< الإفتاء تحذر من الفتاوى الفردية الشاذة وتحافظ على ثوابت القضية الفلسطينية
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

الإفتاء تحذر من الفتاوى الفردية الشاذة وتحافظ على ثوابت القضية الفلسطينية

كشكول

حذر الدكتور خالد عمران، مدير إدارة نبض الشارع بدار الإفتاء، وأمين الفتوى بدار الإفتاء من خطورة بعض الفتاوى الفردية الشاذة التي دعت في مراحل سابقة إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشيرًا إلى فتوى صدرت عام 1993 عن أحد الدعاة قضت بوجوب خروج الفلسطينيين من أرضهم بدعوى أنها أصبحت أرض كفر، وهو ما أحدث صدًى واسعًا آنذاك، وأسهم في ترويج أفكار تبرر التهجير تحت غطاء ديني.

 

تحذير من سيول الفتاوى غير الواعية

وأوضح عمران، في كلمته بإحدى ندوات جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب اليوم الثلاثاء، أن تلك الفتوى الفردية، والتي جرى الرد عليها في حينها من المؤسسات الرسمية، لم تحظ باعتبار علمي ذي قيمة، محذرًا من خطورة تكرار مثل هذه الفتاوى أو الدعوات في ظل ما وصفه بسيول الفتاوى غير الواعية التي تتجاهل تعقيدات الواقع السياسي والشرعي، مؤكدًا أن الدولة المصرية اتخذت موقفًا واضحًا أعلنت فيه بكل قوة أنه لا للتهجير ولا للإرهاب.

 

وتابع الدكتور خالد عمران قائلًا إن ما يجري يتجاوز حدود الفتوى الفردية إلى توظيف سياسي خطير يستدعي التشديد على مركزية الفتوى المؤسسية باعتبارها الضامن لضبط الخطاب الديني، والتحذير من الانزلاقات الغريبة للفتاوى الفردية الشاذة التي تفتقر إلى المنهجية والعلم والوعي بالواقع.

 

وحول المنهجية التي تستند إليها مؤسسة دار الإفتاء المصرية في إصدار الفتاوى الخاصة بالقضية الفلسطينية، أشار الدكتور خالد عمران إلى أن دار الإفتاء أرست منهجًا واضحًا يقوم على وجوب تمسك أهل فلسطين بأرضهم والدفاع عنها، ورفض الدعوات التي تقلِّل من قيمة الأرض، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية الوطنية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة ثالوث الإرهاب والتهجير وتهديد الأمن الفكري، مشددًا على أهمية استعادة الخطاب الديني من أيدي مختطفيه لحساب اجتهادات فردية منفلتة.

 

وأكد أهمية العمق الفكري والسياسي في مواقف القيادة المصرية التي وقفت بحسم ضد المحاولات المستمرة للتهجير، وهو ما دفع بعض التيارات الشاذة إلى محاولة تفسير هذا الموقف على نحو مغلوط بزعم أن غلق المعبر يستهدف ترك الفلسطينيين يواجهون القتل، وهو طرح يجب رفضه شكلًا وموضوعًا.

 

واختتم الدكتور خالد عمران حديثه بأن القضية الفلسطينية تمثل مقياس الرشد والاتزان في الداخل والخارج، وأن الموقف منها يكشف بوضوح مدى وعي الخطاب الديني والسياسي وقدرته على التمييز بين الثوابت الوطنية والدعوات المضللة.