رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

أستاذ جامعي يوضح مستقبل التعليم فى مصر بعد أزمة كورونا

السبت 23/مايو/2020 - 09:34 ص
الدكتور عبدالباسط
الدكتور عبدالباسط صديق
أحمد كمال
طباعة
Advertisements

أوضح الدكتور عبدالباسط صديق، أستاذ بقسم العلوم الصحية والرياضية بكلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية، أن ما حدث فى نظام التعليم في مصر  يدعو إلى التفاؤل بشكل عام بسبب تطور تجربة التعلم الإلكتروني التي فرضتها عليهم جائحة كوفيد-19، مشيرا إلى أن تجربته قد كشفت عن بعض المشكلات الواجب معالجتها بهدف الاستفادة من التعليم الإلكتروني بشكل فعال.


وأكد صديق، في تصريح خاص لـ"كشكول"، أن معظم قرارات قيادات التعليم تأثرت بشكل خاص بسبب قرارات الإغلاق الذي فُرض على المدارس والجامعات بهدف الحد من انتشار مرض كورونا كوفيد-19 الجديد، مما أدى بحكم الضرورة إلى تطوير فعالية وأحكام التعلم الإلكتروني أثناء عمليات الإغلاق والتى اتضح من الممارسة العملية لها خلال هذا الفصل الدراسى الحالى سرعة تأقلم واستيعاب أعضاء هيئة التدريس وتبنيهم التعلم عن بعد عبر بعض المنصات التعليمية المجانية فى الإنترنت. 

وتابع صديق، أن ذلك أظهر مفاجأة إيجابية سارّة حيث سارت الأمور على نحو أفضل مما هو متوقع فى معظم الجامعات من حيث تقديم الدورس سواء من خلال تسجيلات صوتية أو مرئية أو من خلال رفع ملفات PDF  أو ward وكذلك مجموعة متنوعة من الاختبارات والكويز للطلاب، بالإضافة إلى استجابة الطلاب كانت معقوله وقد تكيف أعضاء هيئة التدريس مع هذا النمط من التعليم، وقد ظهر أن حضور الطلاب لهذا النوع من التعليم مقبول وقد يرقى إلى الجيد وقد تقابل واقع حضور ومتابعة الطلاب لبعض المقررات مع واقع الحضور في فصول الحرم الجامعي.

ولفت الأستاذ بكلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية، إلى أنه عند أمعان النظر فى تجربة التعليم عن بعد بشكل إجمالى خلال الفترة السابقة بالرغم من مفاجئتها لنا وأنها كانت على غير استعداد مسبق منا أن معظم الجامعات والمؤسسات التعليمية بشكل عام قد استوعبت على الفور تحديات التحول إلى التعلم الإلكتروني، في منتصف الفصل الدراسي وتفاعل  أعضاء هيئة التدريس والإداريين على حد سواء بشكل إيجابي  بتكريس أنفسهم لأداء هذه المهمة وأصبح فى  العديد من  المؤسسات برغم من أنها فى طور التكوين كمؤسسات تعليم إلكترونية منصات جيدة للتعليم عن بعد، واتضح أنها استوعبت على الفور تحديات التحول إلى التعلم الإلكتروني في منتصف الفصل الدراسي وقد كرّس أعضاء هيئة التدريس والإداريين على حد سواء أنفسهم بالكامل لأداء هذه المهمة الشاقة.


وتابع صديق، أن العديد من المؤسسات أصبحت في طور التكوين مؤسسات تعليم إلكترونية، قائلًا "من الإنصاف القول أن في إمكاننا القيام بالكثير وبشكل فعّال عبر الإنترنت، وقد أظهرت الفترة الأخيرة الماضية تفاعل الكوادر العلمية مع طلابهم  بشكل مقبول  للغاية بالرغم من حداثة التجربة والأخذ فى الاعتبار عدم اعتياد طلابنا عليها".
وقال الأستاذ بكلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية، "يمكن لنا القول إن مصر خلال فترة قصيرة يمكنها تمتلك بالفعل مجموعة من الأدوات والمنصات التعليمية التى يمكن من خلالها تنفيذ تعليم جيد عن بعد وتنفيذ وحدات تعليمية ودورات التدريبية عبر الإنترنت  ويمكن لنا أن نأخذ بزمام المبادرة في توفير حلول للتدريس الفعال  والتعلم عبر الإنترنت في جميع مؤسسات التعليم فى مصر".

وأكد صديق، أن فى سيبل نجاح ذلك قد يوجّب على أعضاء هيئة التدريس التكيف مع التعلم عبر الإنترنت بشكل أفضل خلال الفترة القادمة، قائلاً "يمكن لنا فى المستقبل التخلص من بعض المعوقات والسلبيات التى لاحظناها فى كثير من الحالات خلال الفترة السابقة من اقتصار التعليم الإلكتروني فى بعض الحالات من كونه تسليم التكليفات والأوراق الدراسية (التقليدية) عبر منصة افتراضية للتعلم الإلكتروني".

