< تغيير مرتقب في وزارة التعليم العالي.. أسماء تبرز على الساحة (التفاصيل كاملة)
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

تغيير مرتقب في وزارة التعليم العالي.. أسماء تبرز على الساحة (التفاصيل كاملة)

كشكول

في كواليس التعليم العالي، لا يدور النقاش هذه الأيام حول الجامعات فقط، بل حول من يقود المنظومة بأكملها في المرحلة المقبلة. فمع تزايد الأحاديث عن تعديل وزاري وشيك، تتجه الأنظار إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها إحدى الحقائب المرشحة للتغيير، وسط ترقب لمصير الدكتور أيمن عاشور.

وفي هذا السياق، برزت أسماء ثلاثة من كبار رؤساء الجامعات الحكومية، "القاهرة وحلوان والإسكندرية"، كمرشحين بارزين لتولي منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلفًا للدكتور عاشور، مدعومين بسجلات أكاديمية وإدارية ثقيلة وتجارب إصلاحية لافتة داخل مؤسساتهم الجامعية.

أولا: الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة

الاسم والمؤهلات: أستاذ القانون المدني بكلية الحقوق جامعة القاهرة، وحصل على البكالوريوس في القانون عام 1989 وماجستير ودكتوراه تخصص قانون مدني من جامعة القاهرة، ويشغل حاليًا منصب رئيس جامعة القاهرة منذ أغسطس 2024.

المسار الوظيفي: كان نائبًا لرئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بموجب قرار جمهوري عام 2020، وشغل أيضًا منصب المستشار القانوني للمجلس الأعلى للجامعات في 2023.

إنجازات رئاسية: خلال توليه رئاسة جامعة القاهرة، حققت الجامعة تقدمًا واضحًا في التصنيفات الدولية، حيث احتلت المركز 249 عالميًا في تصنيف URAP لعام 2025 بعد تقدمها 24 مركزًا عن العام السابق، وقد أشاد بتحقيق الجامعة المركز الثامن بين الجامعات العربية في تصنيف Times للجامعات العربية 2024، مما يعكس تميّزها الأكاديمي وريادتها محليًا وإقليميًا.

أسباب الترشيح: يتمتع بخبرة أكاديمية وإدارية واسعة تمتد لعقود، ويعرف بعمله الدؤوب على تعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي في الجامعة قيادته لنجاحات التصنيفات العالمية وخططه الاستراتيجية (كإطلاق «استراتيجية الذكاء الاصطناعي» لجامعة القاهرة) تبرز خبرته في تطوير التعليم الجامعي، وخبرته القانونية وعلاقاته المؤسسية في المجلس الأعلى للجامعات تمثل أيضًا عامل جذب يؤهله للمنصب.

ثانيا: الدكتور السيد إبراهيم محمد قنديل رئيس جامعة العاصمة (حلوان سابقا)

الاسم والمؤهلات: أستاذ الفنون الجميلة (قسم الجرافيك – تصميم مطبوعات)، وحاصل على بكالوريوس (1990)، ماجستير (1995)، ودكتوراه (1998) في الفنون الجميلة من جامعة العاصمة (حلوان سابقا).

المسار الوظيفي: عمل عميدًا لكلية الفنون الجميلة جامعة العاصمة (حلوان سابقا) في الفترة 2011–2014، قبل أن يعين رئيسًا لجامعة العاصمة (حلوان سابقا) عام 2022 (وبعدها تولى المنصب بعد إعادة الهيكلة تحت اسم «جامعة العاصمة») بقرار جمهوري.

إنجازات رئاسية: في عهده شهدت جامعة العاصمة (حلوان سابقا) مشاريع تطويرية بارزة، وأعلن إطلاق اسم «جامعة العاصمة» كمرحلة جديدة تعكس التطلعات الوطنية، وحظيت الجامعة ببدء إنشاء حرم جامعي جديد من الجيل الخامس في القاهرة العاصمة، كما تركز جهوده على توسيع البنية التحتية التعليمية، حيث أطلق مبادرات لإنشاء جامعات أهلية وتكنولوجية تابعة للجامعة، فضلًا عن استضافة الفعاليات والمؤتمرات العلمية الهامة.

أسباب الترشيح: يعزى ترشيحه إلى خبرته الأكاديمية المتميزة في الفنون والإدارة الجامعية، حيث نجح في قيادة جامعة العاصمة (حلوان سابقا) نحو إعادة تطورها وتنويع برامجها، ومهاراته في التنظيم وإقامة الشراكات (مثل الحصول على دعم الوزارة لبناء الحرم الجديد) تنعكس على سجله في تطوير التعليم الجامعي وتعميق العلاقات المؤسسية مع جهات أخرى، ولا سيما ثقة القيادة السياسية بالمشروع الاستراتيجي (تطوير حرم الجامعة)، التي أظهرها من خلال دعم إنشاء الحرم الجديد.

ثالثا: الدكتور عبدالعزيز حسانين قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية

الاسم والمؤهلات: أستاذ هندسة البيئة بقسم الهندسة الكيميائية كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، حاصل على درجات علمية متقدمة في الهندسة (ليسانس وماجستير ودكتوراه) من جامعة الإسكندرية، وله خبرة بحثية وعلمية في مجال تحلية ومعالجة المياه.

المسار الوظيفي: عين رئيسًا لجامعة الإسكندرية عام 2020 بقرار جمهوري، وشغل سابقًا منصب عميد كلية الهندسة (2015–2018)، ثم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة (2018)، كما عين محافظًا لمحافظة الإسكندرية (2018–2020).

إنجازات رئاسية: تحت قيادته عززت جامعة الإسكندرية تواجدها الدولي؛ فقد أعلن عن تأسيس فروع جامعية في الإمارات وماليزيا بمنح معترف بها دوليًا، خطوة تعكس ثقة المجتمع الدولي بمكانة الجامعة، كما حظيت جامعة الإسكندرية بمشروعات بحثية كبرى في مجالي الطاقة والمياه، ووقعت العديد من الاتفاقيات الدولية لبرامج تعليمية مشتركة وزيارات علمية.

أسباب الترشيح: يمتلك تجربة إدارية وأكاديمية فريدة، تجمع بين قيادة جامعية وخدمة محلية (محافظ الإسكندرية)، الأمر الذي يكسبه رؤية شاملة للتحديات التنموية والتعليمية، وإن تخصصه في بيئة وهندسة المياه وشبكة علاقاته مع المؤسسات الصناعية والحكومية، إضافة إلى سجل إنجازاته في توسيع البعد الدولي للجامعة، يعززان فرص اعتباره مرشحًا قويًا لتطوير منظومة التعليم العالي بالمجموعة الحكومية القادمة.

ورغم الزخم الإعلامي حول الأسماء المطروحة، تؤكد المتابعات أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وأن ما يتم تداوله يعكس قراءة للمؤشرات والتجارب وليس قرارات رسمية، ويبقى الحسم مرهونًا بالإعلان الحكومي المنتظر، والذي تشير مصادر إلى أنه قد يصدر الأربعاء المقبل، ليضع حدًا للتكهنات ويكشف ملامح قيادة التعليم العالي في المرحلة القادمة.