واقعة هزت الرأي العام.. بيان من مكتب طارق العوضي بشأن واقعة تحرش داخل «الكونسرفتوار»
أضدر مكتب المحامي طارق العوضي بيان حول واقعة اتهام أحد المدرسين بمعهد الكونسرفتوار بالتحرش بطفلة قاصر تبلغ من العمر 13 عامًا، مؤكدًا أن الواقعة تمثل جريمة مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون، ولا يجوز بأي حال من الأحوال التعامل معها باعتبارها تصرفًا فرديًا عابرًا أو «سوء سلوك» يمكن احتواؤه أو الالتفاف عليه.
الواقعة موثقة بالصوت والصورة والمتهم محبوس على ذمة التحقيقات
ويشدد المكتب على أن ثبوت قيام مدرس رياضيات بالتحرش بطفلة داخل مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون مكانا آمنا لحماية الأطفال، يعد انتهاكا جسيما لحرمة الجسد والطفولة، وجريمة تستوجب أقصى درجات المحاسبة القانونية. وقد جرى توثيق الواقعة بالصوت والصورة عبر كاميرات المراقبة، بما يشكل دليلًا قاطعًا لا يقبل الجدل أو التأويل.
ويؤكد المكتب أن صدور قرار بضبط المتهم وحبسه على ذمة التحقيقات يعد خطوة أولى ضرورية، لكنها غير كافية ما لم يُستكمل المسار القضائي كاملًا، وصولًا إلى محاكمة جنائية علنية وتوقيع عقوبة رادعة تتناسب مع خطورة الجريمة وآثارها النفسية والاجتماعية.
ويعرب مكتب المحامي طارق العوضي عن بالغ القلق إزاء ما تردد بشأن قيام إدارة المعهد — بدلًا من تقديم الدعم النفسي والقانوني اللازم للطفلة الضحية وأسرتها — بممارسة ضغوط مباشرة أو غير مباشرة لحمل الأسرة على التنازل عن البلاغ، في محاولة لطمس الجريمة والحفاظ على السمعة المؤسسية على حساب حقوق طفلة قاصر تعرضت لانتهاك داخل أسوار المعهد.
ويؤكد المكتب أنه في حال ثبوت هذه الممارسات، فإننا نكون بصدد منظومة إهمال وتواطؤ وصمت، لا تقل خطورة عن الجريمة الأصلية، وتستوجب المساءلة الجنائية والإدارية لكل من يثبت تورطه بالفعل أو بالضغط أو بالصمت.
مطالب محاكمة جنائية علنية وعقوبة رادعة للمتهم
ويوجه المكتب نداءً عاجلًا إلى كل طفل أو طفلة، وإلى جميع الأسر التي قد تكون تعرضت لوقائع تحرش أو انتهاك داخل المعهد أو من قبل المتهم أو غيره، بسرعة التوجه إلى نيابة العمرانية لتحرير البلاغات والإدلاء بشهاداتهم كاملة، مؤكدًا أن الصمت لا يحمي الضحايا، بل يمنح الجناة فرصة للإفلات من العقاب.
كما يطالب مكتب المحامي طارق العوضي بفتح تحقيق شامل ومستقل مع إدارة المعهد بشأن وقائع الإهمال الجسيم، وإساءة استعمال السلطة، والتأثير غير المشروع على المجني عليهم، وتعريض الأطفال للخطر، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام بشفافية كاملة.
ويؤكد المكتب بشكل قاطع أنه لا صلح في جرائم التحرش بالأطفال، ولا تنازل عن حقوق القصر، كما أنه لا حصانة لأي مؤسسة أو مسؤول إذا ثبت تقصيره أو تستره.
ويطالب المكتب بسرعة إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، ومحاسبة كل من شارك أو سهل أو ضغط أو تستر، حفاظًا على سلامة الأطفال، وضمانًا لعدم تحول المؤسسات التعليمية إلى بيئة غير آمنة.