رئيس «المستشفيات التعليمية»: «علاج الألم» محور علمي موحد يجمع كل التخصصات
كشف الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، ملامح وتفاصيل المؤتمر العلمي السنوي للهيئة لعام 2026، والذي يُعقد تحت شعار «علاج الألم» على مدار يومي 26 و27 يناير الجاري، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل محطة علمية مهمة ضمن خطة الهيئة لتطوير الأداء الطبي وتعزيز التعليم والتدريب المستمر.
وأوضح عبدالغفار أن مؤتمر هذا العام يأتي امتدادًا طبيعيًا للمسار العلمي المنهجي الذي أرسَته الهيئة خلال النسختين السابقتين في عامي 2024 و2025، حيث حرصت الهيئة على أن يركز كل مؤتمر سنوي على محور واحد ذي تأثير مباشر على الممارسة الطبية وصحة المجتمع. ولفت إلى أن النسخة الأولى خُصصت لموضوع الطوارئ الطبية بوصفه أحد أكثر التحديات إلحاحًا داخل المستشفيات، فيما ناقشت النسخة الثانية قضية السمنة المفرطة والسمنة المرضية باعتبارها من أخطر المشكلات الصحية المتنامية في مصر والعالم.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن اختيار الألم محورًا رئيسيًا لمؤتمر 2026 لم يأتِ من فراغ، بل انطلاقًا من كونه عرضًا مرضيًا مشتركًا بين معظم التخصصات الطبية، ويمثل معاناة يومية لملايين المرضى، سواء في الحالات الحادة أو المزمنة أو المرتبطة بالأورام والجراحات والأمراض العصبية والعضلية. وأكد أن الهيئة تبنّت في هذه الدورة فكرًا علميًا موحدًا يقوم على التكامل بين التخصصات المختلفة، بحيث تشارك أقسام القلب والجهاز الهضمي والصدر والعظام والأعصاب وغيرها في مناقشة محور واحد من زوايا متعددة.
الأمراض المسببة للألم
وأضاف عبدالغفار أن المؤتمر لا يهدف فقط إلى استعراض الأمراض المسببة للألم، بل يضع في صدارة اهتمامه مناقشة أحدث آليات علاج الألم وطرق السيطرة عليه، سواء بالوسائل الدوائية أو التداخلية أو الجراحية أو غير الدوائية، مع التركيز على البروتوكولات الحديثة والتوصيات العالمية المعتمدة. وشدد على أن هذا التوجه العملي يضمن تحقيق مردود مباشر للأطباء العاملين داخل الهيئة وخارجها، إلى جانب إتاحة محتوى مبسط ومفيد لغير المتخصصين من المرضى والمهتمين بالشأن الصحي.
وأكد رئيس الهيئة أن المؤتمر يعكس التزام الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بدورها العلمي والتدريبي، وحرصها على ربط البحث العلمي بالواقع الإكلينيكي، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، وتخفيف معاناة المرضى، وتعزيز قدرات الكوادر الطبية على التعامل الاحترافي مع أحد أكثر التحديات شيوعًا في الممارسة اليومية، وهو تحدي علاج الألم.