زيادة سنوات التعليم الإلزامي.. خبير يحذر: التنفيذ يحتاج معلمين مؤهلين وفصول مناسبة
علق الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، على توجه وزارة التربية والتعليم بزيادة سنوات التعليم الإلزامي لتشمل رياض الأطفال ابتداءً من سن الخامسة، مؤكدًا أن التعليم نشاط إنساني يبدأ مع الطفل منذ ولادته، وكلما كان التعليم منظّمًا ومقصودًا، كان أفضل لتنمية قدراته ومهاراته العقلية والاجتماعية.
زيادة سنوات التعليم الإلزامي
وأضاف الخبير التربوي، في تصريحات خاصة لـ«كشكول» أن التعرض المبكر للإثراء والتعليم يعمل على تنشيط الذهن وتنمية القدرات العقلية المختلفة، موضحًا أن وجود كليات وأقسام متخصصة في تعليم الطفولة، بالإضافة إلى كوادر بشرية مدربة، يجعل من قرار إدراج رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي فرصة ذهبية لتأهيل الأطفال على يد خبراء، وتنمية مهاراتهم ومواهبهم منذ المراحل العمرية المبكرة.
وشدد الخبير التربوي على أن هذا القرار يعود بالنفع المباشر على الأطفال، إذ يتيح اكتشاف المواهب مبكرًا والعمل على رعايتها بشكل مناسب، معتبرًا أن الموهبة تتكون من جانب وراثي وآخر مرتبط بالبيئة التعليمية، وهو ما يوفره التعليم الإلزامي الرسمي بشكل فعال.
لكن الدكتور حجازي حذر من أن نجاح تطبيق القرار يتطلب توافر التجهيزات الأساسية، مثل فصول بكثافات مقبولة، ومعلمين متخصصين، ومناهج مطورة، مؤكدًا أن الوضع الحالي يشهد عجزًا في أعداد المعلمين وارتفاع كثافة الفصول، وهو ما يمثل تحديًا يجب التغلب عليه قبل تنفيذ القرار لضمان بداية قوية وفعالة للتعليم المبكر.
وختم حجازي حديثه بأن القرار سيكون في مصلحة الطالب ومستقبل التعليم إذا تم توفير المتطلبات الأساسية للتنفيذ بشكل صحيح، بما يحقق أفضل استفادة للأطفال من مراحل التعليم الأولى.