نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الاحتفال بعيد الشرطة الـ74
نشر الرئيس عبد الفتاح السيسي، نص كلمته بمناسبة الذكرى الـ74 لعيد الشرطة المصرية، موجّهًا خلالها تحية تقدير وتهنئة لرجال ونساء الشرطة الذين يحمون أمن واستقرار مصر.
"بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. السادة أعضاء هيئة الشرطة، السيدات والسادة الكرام.
يطيب لي بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لعيد الشرطة المصرية، أن أتوجه بأسمى آيات التهنئة والتقدير لرجال الشرطة ونسائها البواسل، الذين يقفون دومًا في طليعة صفوف الجبهة الداخلية، حراسًا للأمن، وسياجًا للاستقرار، ودرعًا حصينًا يحمي أرض مصر الطاهرة وشعبها الأصيل من أي خطر أو تهديد.
وفي هذه المناسبة، نجدد العهد والوفاء للشهداء.. لشهداء الشرطة الأبرار، الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، وسطروا بدمائهم الزكية وتضحياتهم الخالدة أروع صفحات البطولة والفداء. وإن كان حق الشهداء أعظم من أن يوفى، فإننا سنظل أوفياء لذكراهم، ومتمسكين بواجبنا تجاه أسرهم وذويهم الذين يستحقون منا كل الدعم والرعاية والتقدير.
والحقيقة هنا لازم أقف، وقبل ما أسيب وأخش على النقطة التانية، أمام يعني أسر الشهداء والمصابين. لأن أنا في كل مرة بنتكلم وبنلتقي بيكم أو بنلتقي بأسر أخرى قدمت شهداء، لأن الدنيا ما بتقفش، والتضحيات ما بتنتهيش. فكلنا لما بنشوف الأسر والأبناء والبنات اللي هم تركوهم الشهداء، بنجدد الالتزام والعهد معاهم، مش بس من الدولة، حتى من الشعب المصري. كلنا ممنونين، كلنا مقدرين، كلنا يعني لن نستطيع إن إحنا نوفيكم أبدًا رد لجميل الشهيد يعني.
فكان لابد إن أنا قبل ما أخش -أو بالمناسبة ديت- نقول إن إحنا ملتزمين كلنا، مؤسسات الدولة بالكامل، وحتى شعبنا. مش عايزين فقط إن إحنا نذكر بعضنا في هذا الأمر أو في هذا الموضوع فقط في المناسبات المختلفة. وعشان كده لما قلت إن إحنا لابد إن إحنا يبقى عندنا أنشطة مختلفة نلتقي فيها بأسر الشهداء والمصابين على مدار العام، زي ما إحنا قلنا كده في الأكاديمية هنا أو الأكاديمية هناك في القوات المسلحة، لابد قوي يكون لينا برامج مع أبناء وأسر الشهداء عشان أولًا نفتكر تضحياتهم دائمًا، وعشان نقولهم إن إحنا.. إن أنتو جزء مننا موجودين معانا وما انفصلتوش أبدًا عننا يعني.
فكل التحية وكل التقدير وكل الاحترام وكل الاعتزاز بيكم، اللي موجودين هنا واللي موجودين في بيوتهم، اللي ضحوا دلوقتي واللي ضحوا من سنوات مضت. مش هتكلم على إجراءات إحنا عملناها في حق الأسر ديت أو أبنائها، لأن ده مش ده الهدف خالص. لكن عايز أقول يعني.. وأنا بس من باب إن هو بقوله للناس في مصر يعني. إحنا كنا من حوالي تمن تسع سنين عملنا صندوق للشهداء والمصابين، وطلع ليه قانون بينظم عمله وإجراءاته. بس أنا عايز أقول للمصريين اللي يعرفوا ده، إحنا من أول سنة 48.. شهداء 48 ومصابي 48، شهداء 56 ومصابي 56، شهداء 67 ومصابي 67، حرب الاستنزاف، حتى من المدنيين اللي كانوا بيشاركوا في أعمال بناء حائط الصواريخ أو المنشآت الخاصة بالقوات المسلحة في الوقت دوت، حتى دول. وأنا بقولها ده مش منّ، أنا عايز أقول إن إحنا منسيناش ده.
ثم حرب 73، ثم حتى الحروب الأخرى لغاية شهدائنا اللي سقطوا في مواجهة الإرهاب، من الجيش، من الشرطة، من القضاء، من الخارجية -سيادة اللواء غالي موجود؟ طيب، اللواء رئيس الصندوق- إحنا مسبناش شهيد سواء أنا كنت مسؤول في الوقت دوت أو مش مسؤول لأن ده سنوات مضت، فإحنا حتى تواصلنا مع أسرهم طبقًا للبيانات المتاحة لدينا عشان بس أكون منصف، وأنا بقولها دلوقتي عشان لو في حد موجود من الأسر دي، إحنا طبعًا المساهمة وصلت للأحفاد مش للشهداء وأسرهم، 48 ده بقى تاريخ طويل يعني.