وطالب الأستاذ بكلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية، أن  تتحول الخدمة فى الجامعات إلى شكل أفضل وبطريقة احترافية أكثر إفادة للطلاب لتحقيق النواتج التعليمية لكل مقرر  من خلال التفكير في أساليب التدريس المناسبة والفعالة والحديثة التى تتناسب مع طريقة التعليم والتواصل عن بعد مع تحسين وضبط عمليات وطرق التقييم وتحسينها لتكون أكثر ملاءمة وفعالية في وضع التعلم الإلكتروني.


ونوه صديق، إلى أنه على المدى الطويل يمكن أن يحدث تغيير كبير في مستوى قبول الطلاب طرق "التعلم عن بعد"، قائلاً "سيكون لهذا التطور، إذا ما تحقق، عواقب كبيرة على مستوى التعليم فى مصر بصفة عامة، ولهذا ينعقد الأمل عل  أن تقوم مؤسسات التعليم العالي بالحصول على موافقة السلطات على تحسين وتجويد عمليات الاتصال وتوفير شبكة قوية للإنترنت فى مصر على المدى الطويل، وبهدف تبني مستدام للتعلم عبر الإنترنت وتحديد إمكانية الوصول إلى الإنترنت بسهولة باعتبارها من العقبات الرئيسية التى تواجه الطلاب فى مصر".

وقال الأستاذ بكلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية، إن التعلم الإلكتروني موجود الآن ليبقى ويمكن أن يقدم مساهمة أقوى بكثير في مجال التعليم العالي في السنوات القادمة للوصول إلى المزيد من الطلاب بتكلفة منخفضة وهو ما يمثّل التحدّي الأكبر الذي تواجهه الكليات والجامعات اليوم ويمكن خلال التعليم الإلكتروني إمكانية الوصول إلى زيادة التحاق الطلاب بالدراسات العليا سواء داخليا أو خارجيا من البلاد العربية حيث "قد يختار العديد من الخريجين استكمال دراسات ما بعد التخرج لتحسين مستواهم العلمى والعملي بطرق اسهل وارخص لهم".

وأوضح صديق، قائلاً "من المتوقع فى الفترة القادمة وفى ضوء ما حدث من تغيرات عالمية من الناحية الاقتصادية والصحية أن يكون الإقبال بشكل أكبر على بعد التخصصات العلمية غير التقليدية، حيث من المتوقع أن الدول ستطلب بشكل مباشر المزيد من خريجي التخصصات الصحية، ستشهد تطبيقات الذكاء الاصطناعي/ الروبوتات في الصحة والطب المزيد من الطلب، بالإضافة إلى ذلك  سيكون هناك طلب على تخصصات مثل التجارة الإلكترونية واقتصاديات الصحة وإدارة سلسلة التوريد العالمية ولذلك نعتقد أنه يجب على جامعتنا فتح برامج خاصة لهذه التخصصات الجديدة والمتوقع لها طلب عالمى لخريجي هذه التخصصات".

واستكمل صديق، قائلاً "كما نتوقع تأثر البرامج الحالية والجديدة بالركود العالمي والثورة الصناعية الرابعة، وهو مصطلح يستخدمه صانعو السياسات لوصف الكيفية التي يُتوقع أن تعيد من خلالها تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة تشكيل كيفية عيش وعمل الناس بشكل جذري". 

وأشار الأستاذ بكلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية، إلى أنه يمكن تلخيص اتجاه التعليم فى الفترة القادمة إلى:

١- يعتبر التعليم الإلكتروني مستقبل واعد وستلجئ الجامعات إلى الاستفادة الدروس الحالية خلال هذه الفترة من التبني القسري للتعليم الإلكتروني لتعزيز توسع نطاق أحكام التعلم عبر الإنترنت لتشمل مجالات التعلم الإلكتروني التي تحتاج إلى اهتمام وضبط التقييم ومساعدة وصول الطلاب إلى الإنترنت بسهولة.


٢- يحب أن تدرك الجامعات الاختلالات المحتملة في نجاح عملية تعليم الطلاب عن بعد.

٣- سوف ينشأ فهم واضح للصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الطلاب.

٣ - على قادة التعليم الجامعى إعداد برامج حديثة تستوعب الطلب الإقليمى لها فى ضوء حدوث انخفاض كبير في عدد الطلاب من المنطقة الذين سيُسافرون للدراسة في جامعات وجهات دولية.

٥- يجب على الجامعات النظر إلى الفترة الصعبة تنتظر خريجي العام 2020، ولم تضع الجامعات لها استراتيجيات محددة لمساعدة الطلاب على مواجهة هذه التحديات.

٦- يجب الاهتمام بإنشاء برامج جديدة وتخصصات دراسية جديدة قد تتطور بسبب أزمة "كوفيد-19" وتعمل الجامعات على جذب الطلاب الوافدين و التفكير في إيجاد منح دراسية قائمة على الحاجة والجدارة فضلاً عن التعليم الممزوج بالشراكة مع الجامعات الإقليمية والدولية.
Advertisements
ads