رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

كيف سيكون العام الدراسي الجديد في ظل أزمة كورونا؟.. أساتذة الجامعات يجيبون

الإثنين 18/مايو/2020 - 09:54 ص
وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي
ثابت البطل
طباعة
Advertisements

كيف سيكون العام الدراسي الجديد في ظل أزمة كورونا؟، سؤال يشغل بال الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بعد تحديد مجلس الوزراء الجهات الثمانية التي لن تعود إلى العمل مع خطة الحكومة للتعايش مع فيروس كورونا، من بينها المدارس والجامعات، فهل سيتم تحويل التعليم إلى النظام الإلكتروني؟، وهل الجامعات المصرية مؤهلة وتمتلك البنية التحتية اللازمة لتطبيق هذا النظام؟، خاصة بعد المشاكل التي واجهها تطبيقه في النصف الثاني من العام الحالي.

"كشكول" استطلع أراء عدد من أساتذة الجامعات حول سيناريوهات العام الجامعي المقبل للتعايش مع وباء كورونا، وجاءت كالتالي:

لابد من حل المشكلات التي تواجه التعليم الإلكتروني قبل التطبيق:

قال الدكتور محمد المرسي أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن الجامعات بما تمتلكه من إمكانات بشرية وفنية وتكنولوجية قادرة على التعامل مع الوضع الحالي لأزمة كورونا، في حال استمراره لوقت أطول، والتجربة العملية للجامعات خلال الشهور القليلة الماضية أثبتت نجاحها وقدرتها علي استمرارية العملية التعليمية، من خلال التكنولوجيا الحديثة بالتعليم عن بعد.

 فقد أثبتت التجربة القدرة على التواصل والتفاعل مع الطلاب وتوفير المناهج الدراسية والمراجع المختلفة "أونلاين"، وكذلك شرح المناهج الدراسية من خلال محاضرات تفاعلية مع الطلاب من خلال البرامج الالكترونية "زووم" وغيرها، أيضا شرح وعمل التكليفات والبحوث المطلوبة وتسليمها الكترونيا من الطلاب، بالإضافة لعمل جروبات المواد والمناهج الدراسية للطلاب والأساتذة والعاملين الاداريين، علي تطبيق الواتساب،  وبرامج اخري مختلفة للتفاعل مع الطلاب والرد على استفساراتهم والمساهمة في حل أي مشاكل تواجههم، هذا بالإضافة إلى قيام الجامعات بعقد اجتماعاتها واتخاذ قراراتها أونلاين، وكذلك الكليات المختلفة من اجتماعات مجالس الكليات والأقسام والسينمار العلمي .. الخ .. وسيدخل في هذا الإطار عقد المقابلات الخاصة بالالتحاق بالكليات والأقسام العلمية الكترونيا من خلال تقنية الفيديو وعن بعد كبديل للمقابلة الشخصية المباشرة.

ورغم نجاح التجربة إلى حد كبير وإمكانية استمرارها، إلا أنه ما زال هناك عدد من الإشكاليات سيتخذ المجلس الأعلي للجامعات خلال الفترة القادمة قرارات حاسمة بشأنها: أولاً الامتحانات الالكترونية وكيفية الترتيب لها وتوفير الضمانات والإمكانات شفافيتها ونجاحها، بالاضافة لإشكالية عدم قدرة بعض الطلاب على توفير خدمة الإنترنت والاشتراك بها، أيضاً اشكالية عدم وصول الخدمة إلى بعض المناطق أو ضعف الخدمة في مناطق أخري، وهي أمور يجب الترتيب لها وإيجاد الحلول المناسبة لكل ما يعوق نجاح التجربة.

