجتمع من الانقسام، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَالصُّلْحُ خَيْرٌ»، موضحًا أن العفو قيمة أخلاقية رفيعة تُعبِّر عن قوة المجتمع وقدرته على تجاوز الماضي، وتؤسس لواقعٍ أكثر تماسكًا واستقرارًا.

 

أشار فضيلته إلى أن تزامن هذا الصلح مع استقبال شهر رمضان المبارك يحمل رسالة إيجابية، إذ يُعد الشهر الكريم فرصةً لصفاء القلوب وتجديد العهود على التراحم والتعاون، داعيًا إلى صون هذا الاتفاق، والحفاظ على أواصر المودة بين أبناء القرية.

 

وقد حضر مراسم الصلح السيد اللواء محمد هاشم نائبًا عن محافظ قنا، وأعضاء لجنة المصالحات بالمحافظة، وفضيلة الشيخ تاج الدين أبو الوفا رئيس الإدارة المركزية لمنطقة قنا الأزهرية، وفضيلة الشيخ محروس عمار مدير عام منطقة وعظ قنا، وفضيلة الشيخ محمد ربيع السعدي عضو اللجنة العليا للمصالحات، وفضيلة الشيخ محمد فارس الموجه بالمنطقة، وحضور ممثلي الجهات الأمنية والقيادات التنفيذية والسياسية، ومن مجلس النواب النائب مصطفى بكري، والنائب مصطفى محمود، والنائب عبدالسلام الشيخ، ومن مجلس الشيوخ النائب عبدالفتاح دنقل، وكبار العائلات والعُمد والمشايخ.

 

واختُتمت المراسم بقراءة الفاتحة وتبادل العناق بين كبار العائلتين، في مشهد يعكس توافقًا واضحًا وحرصًا على طَيِّ صفحة الماضي وفتح مرحلة جديدة يسودها الاستقرار والمحبة واللُّحمة المجتمعية.