عمرو عزت سلامة: مستقبل الجامعات العربية مرهون بدمج الذكاء الاصطناعي
عمرو عزت سلامة: الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية لإعادة هيكلة التعليم العالي العربي
عمرو عزت سلامة: الجامعات العربية مطالبة اليوم بالجمع بين الذكاء الاصطناعي والمهارات الإنسانية العليا
قال الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، إن مستقبل الجامعات العربية يتوقف على قدرتها على التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة لإعادة بناء الدور الإنساني والمعرفي للجامعة، وليس مجرد تقنية تضاف إلى منظومة تعليمية تقليدية، مؤكدًا أن اللحظة الراهنة تفرض على مؤسسات التعليم العالي العربية مراجعة شاملة لوظائفها التعليمية والبحثية والمجتمعية.
جاء تصريح الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، خلال جلسة محورية عقدها الملتقى الدولي للتعليم والتدريب «إيديوجيت الرياض 2026»، ناقشت مستقبل الجامعات العربية في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.
حيث شدد الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية لإعادة هيكلة التعليم العالي العربي، شريطة توظيفه ضمن أطر حوكمة واضحة وأخلاقية تحافظ على العدالة المعرفية، وتصون استقلال الجامعة، وتمنع اختزال العملية التعليمية في حلول تقنية منفصلة عن بعدها الإنساني.
وأوضح الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، أن الجامعات العربية مطالبة اليوم بالجمع بين الذكاء الاصطناعي والمهارات الإنسانية العليا، مثل التفكير النقدي، والتأويل، والنقاش، والإبداع، معتبرا أن هذه المهارات هى التي تضمن بقاء الجامعة فاعلا رئيسيا في إنتاج المعرفة وبناء الوعي في العصر الرقمي.
كما أشار الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، إلى أهمية التعاون العربي في بناء قواعد بيانات تعليمية وبحثية مشتركة تعبر عن السياق الثقافي واللغوي العربي، وتدعم تطوير نماذج وتطبيقات ذكاء اصطناعي تخدم أولويات التنمية في المنطقة، مؤكدًا أن السيادة المعرفية باتت عنصرا أساسيا من عناصر الأمن القومي في العصر الرقمي.
الأميرة دانية بنت عبدالله: أداة تمكين لذوي الاحتياجات الخاصة لا مجرد حل تقني
ومن جانبها، تطرقت صاحبة السمو الملكي الأميرة دانية بنت عبدالله بن سعود آل سعود، إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة أن هذه التقنيات تمثل أداة تمكين حقيقية إذا ما أُحسن توظيفها، ويمكن أن تُحدث نقلة نوعية في تعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم المجتمعية.
وأوضحت الأميرة دانية، أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تطوير حلول تعليمية ذكية تساعد ذوي الإعاقة على التعلم وإزالة العوائق الأكاديمية والتواصلية التي تواجههم، من خلال تصميم بيئات تعليمية أكثر شمولًا، وتكييف المحتوى ووسائل التقييم وفق احتياجات كل فئة، بما يعزز فرصهم في التعليم والعمل والاندماج المجتمعي.
ويأتي هذا النقاش ضمن فعاليات الملتقى الدولي للتعليم والتدريب «إيديوجيت الرياض 2026»، الذي عُقد تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية مصر العربية، واتحاد الجامعات العربية، وبالتعاون مع مبادرة «ادرس في مصر»، وناقش عبر جلساته المتخصصة سبل بناء جامعات عربية جاهزة للمستقبل، قادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم التنمية المستدامة مع الحفاظ على البعد الإنساني للجامعة.
وشهد الملتقى معرضًا تعليميًا دوليًا موسعًا، بمشاركة نحو 70 جامعة مصرية ودولية من أكثر من 25 دولة، شملت الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية والدولية، واستقطب آلاف الطلاب والزائرين للتعرف على البرامج الأكاديمية، والمنح الدراسية، والمسارات التعليمية المختلفة، بما يعزز فرص التعاون الأكاديمي الدولي واستقطاب الطلاب الوافدين.