ثانياً امتحانات طلاب السنوات النهائية وهل سيتم داخل الكليات بضمانات وإجراءات وقائية محددة بعد اسابيع ام مع بداية العام الدراسي القادم، أم سيتم اتخاذ قرار آخر إذا ما تطورت أحداث الأزمة بعقد الامتحانات أونلاين؟ ثالثا: أهمية اتخاذ قرارات فيما يتعلق أيضاً بطلاب الدراسات العليا، امتحانات السنة التمهيدية للماجستير والدبلومات العامة والخاصة والمسجلين فعليا للماجستير والدكتوراة، اعتقد أن هذه الإشكاليات وغيرها في إطار اهتمامات وعمل المجلس الأعلى للجامعات والذي نثق في قدراته لحل هذه الاشكاليات وغيرها مما قد يشكل عائقا أمام استمرارية نجاح التجربة في حال استمرارية أزمة فيروس كورونا.

كورونا فرصة جيدة لتحويل النظام التعليمي لمنظومة حديثة:

ويرى الدكتور هاني أبو العلا أستاذ نظم المعلومات الجغرافية، وكيل كلية الآداب جامعة الفيوم، أن من صدر المحن تكون المنح، وربما لا تكون هناك فرصة أخرى بحجم أزمة كرونا ليتحول المجتمع الجامعي بل وما قبل الجامعي إلى أنظمة تعليمية جديدة، توائم ما هو معمول به في العالم كله.

وعن احتمالية تأخر بدء عام دراسي جديد، أفاد أبو العلا أنه لا ضير من ذلك حتى لو بدأ العام الدراسي في يناير ٢٠٢١، فالعالم كله يمر بظروف استثنائية، أنا جاهزية الطلاب والجامعات لبدء عام دراسي إلكتروني أفاد وكيل آداب الفيوم أنه لا شك أننا ينقصنا الامكانيات الضرورية للتحول الرقمي رغم أهميته، ومع ذلك فالجامعات من الممكن أن تستوعب تلك المرحلة عن طريق بعض برامج التواصل الاجتماعي، على أمل توفير منصات تعليمية في المستقبل القريب تدعمها وزارات التعليم، تصحبها برامج تدريبية مناسبة مع التخطيط لتوفير إنترنت مجاني يغطي جميع أنحاء الجمهورية، وقتها سوف تكون سياسة التعليم قد تغيرت نحو الأفضل في مصر.

وضع الجامعات في العام الجديد لن يختلف عن الوضع الحالي:

ويضيف الدكتور وائل كامل عضو هيئة التدريس بجامعة حلوان، أن جاهزية الجامعات لبدء عام دراسي جديد الكتروني لن تختلف كثيرا عن جاهزيتها الآن،  فلو كانت الجامعات جاهزة فيما سبق لاصبحت جاهزة لاحقاً، الامر له أبعاد مرتبطة بأمور خارجة عن إرادتها فعلى سبيل المثال، هل تم توفير موازنات كافية للجامعات لكي يتم تطوير مواقعها على الانترنت، ومنصاتها الالكترونية، ومعاملها وسرعة الانترنت؟.

يتم الآن إعداد موازنة السنة المالية القادمة نتمنى ان يكون هذا الأمر موضع اهتمام لدى البرلمان والحكومة ليتم مضاعفة الموازنة المالية المخصصة لتطوير هذا الجانب بشكل كافي وبرقابة مشددة، حتى لا يتم صرفها في أمور أقل أهمية، ومن وجهه نظري أرى أن يتم وقف كافة مشىروعات التطوير الجديدة ليتم التركيز على التعليم الإلكتروني وامتحاناته ومعامل الكليات وتوفير سرعات انترنت فائقة السرعة فقط لا غير.