فأنا بس حبيت أقول النقطة ديت لينا، وثم في مبادرة اتعملت لأبناء الأسر، وأنا برضو بقولها من باب والحقيقة الصندوق مع البنك المركزي -وأنا لازم أسجل ده للبنوك المصرية والبنك المركزي- مع شركة التأمين الأهلية، واتعملت مبادرة أخرى لكل أبناء وبنات الشهداء والمصابين.. برقم بيتحط في المبادرة كده بيتحط في شركة التأمين، ثم حسب عدد السنين للمستحق، إحنا بندي الرقم ده بعد كده للسن 21 سنة. يعني لو شاب أو شابة عنده 15 يبقى بعد خمس سنين يستحق رقم، عنده 10 سنين يستحق رقم تاني، خمس سنين رقم تالت، أقل من كده حسب يعني.
لكن إحنا بنقول ده دلوقتي مش عشان حاجة، عشان نقول إن إحنا بنفكر دائمًا بالإضافة لطبعًا لموضوعات أخرى. طب ده كفاية؟ لأ مش كفاية. ده أنا بقول كده للجيش وللشرطة ولأي حد مسؤول عن دعم أسر الشهداء والمصابين. فأنا حبيت بس أسجل ده دلوقتي عشان أأكد لينا وأأكد ليهم وللشعب المصري إن دايمًا إحنا كل شهدائنا وأسرهم في القلب عندنا.. في قلبنا. فكل التحية ليهم مرة تانية لو سمحتوا.
الأخوة والأخوات، إن احتفالنا هذا العام يأتي والعالم يضج بصراعات على الأرض والموارد والنفوذ، ويشهد صدامات أيديولوجية واقتصادية وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول وتبدد مقدرات الشعوب شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا. وأمام كل ذلك أجدد التأكيد على أن الأرض تتسع للجميع، وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية ترفض الممارسات البشعة التي يشهدها العالم اليوم، والتي ينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولي وتقويض النظام العالمي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية.
ومصر بفضل الله تعالى، وبسواعد قواتها المسلحة وشرطتها المدنية، وبجهود مؤسساتها كافة، ووعي شعبها الأصيل، ستظل حصنًا منيعًا ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار. وقد غدت -كما كانت عبر العصور- ملاذًا آمنًا للملايين، لملايين من أبناء الدول الأخرى. وهكذا تظل مصر حائط صد منيعًا أمام موجات الهجرة غير الشرعية، دون أن تحول هذا الملف إلى أداة للمساومة أو ورقة للمقايضة على حساب الإنسانية.
وتواصل مصر أداء دورها الإقليمي والدولي التاريخي، ثابتة على مبادئها الراسخة برفض العنف والدعوة إلى السلام والتمسك بسياسة البناء والرخاء، ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.
ويأتي اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة شاهدًا حيًا على الجهود والمساعي التي تبذلها مصر إلى جانب شركائها من أجل إرساء السلام والاستقرار. وأؤكد هنا أننا ندفع بكل قوة نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه، خاصة مع الجهد الكبير الذي بذله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى هذا الاتفاق.
ومن هذا المنبر أجدد التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى أهلنا في غزة، وعلى وجوب التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع ليغدو قابلًا للحياة الكريمة. كما أؤكد وجوب التوقف عن الممارسات الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، ورفض أي محاولات أو مساعٍ لتهجيره من وطنه. وأحذر من أن خروج ما يقارب مليوني ونصف المليون فلسطيني من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، سيقود إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والدول الغربية، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة لا طاقة لأحد على تحملها.
وفي السياق ذاته، وانطلاقًا مما تشهده بعض الدول من محاولات باتت نمطًا متكررًا، تؤكد مصر رفضها القاطع والحاسم لأي مساعٍ تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية.
وخليني هنا أقول كلمة قلتها وأنا.. لما قلتلهم لو سمحتوا هاتوا الصورة ديت، وقلت اللي أنتو شايفينه ده.. دي مش ميليشيات، دي مؤسسات دولة. مؤسسات دولة هتفضل عنصر استقرار وأمن وحماية للدولة، وماتكونش أبدًا سبب في عدم الاستقرار ده. وأنا من غير ما أشاور على أسماء معينة بعينها، أقول إن الدول اللي افتكرت أنظمتها إنها لما تنشئ ميليشيات.. هذه الميليشيات ممكن تقوم بدور، كانت الميليشيات دي سبب بشكل أو بآخر في تدمير الدول ديت. واللي عملوا كده مشيوا! اللي عملوا كده مشيوا ومحدش حماهم، اللي بيحمي العباد.. رب العباد.
