< البحوث الإسلامية والشباب والرياضة يواصلان فعاليات مبادرة «الإيمان والعمل»
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

البحوث الإسلامية والشباب والرياضة يواصلان فعاليات مبادرة «الإيمان والعمل»

كشكول

واصل مجمع البحوث الإسلامية تتفيذ فعاليات مبادرة "الإيمان والعمل: منارة البناء وسبيل الرخاء"، التي تنظمها اللجنة العليا للدعوة، بالتعاون مع الاتحاد العام لشباب العمال بوزارة الشباب والرياضة، لليوم الثاني على التوالي، من خلال ندوة بعنوان: "الأمانة المهنية من منظور مقاصد الشريعة الإسلامية"؛ حيث استهدفت الندوة التواصل مع أعضاء لجنة "المرأة" ولجنة "التدريب والتثقيف"، وذلك بمقر الاتحاد العام لشباب العمال، وذلك بحضور أمانة اللجنة العليا للدعوة بالمجمع، وعدد من قيادات الاتحاد العام لشباب العمال وأعضائه.

 

وفي كلمته قال د. يوسف المنسي، إن العمل هو أحد المكونات الأساسية للمنهج الإسلامي، لذلك ارتبط منذ بداية الخلق بفكرة الاستخلاف في الأرض، فقد خلق المولى -سبحانه وتعالى- آدم عليه السلام ليكون خليفة في الأرض، قال تعالى: "إني جاعل في الأرض خليفة"، وهذه الحقيقة تمثل ردًا على الشبهات التي تزعم أن وجود الإنسان في هذا الكون كان وليد الصدفة، في حين أكد الإسلام بما هو ثابت بنص من عند المولى سبحانه وتعالى أن الخلق مقصود، وأن الإنسان مكلف بالعمل والعمارة في الأرض،  لا بالعبث أو الاتكالية، لذلك يجب على كل من يقوم بعمل ما أن يراعي المولى-سبحانه وتعالى- وهو يقوم بهذا العمل، لذلك قال رسولنا الكريمﷺ: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه".

 

وأوضح، أن الإسلام لم يفرق في مبدأ إتقان العمل بين الذكر والأنثى، فالمعيار هو العمل الصالح والقدرة على أداء مهام هذا العمل بكفاءة وجودة، وما يروج له في مجتمعاتنا من أن الدين الإسلامي يعارض عمل المرأة إنما هو فكر باطل يساق لصرف الأمة عن التقدم والحضارة، وإشغالها بصراعات، فالإسلام يقر عمل المرأة ضمن الضوابط الشرعية، ويجعل ميزان القبول هو الكفاءة، والقدرة على أداء المهام، ومناسبة العمل لطبيعة الإنسان.

 

وأكد عضو اللجنة العليا للدعوة، أن الحضارة في المفهوم الإسلامي لا تقاس بالمظاهر الشكلية أو التقدم المادي المجرد، وإنما تقاس بعمق القيم وتحقيق الفائدة للإنسان، لأن العمران الحقيقي هو عمران الإنسان، وهذه هي الفلسفة الإسلامية في عمارة الأرض على نحو لم تعرفه حضارة اخرى من الحضارات التي مرت على البشرية، لأن الشريعة الإسلامية جمعت بين الإيمان والعمل، وبين الروح والمادة، لتقيم حضارة متوازنة تقوم على الاستخلاف، والعدل، وتحقيق الخير للإنسانية جمعاء.