أما عن التقديم الكتروني لطلبة الثانوية العامة، أري أنه أمر بسيط ولن يكون هناك عائق أمامه إلا وجود بعض البيروقراطية وقيودها، والتي لو تخلصت منها الجامعات سيمر هذا الامر بكل سلاسة، وكذلك إجراء اختبارات القبول قد يصلح بعض منها بشكل الكتروني وبعض التخصصات الاخرى يستحيل أن تتم عن بعد، خصوصاً المرتبط منها بأداء عملي يتطلب أجهزة وأماكن مخصصة لقياس الأداء، ولكن الذي يمكن أن يتم عن بعد يتطلب توفير امكانيات اعتقد انها غير متوفرة ببعض الكليات بخلاف أن هناك مشكلة قائمة بالفعل، وهي قدرة القليل من أساتذة الجامعات على استخدام التعليم عن بعد وعدم تدريبهم عليها، وعدم وجود سياسات واضحة لمتابعة هذا الأمر من قبل بعض الإدارات، أخيراً طلاب السنوات النهائية مصيرهم مرتبط بالسماح بعودة الدراسة بعد انتهاء أو انفراج أزمة كورونا.

لابد من استبدال امتحان السنوات النهائية بعمل بحث:

واختتم الدكتور مؤمن عبد الرؤوف عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة جامعة الأزهر، أعتقد أن تجربة التعليم الإلكترونى فيما تبقى من الترم الثانى للعام الجامعى 2019-2020 اكسبت الجامعات ومؤسسات العليم العالي، وأعضاء هيئة التدريس والطلاب خبرات أكثر فيما يخص التعليم الإلكترونى، فالطالب أصبح متقبل للفكرة بعد حالة من الرفض عند بداية التطبيق، وأعضاء هيئة التدريس اكتسبوا الخبرات بأنسب وسائل التواصل مع الطلبة، الجميع أصبح أكثر اسعداداً للتعامل مع التعليم الإلكترونى،  وأتمنى أن تستمر التجربة حتى بعد انتهاء الأزمة، خصوصاً فى التخصصات النظرية ذات أعداد الطلاب الكثيفة جداً، حيث يصبح التواصل بين الطالب والأستاذ صعباً جداً مما يسهل على الطالب وأولياء الأمور أعباء مادية كثيرة فى الانتقال والمعيشة للطلبة المغتربة.

بالنسبة لاختبارات القدرات فيظل للتعليم لجامعى تفرده بأن كل تخصص يختلف عن الآخر، فأعتقد أنه يمكن فى الكثير من الحالات أن يتم عقد اختبار اليكترونى لتقييم القدرات، فالتعليم عن بعد له مزاياه، ومن ضمنها أنه أجبر جميع أطراف المنظومة على جعل الطالب يعتمد على البحث عن المعلومة من مصادرها، واكسابه مهارات واختفاء طريقة العليم التقليدية، القائمة على تلقين الطالب المعلومات وتقييمه فى السرد وحفظ  للمعلومات.

وفيما يخص طلبة السنوات النهائية فلا أخفى تعاطفى الشخصى معهم فهم يمرون بتجربة صعبة جداً، عليهم وعلى ذويهم، وأتمنى أن تحسم وزارة التعليم العالمى موقفهم بعمل أبحاث أيضاً، وأتمنى التنازل عن فكرة عقد امتحانات تقليدية لهم فى الأوضاع الحالية حفاظاَ عليهم وعلى أطراف المنظومة التعليمية، التي ستقوم بمتابعة أعمال الامتحانات، الورقة الامتحانية تنتقل بين الأيدى من أعضاء الكنترول إلى المشرفين على اللجان ثم الطلبة ثم دكتور المادة وهكذا، تداول الورقة الامتحانية فى حد ذاته يمثل فرصة للعدوى.

فالتقييم بالأبحاث أنسب فى ظل عدم توافر الإمكانيات لعقد الامتحان إلكترونياً، لذلك لجأت إليه معظم الجامعات، أيضًا التقييم بالأبحاث يكسب الطالب مهارات كالبحث والتحليل والكتابة الفنية والتعامل مع برامج الكمبيوتر، لك أن تتخيل أن طلبة الجامعات كانت تشكو من عدم قدرتها على التعامل مع برنامج الكتابة الوورد.

Advertisements
ads