واللي حمى مصر -وكل مرة بقولها عشان لما نتكلم ويقول فلان أو فلان، لأ لأ- هو ربنا سبحانه وتعالى اللي أراد وحافظ وحمى البلد ديت. وإحنا كمصريين مطالبين إن إحنا دايمًا ناخد بالأسباب. والأسباب من ضمنها على سبيل المثال، أوعوا تقولوا إن الأولاد والبنات اللي كانوا موجودين عندهم سنة أو سنتين في 2011 و2013 ما يبقوش ياخدوا مننا.. ومحاولة لإن إحنا يبقى دايمًا نتكلم معاهم، ودايمًا يبقى موجودين معانا الشباب ده دلوقتي اللي كان عنده سنتين تلاتة النهاردة بقى عنده 18 و19، وهو ما يعرفش الآثار اللي حصلت في 2011.
وأنا قلت الكلام ده قبل كده مرتين وبقوله تاني، لأن إحنا ممكن نكون نتيجة يعني الحالة اللي إحنا موجودين فيها ديت مش واخدين بالنا، ومش هقول وننسى، ننسى إن إحنا مطالبين كـ.. للي عاشوا المرحلة ديت إن هم دايمًا يحصنوا شباب وشابات مصر من الكلام اللي ممكن يتعمل معاهم باستخدام التكنولوجيا الحديثة. ممكن نعمل الذكاء الاصطناعي النهاردة يصور مواقف مش موجودة في الأصل في الحقيقة، ويبقى النهاردة يتعمل سياق ويتعمل بيئة تؤدي إلى الاضطراب. ما يعملش ده ويحمي الدولة من هذا الكلام مش بالإجراءات الأمنية. أبدًا، مش بالإجراءات الأمنية، بالإجراءات اللي تقوم بيها الدولة بمؤسساتها المختلفة، كلٌ في مكانه.
وزارة الاتصالات ليها دور تعمله، الشرطة والجيش ليهم دور يعملوه، الجامعة ليها دور تعمله، المساجد أو والكنايس ليهم دور يعملوه في توعية الناس. ليه؟ لأن هم ده حقهم علينا ولو إحنا ما عملناش كده يبقى إحنا سبناهم فريسة لتطور تكنولوجي كبير جدًا جدًا ممكن يأذي بشكل أو بآخر الاستقرار في بلدنا.
الاستقرار في بلدنا ولما بنقول هاتوا الشباب بتوع الجامعة عندكم وقعدوهم وتتعمل عندنا أسر شهداء ومصابين كتير، تتعمل منهم مجموعات ونجهزها كويس تروح الجامعة وتقدم وتقول إيه اللي اتعمل. اتعمل واتقدم في سبيله الأسرة دي فقدت شهيدها، ولا بأس إن يتقال كده، والشهداء ممكن يقوموا أو أسر الشهداء ممكن تقوم بالدور دوت، عشان الناس تعرف إن في تمن كبير قوي بيدفع مش بس الشهداء والمصابين، لأ، في تمن كبير بيدفع لأي حالة من حالات عدم الاستقرار.
مش بس حاضر أو الوضع.. الحالة الزمنية الفترة الزمنية اللي شهدت الاضطراب، لأ، أي اضطراب يحصل في أي دولة تمنه الحاضر والمستقبل. وأنا بقول الكلام دوت عشان كلنا نتكلم في ده، ومننساش النقطة دي أبدًا. مش معنى إن ربنا سبحانه وتعالى أنعم علينا والدنيا بفضل من الله سبحانه وتعالى بخير، نبطل ناخد بالأسباب في الإعلام، في المساجد، في المدارس، في الجامعات، في البيوت، أجهزة الدولة بالكامل. موضوع الوعي ده أنا بقولكوا تاني لا ينتهي، لأن إحنا الشباب اللي كان موجود وعرف الدرس بعد في 2012 و13 لغاية 22.. آخر.. تغلبنا بفضل من الله على موجة الإرهاب في 2022، طيب يعني قعدنا من 2011 لـ22 يعني كام سنة؟ أكتر من عشر سنين بننزف من أبناء وبنات بلدنا ومن مستقبلها نتيجة اللي حصل ده. يبقى ده أمر ما ينتهيش وميتسكتش عليه.
مؤسسات الدولة تستمر في توعية الناس ووعيهم بالحكاية. وأراد ربنا سبحانه وتعالى زي ما بقول كل مرة -يعني حد يقولي أنت بتتكلم في الموضوع ده كتير ليه؟ هقوله لأني كنت بكلمه من امبارح اللي كان عندهم 20 سنة بقوا عندهم دلوقتي 30 وشوية، فأنا بكلم الولاد والبنات اللي هما عندهم 12 و14 و15 و17.. مش دول هيبقوا رجالة وسيدات؟ طب إحنا هنسيبهم والدنيا كلها زي ما أنتو شايفين عاملة إزاي؟.
أوعوا تكونوا متصورين كلكوا -وأنا بقول الكلام ده لكل المصريين- إن الهدف من اللي أنا بقوله ده حماية نظام. زي ما قلت وأنا قاعد كده. ده يعني يبقى تمن.. تمن رخيص قوي إن أنا أبقى كل الهدف إن أنا أحمي نفسي. لا والله العظيم. ويارب يكون لو أنا صادق يصل لكم صدقي. يا رب. أوعوا تكونوا فاكرين اللي أنا بقوله ده الهدف منه.. لا والله. والله يعلم ما في نفسي. أنتو أغلى كتير من إن أنتو تضيعوا عشان حد، عشان واحد.
