< "علاج التهابات القرنية" رسالة الدكتوراه بكلية الصيدلة جامعة القاهرة
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

"علاج التهابات القرنية" رسالة الدكتوراه بكلية الصيدلة جامعة القاهرة

كشكول

توصل الباحث مينا جوزيف عزمي، المدرس المساعد بكلية العلوم الصيدلية والتصنيع الدوائي جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إلى أحدث طرق تطوير نظام دوائي مبتكر يعتمد على "تكنولوجيا النانو" لعلاج التهاب القرنية البكتيري (Bacterial Keratitis)، وهو أحد أخطر الإصابات العينية التي قد تؤدي إلى فقدان الإبصار التام في حال عدم علاجها بفاعلية.  

جاء ذلك الاكتشاف العلمي من خلال الرسالة المقدمة من الباحث لنيل درجة الدكتوراه من كلية الصيدلة جامعة القاهرة، والتي كانت تحت عنوان "دراسة صيدلية على نظام دوائي مبتكر لعلاج مرض معين للعين"، تطوير صيغ دوائية نانوية متطورة تهدف إلى التغلب على عيوب القطرات التقليدية، مثل ضعف اختراق أنسجة العين وسرعة زوال مفعولها.  
وقد كان من أهم ملامح الابتكار العلمي:
- استهداف البكتيريا المقاومة: ركزت الدراسة على مكافحة عدوى بكتيريا "الزوائف الزنجارية" (Pseudomonas aeruginosa)، وهي بكتيريا عنيفة تزداد مقاومتها للمضادات الحيوية التقليدية.  
- توليفة علاجية تآزرية: استخدم الباحث المضاد الحيوي "سيفتازيديم" (Ceftazidime) مدمجًا مع مادة "إن أستيل سيستين" (N-acetylcysteine)، المعروفة بقدرتها على تفكيك الأغشية الحيوية البكتيرية وتحسين نفاذ الدواء.  
- أنظمة توصيل نانوية (Invasomes): نجحت الدراسة في تحميل المواد الفعالة داخل "إنفازومات" (Invasomes)، وهى حويصلات نانوية فائقة المرونة قادرة على اختراق حواجز العين المعقدة بدقة وكفاءة عالية.  
- نتائج واعدة: أثبتت التجارب المعملية والحيوية (In-vivo) تفوق الصيغة المبتكرة في القضاء على العدوى واستعادة البنية الطبيعية لأنسجة القرنية، مع تقليل تكرار الجرعات وتحسين استجابة المريض للعلاج.  
وأشرف على الرسالة نخبة من أساتذة الصيدلة بجامعتي القاهرة ومصر للعلوم والتكنولوجيا، وهم: الدكتور محمد النبراوي، والدكتور محمود طعميه، والدكتورة رحاب أحمد عبدالمنعم، والدكتورة منة الله عبداللطيف.  

حماية المرضى من خطر العمي الناتج عن الإصابات الميكروبية الحادة

وتكونت لجنة التحكيم من الدكتورة ناهد مرتضى والدكتور أحمد أبو الوفا ويُمثل هذا البحث خطوة هامة في مجال الصيدلة الصناعية، حيث يفتح آفاقًا جديدة لتصنيع أدوية عينية أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية، مما يساهم في حماية المرضى من خطر العمي الناتج عن الإصابات الميكروبية الحادة.