لكن بلدنا كبيرة قوي، إحنا بنتكلم في أكتر من 100 مليون دلوقتي 108 109، وفي 10 مليون ضيوف كمان، يعني بنتكلم في 120 مليون. لو واحد في الألف منهم.. واحد في الألف منهم اتلخبط، أو عايز يعمل حاجة مش.. هيبقى عندنا 100 ألف مش كويسين. 100 ألف. فده عدد مش بسيط. أنتو بتشوفوا النهاردة أيام ما كنا بنجابه المجموعات ديت، واحد بس كان بيعمل في البلد إيه. ولازم ننتبه كويس قوي، وده مش تخويف. اللي أنا بقوله ده مش تخويف، أبدًا. لكن ده عشان ربنا سبحانه وتعالى يكلل جهودنا باستمرار دعمه وحفظه لينا، لازم ناخد إحنا بأسبابنا كلنا، بما فيها نشر الوعي للناس.
فمن فضلكم يعني، نبذل جهد وتتعمل خطة متكاملة لهذا الموضوع. وأنا عايز أفكر يعني نفسي والحكومة وحتى يعني البرلمان في مصر، إن الأستراليين والإنجليز طلعوا تشريعات عشان تحد من أو تمنع استخدام التليفونات لسن معين. فبالمناسبة أنا يعني الكلام ده كنت قلته من بدري للزملا، بس هما طبعًا ما بيقدروش يتحركوا إلا لما يشوفوا حد يعني.. مش عندنا يعني يعمل حاجة فنقول إيه طب نعمل زيهم. طب بردو نعمل زيهم.
وطلع يعني مابقولش سر ولا حاجة، رئيس الوزراء الأسترالي من أسبوع تقريبًا كان بيتكلم على قد إيه كان نتايج القانون اللي هما أصدروه لهذا الأمر. ده موضوع جديد ولابد إن إحنا ندرسه ونشوف تجارب الآخرين في حماية أبنائنا وبناتنا منه حتى يصلوا إلى سن يقدروا يتعاملوا معاه بشكل كويس.
وفي السياق ذاته وانطلاقًا مما تشهده بعض الدول من محاولات باتت نمطًا متكررًا، تؤكد مصر رفضها القاطع والحاسم لأي مساعٍ تستهدف تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها أو إنشاء ميليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية.
وخليني هنا أقول كلمة قلتها وأنا.. لما قلتلهم لو سمحتوا هاتوا الصورة ديت، وقلت اللي أنتو شايفينه ده.. دي مش ميليشيات، دي مؤسسات دولة. مؤسسات دولة هتفضل عنصر استقرار وأمن وحماية للدولة، وماتكونش أبدًا سبب في عدم الاستقرار ده. وأنا من غير ما أشاور على أسماء معينة بعينها، أقول إن الدول اللي افتكرت أنظمتها إنها لما تنشئ ميليشيات.. هذه الميليشيات ممكن تقوم بدور، كانت الميليشيات دي سبب بشكل أو بآخر في تدمير الدول ديت. واللي عملوا كده مشيوا! اللي عملوا كده مشيوا ومحدش حماهم، اللي بيحمي العباد.. رب العباد.
واللي حمى مصر -وكل مرة بقولها عشان لما نتكلم ويقول فلان أو فلان، لأ لأ- هو ربنا سبحانه وتعالى اللي أراد وحافظ وحمى البلد ديت. وإحنا كمصريين مطالبين إن إحنا دايمًا ناخد بالأسباب.
إن مصر تعتبر هذه الممارسات في دول جوارها خطًا أحمر، لن تسمح بتجاوزه لمساسه المباشر بأمن مصر القومي.
شعب مصر العظيم، إن التطرف بوجهه البغيض وأفكاره الهدامة، لن يجد في مصر أرضًا ولا مأوى، فالوحدة الوطنية هي درعنا الحصين. وبرضه هنا نقطة مهمة قوي أنا عايز أقولها، برضه الموضوع.. يعني موضوع الخلاف اللي ممكن يحدث نتيجة ممارسات بعض الـ.. يعني ما هي الدنيا فيها بشر من كل نوع يعني. لكن عايز أقول لازم نخلي بالنا قوي كأجهزة ومؤسسات وحتى مواطنين. أنت محترم عندنا، كل المواطنين في مصر باختلاف عقائدهم وحتى اللي ما عندهمش عقائد.
وممكن يكون حد من يعني فضيلة الإمام يزعل مني لما أقول كده. ممكن، يقولي يعني اللي ما عندوش عقيدة كمان أنت مش.. لا والله مش أنا ما أقصدش بيه، ده أنا بشفق عليه. عارفين يعني إيه واحد يفوته ربنا؟ أنا بشفق عليه. وعز ربنا قدامي، محدش هيتضغط عليه عشان يعرف ربنا. واسمعوا كلام مني ممكن يبقى يعني.. الناس تقول إيه اللي بيقوله ده. ربنا سبحانه وتعالى أعز وأكرم وأكبر من إن حد يضغط على حد عشان يعرفه.
مش عايز أخرج عن الموضوع يعني، بس أنا برضه بحب أتكلم عليه. ربنا العظيم اللي أكرمنا وسترنا ونصرنا وكان معانا في ظروف كل الناس ما نجيتش منها إلا أنتو. يبقى له الشكر وله الحمد. كل الشكر والحمد.
أرجع تاني للنقطة الخاصة بموضوع الأديان واللا أديان. طب بس إحنا يا رب نبقى إحنا اللي بيقولوا إن إحنا نبقى مسلمين نبقى مسلمين كويسين، واللي بيقولوا مسيحيين يبقوا مسيحيين كويسين. يا رب نبقى إحنا كويسين الأول، ونبقى صادقين وأمنا وشرفا ومتقنين لعملنا. والكلام ده أنا قلته كثيرًا جدًا جدًا. فأرجو إن النقطة دي إحنا كلنا نحرص عليها كمواطنين. البلد دي بلدنا كلنا، مفيش حد ليه أكتر من التاني، ولا عليه ليها أكتر من التاني، كلنا زي بعض.
وإحنا خدنا إجراءات خلال السنين اللي فاتت بتأكد المعنى ده، مش بالإجراءات القانونية ولأ، ده إحنا عملنا ممارسات. كلامي اللي أنا بقوله عليه ده ممارسة. لما أقول إن إحنا نحترم بعضنا البعض، ونقول حتى إحنا ملناش صالح بالرافض اللي هو بيقول لأ مفيش خالص. فـ.. ممكن برضه الدكتور أسامة يقولي اللي أنت بتقوله ده.. يعني أنت اللي بيقول لأ مش ما يلزمكش؟ لأ ما أقصدش. بس إحنا لو قدمنا نفسينا حقيقةً.. حقيقةً بممارسة دينية متوازنة مش هيبقى في الكلام ده خالص.
اتفضل يا دكتور أسامة. والله ما هيبقى في كده. إنما التناقض والناس مش قادرة تجد تفسير لبعض الأمور الـ.. أمور الدنيا، فبتلخبط الأولاد والبنات شوية ممكن. بس دي مرحلة وهتنتهي بتقدمهم في السن مع الوقت وكده. وبعدين محدش هينجي هالك، ولا هيهلك ناجي. محدش هينجي هالك ولا هيهلك ناجي. اللي ربنا سبحانه وتعالى مقدر له أزلًا إن هو ناجي هينجى بفضل من الله سبحانه وتعالى، وهياخد طريق الاستقامة ويعود، لأنه عنده.. عنده أسباب ذلك يعني. والعكس.
فأرجو إن إحنا النقطة ديت في تعاملنا في إعدادنا ليها نبقى شايفينها. واحد يقولي إحنا كده يعني أنت.. إحنا اتكلمنا مرة قبل كده على حراس العقيدة، وأنا قلتلهم خليكوا حراس الحرية. خليكوا إيه؟ حراس الحرية، حرية الاختيار. كل واحد حر. بس أنت يا اللي بتتكلم في الموضوع اضمن نجاتك. اضمن إيه؟ اضمن إيه يا فضيلة الإمام؟ حد يضمن؟ يعني جوهر دينا محدش يضمن. ضمان النجاة مش مضمون لحد إلا من رحم ربي. تشوف أنا بصلي وبصوم مثلًا حد يعني.. تقول بس ده من أهل الجنة، الله أعلم. والعكس تقول ده من أهل.. ملكش دعوة. ما تخوشوش في الحتة ديت. ما تخوشوش في الحتة ديت. ده ملك وليه صاحب، ومسيطر عليه ومهيمن عليه بهيمنة مطلقة. مفيش ذرة في الوجود اللي إحنا فيه ده بتتحرك إلا بأمره. فما تختلفوش مع بعضكم البعض على موضوعات هي محسومة يعني، اتعاملوا بما يرضي الله مع بعض برفق ورحمة ولطف ما أمكن يعني.
فبلاش تخلوا يعني.. يعني الأفكار المتطرفة ديت نتجت عن -في رأيي يعني- الجهل.. الجهل مش بالدين، الجهل بيه هو سبحانه. الجهل بيه هو. لو حد فكر فيه هو وعرف عظمته قد إيه، هيعرف إن اللي هو بيعمله ده بعيد قوي قوي عن العلاقة معاه. تقدر أنت تبقى تخش وتقتلني؟ بلاش أنا عشان تقول ده ما أنت الرئيس ممكن يعني نخلص منك ولا حاجة. أي حد في الشارع، تفجره. أنت عارف يعني إيه اللي أنت بتعمله ده؟ تقابل ربنا بالدم ده؟.
طب أنا هقول الكلام ده ليكوا إنتو.. أنا وأنا من أول ما أنا كنت وزير لغاية دلوقتي، ما عملتش إجراء بفضل من الله سبحانه وتعالى.. إجراء استهدفت بيه دماء أحد. والله يشهد على ذلك. يعني هما اللي بدأوا. وافتكروا، وأنا بقول كده عشان تقولوا وتجيبوا البيانات اللي إحنا طلعناها، البيان بتاع 3/7. اقروه! اقروه شوفوا كان معمول إزاي. كله يعني.. كله لطف وكله محاولة للتوافق والإصلاح، وإن إحنا ندي فرصة لنفسينا تاني لدورة.. دورة جديدة، مش دورة جديدة بحد جديد، دورة جديدة بـ.. الانتخابات والشعب يقولها. لما نختلف.. طب لما نختلف وخلاص خلوا الشعب يقول، انتخابات تاني.
ده اللي تقريبًا اللي اتقال في 3/7. اتقال فيه ولا قبل منه بيوم أو بساعة تم القبض على حد؟ لا والله. لا والله. طب حد يقولي ده كان أخد بالأسباب اللي أنت عملته؟ اللي أنت عملته ده، ما دام أنت في 3/7 هتطلع تقول اللي هتقوله، المفروض إنك أنت كنت رحت بقى يعني.. قتلت أو قبضت أو كده يعني. أنا إيه اللي دخلني في الحتة دي؟ اللي دخلني فيها الثقة في الله. إن عارف المكتوب محدش هيغيره ولا يقدر يعمل فيه حاجة لأنه هو موجود. لو كنتوا مصدقين سلطانه وعظمته.. فمحدش هيقدر يعمل إلا المكتوب. وأنا موجود كده برضه محدش هيقدر يعمل إلا المكتوب. ومحدش هيقدر يقرب لمصر إلا بالمكتوب. محدش هيقدر. بس إحنا نبقى كويسين. ومن ضمن الكويسين أخد بالأسباب.
فنرجع تاني للموضوع دوت، إحنا ما فيش.. في سيناء هما بدأوا، في القاهرة وفي الجمهورية هما بدأوا. مين اللي ضرب النار ومين اللي ولع ومين.. فالبلد تسعنا كلنا. طب كان هيتعمل إجراء؟ والله -والله يشهد على كلامي ده- لو كانت ناس سكتت وقالت طب اعملوا انتخابات زي ما كنا مقررين، كنا عملنا انتخابات وينزل فيها الله يرحمه الرئيس مرسي، ونشوف لو أنتو عايزينه تاني خلاص بقى اسكتوا. طلعتوا ليه ما هو أنتو عايزينه أهو. ما نجحش خلاص يبقى ماء وجهه ومافيش.. وماء وجه الناس اللي كانوا موجودين. لكن ربنا يكفيكوا شر.. شر عمى البصيرة.
إن التطرف بوجهه البغيض وأفكاره الهدامة، لن يجد في مصر أرضًا ولا مأوى، فالوحدة الوطنية هي درعنا الحصين، ويقظة قواتنا المسلحة وشرطتنا ووعي شعبنا، هي الحائط الذي تتحطم أمامه كل المؤامرات والدسائس والشائعات المغرضة. ومهما حاول الأعداء زرع سموم الأفكار الهدامة، أو بث الشائعات المضللة، فمحكوم عليها بالعدم والاندثار. وستظل مصر، بفضل الله وعونه، عصية على الفتن، منيعة أمام المؤامرات، وماضية في طريقها نحو البناء والرخاء، لا يثنيها عن ذلك كيد الكائدين ولا مكر الماكرين.
برضه يعني افخروا ببلدكم، افخروا ببلدكم إن خلال المدة من 2014 لغاية النهاردة، لم تتورط مصر في مؤامرة أو تخريب أو تدمير أو إيذاء أو قتل حد خالص في المنطقة بتاعتنا. خالص. يمكن بعض الناس يقولوا السياسة مش كده. ممكن. لكن ده سبيلنا اللي إحنا واثقين فيه، وعارفين في النهاية إن كل واحد موجود سلطان على في دولته، ده سلطان زائل، وهيقابل ربنا بكل نقطة دم هو تسبب فيها. بكل نقطة دم هو تسبب فيها، بكل تخريب هو خربه، بكل قتل هو قتله، بكل مستقبل أمم هو ضيعها، بكل أرض حرقت، وكل بيت خرب. فأنا ما كنتش مستعد أعمل كده عشان.. عشان حاجة. أي حاجة، حتى بمكاني ده، حتى بمكاني ده. أنا هموت وهقابل ربنا هقوله إيه؟ لأ لأ لأ. وربنا سبحانه وتعالى يعزنا دايمًا. يا رب دايمًا يعزنا.
ومن خلال احتفالنا اليوم أجدد العهد لشعبنا الأبي، بأن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة مدروسة، وبإرادة لا تلين، وعزيمة لا تنكسر، في الطريق الصحيح نحو المزيد من الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وضمان الاستغلال الأمثل لمواردنا وثرواتنا، بهدف رفع مستوى معيشة المواطن المصري، وتوفير الحياة الكريمة التي يستحقها.
إننا نبذل أقصى جهد لبناء أجيال واعدة، وتأهيل كوادر شابة في مختلف المجالات، ليكونوا القاطرة التي تدفع الدولة إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم، وتضع مصر في المكانة المرموقة التي تليق بها بين الأمم.
وهنا برضه هقف قدام نقطة. لازم تعرفوا إن المشاكل اللي حصلت قبل في 2010 و9 و8، كانت إرهاص لحالة مصر، حالة مؤسساتها. بمنتهى الشفافية والأمانة على قد ما بقدر. ده معناه إن مؤسسات الدولة عندنا كانت بعافية -ده كلام مؤدب، ده كلام مؤدب-. وبالتالي، لو كناش إحنا واخدين بالنا كمسؤولين في الدولة ديت على إن إصلاح المؤسسات وتطويرها بهدوء، برفق، بعقل، بخطة، عشان الدولة دي تقوم من مكانها وتتطور وتتقدم. هتتطور بإيه؟ بأبناء وشبابها وشباتها، بنساعدهم بالعلم بالمعرفة. فبنبذل جهد في هذا المجال بالراحة.
يعني بدءًا بوزارة الداخلية، كان في برنامج لتطوير وزارة الداخلية؟ أيوه يا فندم. طب في برنامج لبقية مؤسسات الدولة؟ أيوه يا فندم. اتعمل بهدوء بدون صدام؟ أيوه يا فندم. ومش بقول كده عشان يعني دي.. يعني سيدنا النبي قال برفق. فأنا كنت مترفق في كل حاجة. عايز أصلح من غير ما أهد. فمش هقف هنا بقى وأقول كذا ولا شيل كذا ولا أعمل.. لأ لأ لأ. عملنا وعارفين إن المدى الزمني للإصلاح مدى زمني طويل. عشان تعمل إصلاح في أي مؤسسة أوعى تفتكر إنك أنت ممكن تعمل الإصلاح ده في سنة ولا خمسة ولا عشرة. لأ. لأنك أنت بتتعامل مع كيان قائم وثقافات وعادات عمل موجودة، وعايز تغيرها بالراحة من غير ما تأذي -كفاية الأذى اللي إحنا فيه-.
فمش هتقفل تقول شيل وزارة الداخلية، شيل القوات المسلحة، شيل القضاء، شيل الخارجية، شيل مش عارف مين، يلا هات جديد. مفيش كده. محدش بيعمل كده. أنا بس بقول الكلمة ديت لينا كلنا لكل مؤسساتنا، لأن إحنا في برنامج أمين ما أمكن، متطور ما أمكن، في جدارة ما أمكن، في هدف نبيل قوي قوي إن إحنا تبقى بنطور -زي ما قلت كده- مؤسساتنا وبنعمل فيها إصلاح عميق مع رفق ولين وطولة بال مع المؤسسات القائمة. لأن في النهاية عايزين دولة تبقى ماشية وإحنا بنعمل ده. ما نقفلش الـ.. ما نخربش مؤسسة ونقول أصل إحنا عايزين نصلحها. مفيش كده.
بس أنا بطلب من كل مؤسسات الدولة دي إنها تبقى عندها نقد ذاتي أمين. نقد ذاتي أمين. كل مؤسسة عارفة كويس قوي اللي جواها. كل مؤسسة عارفة كويس قوي اللي جواها، مش محتاجة حد يقولها. لأنه اللي خدم في مؤسسة من وهو شاب عنده 21 سنة ولا 20 سنة لغاية لما بقى عنده 50، شاف كل حاجة ورصده. فيعني مش محتاج حد يقولك أنت عايز تطور وتعدل -أنا بقول كلام برضه، بقول تطور وتعدل، ما قلتش حاجة تانية- لكن لأ، لازم كلنا أقول حاجة هرجع تاني.. يا جماعة يا اللي بتسمعوني كلكوا، يا اللي موجودين في كل المؤسسات والناس الكبيرة ديت، إحنا هنموت وهنقابل ربنا وكل واحد فيكو هيتحاسب على اللي هو كان ماسكه. وزير الخارجية هيتحاسب على ناسه الفترة.. هو فاكر إن هو جاي يقضي وقت سعيد؟ جت فيك يا بدر؟ خليك بس خليك خليك خليك. جت فيك يا بدر معلش.
لأ أنت مش جاي عشان تقضي وقت سعيد وتقول أنا.. لأ يا حبيبي أنت وراك مؤسسة لازم تطورها وتحسنها وتزود شفافيتها وشرفها وأمانها وكفاءتها وجدارتها. كلنا مسؤولين. وأنا لما بقول الكلام ده دلوقتي بقيم الحجة عليكم، أمام مين؟ أمام الناس وأمام رب الناس. أنا ماليش ذنب، أنا حاولت وبحاول بكل ما أوتيت من قوة بس بهدوء، في محاولة لإصلاح حالنا ومؤسساتنا، التعليم، الصحة، الجيش، الشرطة. لكن مفيش بيني وبين وزارة الخارجية حاجة يعني.. يعني مش حاقد عليك يا وزير الخارجية أنت.. مش حاقد عليك يعني. مش حاقد يعني على الدكتور أسامة وعلى الأزهر يعني، مش ممكن. مش حاقد على القضاء يعني ليه؟ مش حاقد على الشرطة، محدش عملي حاجة وأنا صغير منهم يعني، ما انضربتش يعني.
فأقصد أقول خلي بالكم، خلي بالكم، لا ابن هينفعك ولا بنت هتنفعك ما دام بقيت مسؤول. ما دام بقيت مسؤول. اللي مش مسؤول مسؤول عن نفسه، أهو بيصلي ويصوم ويقول يا رب سلّم ويعدي. إنما اللي مسؤول عن ناس لأ. اللي مسؤول عن ناس لأ. وأنا بحاول بقدر.. بقدر.. وربنا يعلم ما في نفسي والمسار، إن وفقت ده فضل من الله، وإن ما وفقتش ده عدل من الله أنا اللي مش شاطر. أنا اللي مش عارف. واللي مش عارف يعمل إيه؟ يعمل إيه يا دكتور؟ اللي مش عارف يعمل إيه يا دكتور أسامة؟ يغادر. لأ لأ لأ، يغادر. اللي مش عارف يغادر. مش.. مش صادق. اللي مش عارف يغادر. اتفضل استريح. لأ.. اللي مش عارف المؤسسة بتاعته فيها إيه، طب عرف، طب يصلح ولا ما يصلحش؟.
بالمناسبة أنا بقول الكلام دوت وإحنا بادئين البرنامج ده بقاله عشر سنين. حد يصدق؟ بس أنتو عقبال ما تشوف في شرايين الدولة اللي قوامها دلوقتي 120 مليون تقريبًا، مش هتشوفه في يوم وليلة. التحول من التخلف والتراجع إلى التقدم والتحضر ده بياخد سنوات طويلة جدًا. ولو النهاردة يعني بناخد تجارب دول وبنقراها وبنذاكرها كويس، ونشوف دول -مش هقول أسماء- تجد إن في دول كانت من 70 80 سنة يعني ما يصحش أقول الكلام ده.. يعني كان ظروفها صعب. صعبة جدًا. وأي حد كان يشوف اللي بيحصل ده يقول ياه الدول دي هتهلك، هتروح. لكن بالفهم وبالإرادة وبالعمل ربنا سبحانه وتعالى غير حالهم. ودي بالمناسبة سنن ربنا ما بيحابيش حد. يعني لما يكون المسلمين بياخدوا بيها يكسبوا، ما ياخدوش بيها ما يكسبوش. يعني حد مثلًا ما يذاكرش ويقول ادعولي، طب ما هو هتنجح إزاي؟ ما هو ربنا حط قواعد في الدنيا دي للدنيا كلها، عشان الدنيا مش للمؤمنين بس. إحنا عباد الله مش عبيد الله، في الآخرة عبيد، إنما في الدنيا عباد. فكلنا بناخد من الدنيا زي ما هو بيعطيها لكل الناس عشان هو خلقنا. فخدنا بالأسباب نكسب ما خدناش ما نكسبش.
فأنا بس عايز أقوله في النقطة بتاعة مؤسسات الدولة دي، أوعوا تفتكروا إن كل إنسان قائم على مؤسسة من أول أنا لرئيس الوزارة لأي وزير مختص لأي مسؤول بعد كده، لو النهاردة هو مش واصله إن هو والله رجليه ما هتتحرك من أمام الحق إلا ما يسأل عن كل صغيرة وكبيرة في عمره اللي اشتغله، العمر كله، ثم بقى أنت كنت وزير إيه؟ وزير الداخلية. زي ما قلتلك مرة يا محمود، كل قلم اتدفع يعني.. ورجالتك دول بيودوك في داهية. رجالتك بيعملوا إيه يا محمود؟ بيحطوك فين؟ فين؟ يعني رجالتك دول لما في الأقسام ولا حاجة ولا في الشارع، بيورطوك أنت. اتفضل استريح، أنا بضحك معاك يعني.
فمن فضلكم يعني ده حق بلدنا علينا، وحق شعبنا علينا، وحق المؤسسة اللي إحنا بنمسكها علينا، وحق نفسنا علينا بقى إن إحنا كمان ما نتحاسبش يعني في أكتر من كده.
وتأهيل كوادر شابة في مختلف المجالات ليكونوا القاطرة التي تدفع الدولة إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم وتضع مصر في المكانة المرموقة التي تليق بها بين الأمم.
ختامًا، أتوجه مجددًا بالتهنئة لهيئة الشرطة الموقرة، مؤكدًا أن مصر ستظل فخورة بما تطلعون به من دور جوهري في حفظ الأمن والأمان، وصون سيادة القانون، وحماية كل من يعيش على أرضها المباركة.
وفقكم الله وسدد خطاكم، وكل عام وحضراتكم بخير، ودائمًا وأبدًا.. وبالله العظيم.. تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."